-
6% نمو اقتصادي لا تعني 6% زيادة في نصيب الفرد.. وزير الصحة يكشف المعادلة
-
وزير التخطيط يوضح تفاصيل وموعد انطلاق التعداد السكاني بالتعاون مع "الإحصاء"
-
العقوبات الأمريكية على النفط الروسي والإيراني.. 100% رسوم تهدد تجارة الصين والهند وأسواق الطاقة
-
بعد إطلاق أول روبوت مصري.. 10 مهام تنفذها الروبوتات الصناعية
رجل الأعمال محمد الخشن في حواره لـ"إيجي إن": أزمة الطاقة تلتهم أرباح مصانع الأسمدة والكبريت ارتفع 10 أضعاف
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 12:49 م
رجل الأعمال محمد الخشن رئيس «إيفرجرو»
حوار هدير جلال
الحروب أثرت بشكل كبير على النقل والعمليات اللوجستية عالميًا
نقص إمدادات الغاز يخفض الإنتاج ويرفع أسعار الأسمدة عالميًا
لا توجد دولة تخرج من الحروب دون خسائر
مصر تنتج 70% إلى 80% من طاقتها في صناعة الأسمدة ولا يمكنها التوقف عن تصدير الأسمدة
المصانع مطالبة بتصدير أكبر كمية ممكنة في ظل ارتفاع الأسعار
تكلفة الطاقة أكبر عنصر ضغط على مصانع الأسمدة النيتروجينية
سعر الأمونيا وصل إلى نحو 700 دولار.. وتكلفة مرتفعة جدًا
مخاطر نقل الأمونيا أحد أسباب ارتفاع أسعارها عالميًا
مصر تنتج نحو 8% من الإنتاج العالمي من النيتروجين وتحتل المركز الثالث عالميًا في إنتاج البوتاسيوم
تعيش صناعة الأسمدة العالمية مرحلة شديدة التعقيد، في ظل تداخل أزمات الطاقة مع اضطرابات النقل وسلاسل الإمداد، بالتزامن مع استمرار الحروب والتوترات في عدد من مناطق العالم، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على تكلفة الإنتاج وتوافر الخامات.
وفي مصر، تفرض تلك المتغيرات تحدياتها على الصناعة المحلية، إلا أن امتلاك البلاد قاعدة إنتاجية من الأسمدة يساعد المصانع على مواصلة العمل، رغم عدم وصولها إلى كامل طاقتها الإنتاجية.
وفي هذا الحوار، يكشف رجل الأعمال محمد الخشن، رئيس شركة «إيفرجرو» للأسمدة، لـ"إيجي إن" تأثير التطورات العالمية على صناعة الأسمدة، وأبرز عناصر التكلفة التي تضغط على المصانع، وحقيقة ارتفاع أسعار الخامات، وموقف مصر من التصدير، إلى جانب رؤيته لمستقبل صناعة الأسمدة والأسمدة المتخصصة، وإلى نص الحوار.
كيف أثرت الحروب والاضطرابات العالمية على صناعة الأسمدة؟
أصبحت أزمة الطاقة أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على إنتاج الأسمدة عالميًا، لكن التأثير لا يقتصر على الطاقة فقط، فالأوضاع غير المستقرة والحروب في مناطق مختلفة من العالم أثرت بشكل كبير على عمليات النقل والخدمات اللوجستية.
وعلى سبيل المثال، ارتفع سعر الكبريت بأكثر من 10 أضعاف، وهو ما انعكس على أسعار الأسمدة. كما تأثرت إمدادات الغاز الطبيعي نتيجة الحروب، وأصبحت المصانع لا تحصل على احتياجاتها من الغاز بصورة تمكنها من العمل بكامل طاقتها الإنتاجية، وبالتالي ينخفض المعروض في السوق العالمية، وهو ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع.
هل يمكن التنبؤ بموعد انتهاء هذه الاضطرابات وعودة الأسواق إلى الاستقرار؟
من الصعب حاليًا التنبؤ بالحلول أو موعد انتهاء هذه الاضطرابات، لأن حالة الارتباك، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، تجعل المشهد متغيرًا بصورة مستمرة، ونحن أمام وضع مضطرب قد يمتد إلى نهاية العام المقبل، ولذلك يجب على المستهلك والمنتج تحمل الظروف الحالية على أمل أن تتحسن الأوضاع بعد ذلك.
الحروب تؤثر على جميع الدول، ولا توجد دولة تخرج من هذه الأوضاع دون خسائر، وإن اختلف حجم الخسائر من دولة إلى أخرى، وبالتالي، من الصعب أن يستمر أي طرف في تحمل الخسائر لفترة طويلة، ومن المتوقع أن يبدأ العالم خلال العام المقبل في البحث عن حلول للمشكلات القائمة وصولًا إلى قدر أكبر من الاستقرار.

