الجمعة، 30 أكتوبر 2026

06:06 م

جولد بيليون: الذهب يتراجع 3% حول مستوى 3,900 دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2025

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 05:12 م

الذهب

الذهب

تتعرض أسعار الذهب العالمية، لموجة هبوط حادة بخسائر 3% عند أدنى مستوى للأونصة منذ أكتوبر 2025، لتسجل الأونصة 3,914 دولارًا، مع تزايد الضغوط البيعية على المعدن النفيس.

جاء ذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام وتجدد المخاوف التضخمية، بالتزامن مع تزايد توقعات استمرار التشديد النقدي الأمريكي، واحتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الذهب، والاتجاه إلى تسييل بعض استثماراتهم.


أسباب تراجع الذهب اليوم

جاءت موجة التراجع وفقًا لتحليل جولد بيليون، في ظل تغير واضح في توجهات الأسواق العالمية، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية استمرار الضغوط السعرية، إلى جانب تسجيل الاقتصاد الأمريكي معدلات نموٍ أقوى من المتوقع، الأمر الذي عزز رهانات الأسواق على إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في ديسمبر.

ويمثل ارتفاع أسعار النفط الخام، أحد أبرز العوامل التي تضغط على أسعار الذهب، بعدما تجاوزت الأسعار مستوى 118 دولارًا للبرميل، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ نحو 6 أشهر، مع ارتفاع يقترب من 15% خلال أكتوبر، وهو ما أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة، وزاد احتمالات استمرار البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية متشددة.

وأوضح تحليل جولد بيليون، أن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، يضع البنوك المركزية أمام تحديات جديدة، إذ يمكن أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو اللجوء إلى زيادتها مجددًا.

وتؤثر هذه التوقعات بصورة سلبية على الذهب، باعتباره أحد الأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا، إذ ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به، مع زيادة جاذبية أدوات الاستثمار ذات العائد، وعلى رأسها السندات الحكومية والأوعية الادخارية.


الذهب لم يستفد من تراجع عوائد السندات

لم يتمكن الذهب من الاستفادة بصورة كاملة من تراجع عوائد السندات الحكومية الأمريكية، وانخفاض الدولار خلال بعض جلسات التداول، في ظل استمرار عمليات البيع بهدف توفير السيولة النقدية، خاصة مع الخسائر التي تعرضت لها أسواق الأسهم، ولا سيما أسهم شركات التكنولوجيا، وهو ما دفع بعض المستثمرين، إلى تسييل مراكزهم الاستثمارية في الذهب لتعويض خسائرهم.

وأشار التحليل، إلى أن الضغوط الحالية لا ترتبط فقط بالعوامل النقدية، وإنما تعكس أيضًا تغير سلوك المستثمرين في الأسواق المالية، مع تراجع الطلب الاستثماري على المعدن النفيس، وتزايد الحذر تجاه الأصول المختلفة.

Short Url

search