الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

03:32 م

الذكاء الاصطناعي يفشل في كشف روبوتات تتقمص شخصية البشر

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 02:16 م

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة علمية حديثة عن تطور لافت في قدرات روبوتات الدردشة، بعدما أظهرت نتائجها أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تواجه صعوبة كبيرة في التمييز بين البشر والروبوتات التي تحاكي أساليبهم في التواصل، حتى عندما تتولى أنظمة ذكية أخرى مهمة اكتشاف هويتها الحقيقية.

وبحسب الدراسة المنشورة في دورية “Computers in Human Behavior Reports”، لم تتمكن النماذج المشاركة من كشف سوى 3 حالات من أصل 98 اختبارًا، كانت فيها روبوتات دردشة تتظاهر بأنها بشر، ما يسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه أدوات التحقق من الهوية الرقمية.

7 نماذج ذكاء اصطناعي في مهمة كشف المحتالين

استندت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة باريس سيتي الفرنسية، إلى اختبار قدرة سبعة نماذج للذكاء الاصطناعي على تحديد ما إذا كانت تتحدث مع إنسان حقيقي أم مع روبوت دردشة يتقمص شخصية بشرية، وشملت النماذج التي خضعت للتجربة ChatGPT 4.5 وClaude 3.7 Sonnet وGemini 2.5 Pro وGrok 3، إلى جانب ثلاثة نماذج أخرى.

ومنح الباحثون كل نموذج دور المحقق، مع السماح له بطرح ما يصل إلى 10 أسئلة على الطرف الآخر، بهدف جمع معلومات تساعده على تحديد هويته، مع التنبيه إلى احتمال تقديم إجابات مضللة خلال المحادثة، وضمت الأطراف التي جرى اختبارها 20 مشاركًا بشريًا، بالإضافة إلى نماذج الذكاء الاصطناعي السبعة، التي طُلب منها محاكاة السلوك البشري بدرجات مختلفة.

رقائق الذكاء الاصطناعي

نجاح روبوتات الدردشة في تقليد البشر

اعتمدت التجربة على سيناريوهين مختلفين لاختبار قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على إخفاء هويتها، في السيناريو الأول، تلقت النماذج تعليمات مختصرة تطلب منها التصرف كما لو كانت بشرًا، بينما تضمن السيناريو الثاني وصفًا تفصيليًا لشخصية افتراضية لشاب يبلغ من العمر 21 عامًا، يمارس الركض ويعزف على البوق ضمن فرق موسيقى الجاز، ويميل إلى التحفظ ويرتكب أحيانًا أخطاء إملائية بسيطة.

وكان الهدف من هذا الأسلوب معرفة ما إذا كانت التفاصيل الشخصية وطريقة التعبير العفوية تساعدان روبوتات الدردشة على تقديم صورة أكثر واقعية عن المتحدث البشري، وأظهرت النتائج أن استخدام الشخصية التفصيلية جعل اكتشاف النماذج أكثر صعوبة، إذ لم يتمكن المشاركون من كشف أي نموذج في الاختبارات التي اعتمدت على هذا السيناريو.

أنظمة الذكاء الاصطناعي

أشارت نتائج الدراسة إلى أن بعض العلامات التي قد تثير الشك في هوية روبوت الدردشة ترتبط بطريقة صياغة الإجابات، وليس بالضرورة بوجود أخطاء منطقية أو معلومات غير صحيحة، وقد بدت بعض الردود منظمة أكثر من اللازم، واتسمت بصياغة مرتبة ومثالية، وهو ما قد يدفع المحقق إلى الاشتباه في أن المتحدث ليس إنسانًا.

الذكاء الاصطناعي

لكن عندما زُودت النماذج بتفاصيل شخصية محددة، أصبحت إجاباتها أكثر عفوية وأقرب إلى المحادثات اليومية. وبلغ متوسط طول الإجابات في هذا السيناريو نحو 39 كلمة، مقابل 38 كلمة لدى المشاركين البشر، وتشير هذه النتائج إلى أن تقليد السمات البشرية الدقيقة، مثل أسلوب الكتابة وطول الردود والتفاصيل الشخصية، قد يجعل التمييز بين الإنسان والآلة أكثر صعوبة.

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي خداع البشر والأنظمة الذكية؟

تثير نتائج الدراسة تساؤلات بشأن مدى قدرة أدوات الكشف الآلية على مواجهة الحسابات المزيفة وروبوتات الدردشة التي تستخدم أساليب تواصل مقنعة، ومع تطور النماذج اللغوية، لم يعد اكتشاف الحسابات الآلية ممكنًا بالضرورة من خلال البحث عن إجابات متكررة أو صياغات غير طبيعية، إذ تستطيع بعض الأنظمة تعديل أسلوبها بما يتناسب مع سياق المحادثة والشخصية التي تحاكيها، والاعتماد على نموذج ذكاء اصطناعي آخر للتحقق من هوية المتحدث قد لا يوفر ضمانًا كافيًا، خصوصًا إذا كان النظام المستهدف مصممًا لإخفاء طبيعته الآلية.

اقرأ أيضًا:

فقاعة الذكاء الاصطناعي.. 480 مليار دولار خسائر أسهم التكنولوجيا الصينية ومؤشر «ستار 50» يهبط 40%

Short Url

search