لكن هناك دول تستفيد اقتصاديًا من استمرار الحروب.. فكيف ترى هذه المعادلة؟
بالفعل، هناك بعض الدول التي تستفيد من استمرار الحروب، ومنها الدول المنتجة للأسلحة، لكن في المقابل تأثرت سلاسل الغاز والمواد الخام بصورة كبيرة، وهذه السلاسل لابد أن تعود إلى أوضاعها السابقة، لأن استمرار هذه الظروف سيؤدي إلى خسائر للمصانع، وبالتالي لن تتمكن من مواصلة العمل بهذه الصورة لفترات طويلة.
ومتى يمكن أن تظهر حلول أكثر وضوحًا للأزمة؟
من الصعب حاليًا رؤية حلول واضحة، وربما تتضح بصورة أكبر في نهاية العام أو خلال العام المقبل، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار.

هل الطاقة الإنتاجية المحلية تجعل صناعة الأسمدة المصرية أقل تأثرًا بالاضطرابات العالمية؟
مصر لن تكون من الدول الأكثر تأثرًا بهذه التطورات في صناعة الأسمدة، وإن كانت ستتأثر بها بطبيعة الحال، لكن بدرجة أقل من دول أخرى.
هناك دول في المنطقة تنتج الأسمدة لكنها تواجه صعوبة في تصريف إنتاجها، وبالتالي قد تتوقف مصانعها عن الإنتاج.
أما مصر، فتواصل الإنتاج، ورغم أنها لا تعمل بنسبة 100% من طاقتها، فإنها تنتج بنحو 70% إلى 80%، وهو ما يسمح للمصانع بالاستمرار، وإن كان الوضع الحالي ليس الأفضل.
هل يمثل التصدير مكسبًا للصناعة المصرية أم يفرض تحديات على السوق؟
لا يمكن التوقف عن التصدير، لأن هناك التزامات خارجية، كما أن الدولة تحتاج إلى الاستمرار في التصدير للحصول على العملة الصعبة.
وفي الوقت نفسه، يجب أن تعمل المصانع على تصدير أكبر كمية ممكنة في ظل مستويات الأسعار المرتفعة حاليًا، لأن ذلك يحقق عائدًا للمصانع، ويحقق عائدًا للدولة أيضًا من خلال توفير العملة الصعبة، وأعتقد أن وضع مصر أفضل، وإن شاء الله تتحسن الأوضاع في نهاية هذا العام وبداية العام المقبل.
إذا رتبنا عناصر التكلفة داخل مصانع الأسمدة من حيث حجم الضغط، فما العنصر الأكثر تأثيرًا حاليًا؟
تكلفة الطاقة تأتي في مقدمة عناصر التكلفة الأكثر ضغطًا على المصانع حاليًا، وخاصة الغاز الطبيعي بالنسبة إلى مصانع الأسمدة النيتروجينية، أما المصانع الفوسفاتية والبوتاسية، فإن الكبريت يمثل العامل المحدد فيها، لأن الكبريت يدخل في إنتاج حمض الكبريتيك، وهو عنصر مؤثر بصورة كبيرة في هذه الصناعة.
وبالتالي لدينا الطاقة كعامل محدد في مصانع الأسمدة النيتروجينية، والكبريت كعامل محدد في المصانع الفوسفاتية والبوتاسية.

هل تعكس أسعار الأسمدة العالمية حاليًا التكلفة الحقيقية للإنتاج؟
الأسعار العالمية ارتفعت، وهناك بعض الأصناف وصلت إلى مستويات مرتفعةن فعلى سبيل المثال، وصل سعر الأمونيا حاليًا إلى نحو 700 دولار، وهو رقم كبير جدًا، سواء بالنسبة إلى المنتج الذي يستخدم الأمونيا في إنتاج منتجات أخرى، أو المصانع التي تستورد الأمونيا من الخارج، وبالتالي نحن أمام تكلفة مرتفعة جدًا.
وما أسباب وصول الأمونيا إلى هذه المستويات السعرية؟
ارتفاع سعر الأمونيا مرتبط في جانب منه بصعوبة نقلها، فهي من المنتجات التي يمثل نقلها مخاطر كبيرة، هناك مخاوف مرتبطة بحركة السفن ونقل الأمونيا في المناطق التي تشهد اضطرابات، وهو ما يضيف عنصر المخاطر إلى تكلفة المنتج، إلى جانب أسعار الغاز الطبيعي التي تدخل في إنتاجها.

المزارع هو الحلقة الأخيرة في سلسلة صناعة الأسمدة.. فما الذي يمكن فعله حتى لا يتحمل وحده فاتورة ارتفاع تكلفة الإنتاج؟
الحلول في هذا الملف صعبة جدًا، لأن الأمر في الأساس مرتبط بآلية العرض والطلب، فكلما كان المعروض محدودًا مقارنة بحجم الطلب، ارتفع السعر، والعكس صحيح.
ومن الصعب التحكم في هذه المعادلة، لكن على الشركات الوطنية أن تبحث عن حلول تساعد الفلاح، سواء من خلال تقديم قيمة أقل أو تركيبات سمادية أقل، بما يساهم في خفض التكلفة عليه، لأنه في النهاية هو الطرف الأخير الذي يعاني من ارتفاع أسعار الأسمدة.

هل تتجهون نحو زيادة إنتاج اليوريا أم التوسع في الأسمدة المتخصصة ذات القيمة المضافة؟
مصر تعتبر قوة كبيرة جدًا في صناعة الأسمدة، ومن أهم مزاياها أنها تنتج العناصر الثلاثة المهمة المطلوبة في صناعة الأسمدة على مستوى العالم.
في النيتروجين، تنتج مصر نحو 8% من الإنتاج العالمي، وفي البوتاسيوم تحتل مصر المركز الثالث عالميًا في الإنتاج.
لذلك مصر تمثل مركزًا كبيرًا في صناعة الأسمدة، وبالطبع ستتأثر بالتطورات العالمية، لكنها ستظل، إن شاء الله، ضمن ترتيبها العالمي.
وهل تستغل مصر ثرواتها من خام الفوسفات بالشكل الأمثل حاليًا؟
ما زلنا نحتاج إلى المزيد، وما زال أمامنا شغل كثير.
اقرأ أيضًا:
بسبب مديونيات البنوك.. منع رجل الأعمال محمد الخشن و22 آخرين من التصرف في أموالهم
ردا على أزمة رجل الأعمال محمود الخشن، «المركزي»: مديونيات كبار العملاء مؤمنة بالكامل (فيديو)
Short Url
زيادة رأسمال روبكس العالمية لتصنيع البلاستيك بـ125 مليون جنيه
23 سبتمبر 2026 12:44 م
شركة «شلاتين» ترفع إنتاجها من الذهب إلى 850 كيلو خلال 9 أشهر
23 سبتمبر 2026 11:54 ص
الحكومة تتوقع قفزة 70٪ في استثمارات «إيجاس» لتأمين الغاز.. وتراجع صادرات الوقود وتموين السفن
23 سبتمبر 2026 11:54 ص
أكثر الكلمات انتشاراً