-
بنك مصر يرفع فائدة شهادة «يوماتي» ذات العائد اليومي 1% (تفاصيل)
-
اضطرابات مضيق هرمز واستهداف المصافي الروسية.. كيف جنت شركات النفط العالمية مليارات الدولارات من الحروب؟
-
موعد صرف معاشات شهر نوفمبر 2026.. خطوات الاستعلام والرابط هنا
-
تراجع جديد يصل إلى 27 قرشًا.. سعر الدولار اليوم 1 نوفمبر 2026 منتصف التعاملات
ماذا يحدث داخل إمبراطورية إيفرجرو؟ وهل تنتقل مصانع الخشن إلى البنوك أو مستثمر استراتيجي؟
الأحد، 01 نوفمبر 2026 01:39 م
رجل الأعمال محمد الخشن رئيس «إيفرجرو»
هدير جلال
تتزايد التساؤلات حول مستقبل شركة «إيفرجرو للأسمدة المتخصصة»، إحدى كبرى الشركات العاملة في صناعة الأسمدة المتخصصة، مع تجاوز مديونيتها المصرفية حاجز 50 مليار جنيه، وسط تطورات متلاحقة في مفاوضات إعادة الهيكلة، وسيناريوهات تتراوح بين دخول البنوك الدائنة مساهمين في رأسمال الشركة، أو انتقال ملكيتها إلى مستثمر استراتيجي مقابل تسوية الالتزامات المصرفية.
وتضع هذه الأحداث والتطورات واحدة من أبرز الشركات الصناعية في قطاع الأسمدة أمام مرحلة مفصلية، خاصة أن الأزمة لم تعد تقتصر على إعادة جدولة المديونيات، وإنما امتدت إلى مستقبل هيكل الملكية والسيطرة على الشركة، ومصير مصانعها واستثماراتها وعمالتها، في ظل عدم وضوح الصورة النهائية للتسوية حتى الآن.

50 مليار جنيه.. كيف تضخمت مديونية إيفرجرو؟
بدأت أزمة مديونية إيفرجرو في ديسمبر 2021، عندما بلغت الالتزامات نحو 11.8 مليار جنيه، موزعة بين 6 مليارات جنيه تمويلات من البنوك المصرية لرأس المال العامل، و425 مليون دولار تمثل قرضا مشتركا.
وشهدت المديونية تضخمًا كبيرًا خلال السنوات التالية، لتتجاوز حاليًا 50 مليار جنيه عند احتساب الفوائد وغرامات التأخير، وفقًا لما نقلته مصادر مطلعة، في تطور يعكس حجم الضغوط التمويلية التي واجهت الشركة.
وأرجعت الشركة، في بيانات سابقة، جانبا رئيسيا من الأزمة إلى التغيرات المتتالية في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وارتفاع أسعار الفائدة على التمويلات الدولارية والمحلية، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد وتكاليف التشغيل.
ووفقًا لما أعلنته الشركة، ارتفع سعر الدولار من نحو 15.7 جنيه في 2021 إلى مستويات قاربت 54 جنيهًا في مارس 2026، بالتزامن مع زيادة تكلفة الفائدة على القروض الدولارية من 5.5% إلى 10.5%، وعلى التمويلات بالجنيه من 8% إلى نحو 30%، ما ضاعف الأعباء التمويلية.
من إعادة الهيكلة إلى تغيير الملكية.. ماذا تريد البنوك؟
لم يعد سيناريو إعادة جدولة المديونية هو التطور الوحيد المطروح على طاولة المفاوضات، إذ كشفت تقارير صحفية متتابعة عن طرح أكثر من تصور لتسوية الأزمة، من بينها دخول البنوك الدائنة مساهمين في رأسمال إيفرجرو مقابل جزء من مستحقاتها.
وهناك تقارير منشورة مطلع عام 2026 تحدثت عن مقترحات لمبادلة جزء من المديونية بحصة في رأس المال، مع طرح نسب مختلفة للمساهمة المصرفية، فيما تناولت تقارير لاحقة سيناريو دخول مستثمر استراتيجي بحصة تقارب 30% مقابل ضخ سيولة تسهم في سداد جزء من الالتزامات.
وفي أحدث التطورات المنشورة، برز اتجاه نحو بيع المصنع لمستثمر استراتيجي مقابل سداد أصل المديونية، مع بحث البنوك إمكانية التنازل عن جزء من الفوائد وغرامات التأخير، بما يسمح بإغلاق الملف المصرفي الذي استمر لسنوات.
ورغم تعدد السيناريوهات، لا تزال الأسئلة قائمة بشأن ما إذا كانت هذه التصورات قد تحولت إلى اتفاقات نهائية قابلة للتنفيذ، أم أنها لا تزال في إطار التفاوض، وما إذا كان دخول البنوك مساهمين سيعني تغييرًا فعليًا في السيطرة والإدارة، أم أن الشركة ستحتفظ بدورها التشغيلي بعد إعادة الهيكلة.
12 مليار جنيه مبيعات و120 مليون دولار صادرات.. أين تذهب إيرادات إيفرجرو؟
وتبرز المفارقة الأكبر في ملف إيفرجرو عند مقارنة حجم المديونية بحجم النشاط التجاري للشركة، إذ تصل مبيعاتها السنوية إلى نحو 12 مليار جنيه، فيما تبلغ حصيلتها التصديرية ما يعادل 120 مليون دولار، مع وصول منتجاتها إلى أكثر من 80 دولة، كما أعلنت الشركة أن قيمة أصولها بلغت نحو 62 مليار جنيه وفق آخر تقييم في أغسطس 2025.
وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول قدرة النشاط التشغيلي على توليد تدفقات نقدية كافية لمواجهة الالتزامات التمويلية، ومدى تأثير خدمة الدين وتكلفة الخامات والطاقة والتغيرات في أسعار الصرف على السيولة المتاحة للشركة.
فارتفاع المبيعات لا يعني بالضرورة تحقيق أرباح مماثلة، كما أن نمو الصادرات لا يضمن توافر السيولة اللازمة للسداد، خاصة في الشركات كثيفة رأس المال التي تعتمد على التمويل المستمر لتشغيل مصانعها وتوفير مستلزمات الإنتاج.
ومن هنا تبرز أهمية الكشف عن حجم الأرباح التشغيلية الفعلية، وتكلفة خدمة الدين، ونسبة استغلال الطاقات الإنتاجية، وحجم الالتزامات الدولارية، باعتبارها مؤشرات أكثر قدرة على تفسير الفجوة بين حجم النشاط التجاري وتضخم المديونية.
6 بنوك في مواجهة أكبر ملفات التعثر المصرفي
يمتد ملف المديونية إلى تحالف مصرفي يضم 6 بنوك دائنة، هي البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، وبنك القاهرة، والبنك المصري الخليجي، والبنك العقاري المصري العربي، ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر.
وكانت البنوك قد شكلت لجنة مشتركة لدراسة مقترحات التسوية، بعدما تعثرت محاولات التوصل إلى تسوية نهائية لفترة طويلة، مع تكوين مخصصات لمواجهة مخاطر عدم السداد.
وتكمن حساسية الملف في أن القرار النهائي لن يتعلق فقط بمصير مديونية شركة واحدة، وإنما بكيفية إدارة البنوك لمخاطر ائتمانية ضخمة، والموازنة بين تحصيل مستحقاتها والحفاظ على استمرار كيان صناعي يمتلك أصولًا ومصانع ونشاطًا تصديريًا.
ماذا ينتظر مصانع إيفرجرو والعمالة؟
ولا تتوقف تداعيات أي تسوية محتملة عند حدود البنوك والمساهمين، بل تمتد إلى مستقبل المصانع والعمالة وسلاسل توريد الخامات والمنتجات، فضلًا عن التزامات الشركة تجاه الأسواق الخارجية التي تصدر إليها.
فدخول مستثمر استراتيجي قد يفتح الباب أمام ضخ تمويلات جديدة وإعادة هيكلة التشغيل، بينما قد يترتب على دخول البنوك مساهمين تغيير في هيكل الإدارة والملكية، بحسب الصيغة التي ستنتهي إليها المفاوضات.
لكن السؤال الأهم يظل متعلقًا بوجود ضمانات لاستمرار الإنتاج والحفاظ على العمالة، وعدم تأثر الطاقات الصناعية والتصديرية للشركة خلال مرحلة إعادة الهيكلة.

نوفمبر.. هل يكون الموعد الأخير لحسم أزمة الـ50 مليار جنيه؟
ومع اقتراب الموعد الذي سبق ربطه بحسم سيناريو التسوية، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه اجتماعات البنوك الدائنة والمفاوضات الجارية بشأن مستقبل الشركة.
فهل تنجح “إيفرجرو” في التوصل إلى تسوية نهائية تنهي سنوات من الضغوط التمويلية؟ وهل تتحول البنوك من دائنين إلى مساهمين في الشركة؟ أم يكون بيع المصنع لمستثمر استراتيجي هو الحل الأقرب لإغلاق الملف؟
حتى الآن، تظل الإجابة النهائية مرهونة بما ستكشف عنه المفاوضات والاتفاقات الرسمية، فيما يبقى مصير واحدة من أبرز شركات الأسمدة المتخصصة في مصر مفتوحًا على أكثر من سيناريو.
وفي إطار سعي «إيجي إن» للتحقق من حقيقة التطورات المتعلقة بمديونية الشركة ومستقبل التسوية مع البنوك الدائنة، حاول الموقع التواصل مع رجل الأعمال محمد الخشن، رئيس شركة إيفرجرو للأسمدة المتخصصة، للحصول على ردود وتوضيحات بشأن حقيقة الاتفاقات المطروحة، وسيناريو دخول البنوك مساهمين في رأسمال الشركة، والمفاوضات المتعلقة ببيع المصنع لمستثمر استراتيجي، إلا أن محاولات التواصل لم تسفر عن رد من رجل الأعمال.
ويؤكد «إيجي إن» استعداده لنشر رد رجل الأعمال أو الشركة وتوضيحاتهما بشأن جميع التساؤلات المطروحة، فور ورودها.
اقرأ أيضًا
محمد الخشن: تصنيع الفوسفات محليًا يعزز القيمة المضافة للاقتصاد المصري (إنفوجراف)
رجل الأعمال محمد الخشن في حوار لـ«إيجي إن»: فوائد التمويل المرتفعة تضغط على الصناعة وتصنيع الفوسفات الأفضل لهذه الأسباب
رجل الأعمال محمد الخشن في حواره لـ"إيجي إن": أزمة الطاقة تلتهم أرباح مصانع الأسمدة والكبريت ارتفع 10 أضعاف
Short Url
بنك مصر يرفع العائد على الشهادات المتغيرة إلى 20.25% شهريًا
01 نوفمبر 2026 02:22 م
بشرى لأصحاب المعاشات.. بنك مصر يرفع فوائد حساباتهم الادخارية 1%
01 نوفمبر 2026 02:17 م
رفع فوائد حساب سوبر كاش جاري بنسبة 1% لـ18% (تفاصيل)
01 نوفمبر 2026 02:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً