الأحد، 01 نوفمبر 2026

03:58 م

اضطرابات مضيق هرمز واستهداف المصافي الروسية.. كيف جنت شركات النفط العالمية مليارات الدولارات من الحروب؟

الأحد، 01 نوفمبر 2026 02:08 م

نفط - صورة أرشيفية

نفط - صورة أرشيفية

محمد ممدوح

حققت كبرى شركات النفط العالمية، إكسون موبيل وشيفرون وبي بي وشل وتوتال إنرجيز، أرباحًا صافية مجمعة تجاوزت 50 مليار دولار خلال الربع الثالث، مدفوعة بشكلٍ رئيسي بارتفاع أرباح نشاط التكرير، نتيجة زيادة أسعار الوقود وهوامش التكرير ونقص المعروض عالميًا.

وفضلت الشركات، توجيه جانبٍ كبيرٍ من هذه الأرباح إلى إعادة شراء الأسهم، وتوزيع الأرباح على المساهمين وخفض الديون، بدلًا من التوسع في إنشاء مصافٍ جديدة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنشاء، وطول فترات التنفيذ، وعدم وضوح مستقبل الطلب على الوقود.

 

شركات النفط تفضل إعادة شراء الأسهم وخفض الديون

رفعت في هذا الإطار، برنامج إعادة شراء الأسهم إلى 5 مليارات دولار خلال الربع الحالي، كما أعلنت إكسون موبيل برنامجًا إضافيًا لإعادة شراء الأسهم بقيمة 20 مليار دولار لعام 2027، بينما وجهت بي بي جزءًا كبيرًا من أرباحها الاستثنائية إلى خفض المديونية.

 

اضطرابات الإمدادات تقلص طاقة التكرير العالمية

جاءت طفرة أرباح التكرير وسط اضطرابات حادة في إمدادات النفط والوقود العالمية، بفعل الحرب مع إيران، وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية والقيود الصينية والروسية على صادرات المنتجات النفطية.

وأسهمت هذه التطورات، في تراجع نحو 10% من طاقة التكرير العالمية خلال العام الحالي، فيما رجحت وكالة الطاقة الدولية استمرار نقص الديزل حتى عام 2027.

تمسكت الشركات الكبرى بالحذر تجاه إنشاء مصافٍ جديدة، مع التركيز على تطوير الأصول القائمة وتحسين كفاءتها، وذلك رغم دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، شركات النفط إلى زيادة إمدادات الوقود محليًا وخفض الأسعار، ومطالب قادة مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، بتعزيز الاستثمارات لضمان أمن الإمدادات. 

 

استثمارات محدودة لتطوير المصافي القائمة

تواصل إكسون موبيل، تنفيذ خططها الاستثمارية الحالية، مع تخصيص 9 مليارات دولار لقطاع التكرير خلال السنوات الأربع المقبلة، إلى جانب توسيع منشأة بايتاون في تكساس، بعد الانتهاء من توسعة مصفاة بومونت عام 2023 بتكلفة ملياري دولار.

وأعلنت بي بي في المقابل، عدم اعتزامها إضافة طاقات تكريرية جديدة في الوقت الحالي، بينما تركز فيليبس 66، على تطوير البنية التحتية للنقل والتخزين، وإجراء استثمارات محدودة لتحسين كفاءة المصافي القائمة.

واشترت فاليرو مصفاة متوقفة في هيوستن مقابل 320.5 مليون دولار، وتخطط لإعادة تشغيلها بطاقة أولية تبلغ 165 ألف برميل يوميًا بحلول نهاية عام 2027.

 

آسيا والشرق الأوسط تقودان توسعات التكرير العالمية

تنتقل التوسعات في الوقت الذي تتراجع فيه استثمارات التكرير في الأسواق الغربية، بصورة متزايدة إلى أسيا والشرق الأوسط والأسواق الناشئة، إذ أضافت الصين والشرق الأوسط نحو 4.4 مليون برميل يوميًا من طاقة التكرير منذ عام 2019، مقابل فقدان أوروبا وأميركا الشمالية نحو 2.1 مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها، مع دخول مصافٍ جديدة الخدمة في نيجيريا والهند والمكسيك.

 

توقعات بارتفاع أسعار النفط وهوامش تكرير الديزل

رجح محللون لدى رابوبنك على صعيد التوقعات، وصول متوسط سعر خام برنت إلى نحو 120 دولارًا للبرميل خلال النصف الأول من العام المقبل، مع استمرار هامش تكرير الديزل قرب 100 دولار للبرميل.

 

اقرأ أيضًا:-

أكبر عملية سطو رقمي في العالم.. كيف عوضت «بينانس» 95% من العملات المسروقة؟

Short Url

search