«مرصد الذهب»: الأونصة ترتد فوق 4000 دولار.. والأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
الإثنين، 26 أكتوبر 2026 01:45 م
الذهب
كشف تقرير «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مع استعادة الأوقية العالمية مستوى 4000 دولار، بعد خسائر أسبوعية بلغت نحو 4%، وسط ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وصدور بيانات اقتصادية مهمة خلال الأيام المقبلة.
أسعار الذهب اليوم
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 40 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات الأسبوع الماضي، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6315 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7217 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5413 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50520 جنيهًا.
وأوضح أن الأوقية العالمية ارتفعت بنحو 22 دولارًا مقارنة بمستويات الإغلاق الأسبوعي، لتسجل نحو 4017 دولارًا، بعدما هبطت خلال الأسبوع الماضي إلى ما دون مستوى 4000 دولار، في ظل الضغوط المرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية والمخاوف من استمرار ضغوط التضخم.
وأضاف أن ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أكثر من 56 جنيهًا في التعاملات المصرفية يظل أحد العوامل المؤثرة في حركة الذهب محليًا، ويعزز من تماسك الأسعار المحلية في حالة تراجع الأوقية بالبورصة العالمية.
مشيرًا إلى أن تقديرات «مرصد الذهب» تشير إلى تداول الأسعار المحلية بخصم يبلغ نحو 20 جنيهًا .

خسائر أسبوعية تقترب من 4% عالميًا
ووفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 محليًا بنحو 5 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، من 6270 جنيهًا إلى 6275 جنيهًا، قبل أن يعاود الارتفاع في تعاملات اليوم.
وعلى المستوى العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 169 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، من 4165 دولارًا إلى نحو 3996 دولارًا، بخسارة بلغت قرابة 4%، مسجلة ثاني تراجع أسبوعي على التوالي.
وجاءت الخسائر في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد المخاوف من استمرار ضغوط التضخم، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو إعادة تشديد السياسة النقدية إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك.
الفيدرالي والتضخم يحددان اتجاه الذهب
وتأتي تحركات الذهب في وقت تترقب فيه الأسواق اجتماع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يستمر يومين وينتهي الأربعاء، بحثًا عن إشارات بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ورغم أن الذهب استفاد من عودته فوق مستوى 4 آلاف دولار، فإن التعافي لا يزال محدودًا، في ظل استمرار المخاوف من ارتفاع التضخم وتراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.
وتشير بيانات السوق إلى أن المتعاملين كانوا يسعرون احتمالًا محدودًا لرفع الفائدة في اجتماع أكتوبر، مقابل احتمال بلغ نحو 80% لزيادة أخرى بحلول ديسمبر، ويعكس ذلك استمرار المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وليس تأكيدًا لاتخاذ الفيدرالي قرارًا برفع الفائدة.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة بالنسبة للذهب؛ إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد على الأصول المدرة للدخل يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا، وقد يحد من قدرته على تحقيق مكاسب مستدامة.
_1760_013855.jpg)
بيانات النشاط الاقتصادي الأمريكي تعزز مخاوف التضخم
وأظهرت القراءة الأولية لمؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن «إس آند بي جلوبال» في أكتوبر استمرار نمو النشاط الاقتصادي الأمريكي بمعدلات قوية، رغم تراجع المؤشر المركب للإنتاج إلى 57.6 نقطة، مقابل 58.4 نقطة في سبتمبر.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع إلى 56 نقطة، مسجلًا أعلى مستوى له في 53 شهرًا، بينما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 57.9 نقطة، مقارنة بـ58.8 نقطة في الشهر السابق.
وكانت الإشارة الأكثر أهمية للأسواق هي ارتفاع مؤشر أسعار البيع إلى 59.8 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2022، بما يشير إلى اتساع الضغوط على الأسعار واحتمال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.
وأوضحت «إس آند بي جلوبال» أن ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود والشحن، إلى جانب اختناقات سلاسل الإمداد، ساهم في زيادة تكاليف الشركات ودفعها إلى تمرير جانب من هذه الزيادات إلى المستهلكين.
وتعني هذه البيانات أن تراجع المؤشر المركب لا يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي، إذ لا يزال أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بينما يمثل تسارع مؤشرات الأسعار عاملًا قد يعقد مهمة الفيدرالي في احتواء التضخم.
النفط والتوترات الجيوسياسية يضيفان مزيدًا من التقلبات
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما اقتربت من أعلى مستوياتها في ستة أشهر الأسبوع الماضي، مع ظهور مؤشرات على جهود لخفض التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة في ظل الهجمات التي استهدفت السعودية.
ووفقًا لبيانات نقلتها «رويترز»، تراجع خام برنت إلى نحو 114.51 دولار للبرميل خلال التعاملات المبكرة، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 101.04 دولار.
ويؤثر ارتفاع النفط في توقعات الذهب من خلال أكثر من قناة؛ فزيادة أسعار الطاقة قد ترفع تكاليف الإنتاج والنقل، وتغذي التضخم، وتدفع الأسواق إلى توقع استمرار الفائدة المرتفعة، وفي المقابل، يمكن للتوترات الجيوسياسية أن تعزز الطلب على الذهب باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين.
لذلك، لا يتحرك الذهب بالضرورة في اتجاه واحد مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية، إذ يتوقف تأثيرها على تطورات الدولار والعوائد وتوقعات الفائدة، إلى جانب طبيعة المخاطر نفسها.

بيانات أمريكية وقرارات بنوك مركزية تحت المراقبة
وتتجه أنظار الأسواق خلال الأيام المقبلة إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات رئيسه عقب الاجتماع، بحثًا عن مؤشرات بشأن احتمالات تغيير أسعار الفائدة في الاجتماعات اللاحقة.
كما يترقب المتعاملون صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو أحد المقاييس المهمة التي يعتمد عليها الفيدرالي في تقييم التضخم.
ومن المنتظر أيضًا أن تسهم قرارات البنوك المركزية الكبرى، ومنها البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك الاحتياطي النيوزيلندي، في تحديد اتجاهات العملات والعوائد، بما قد ينعكس على تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
بعد تجاوز الدولار 56 جنيهًا.. شعبة الذهب تكشف لـ "إيجي إن" مصير الأسعار في مصر الفترة المقبلة
الذهب المعملي على خطى الألماس.. هل يفقد 70% من قيمته أمام الطبيعي؟
Short Url
آي صاغة: تحركات الدولار والأونصة تحدد مسار الذهب في مصر.. وعيار 21 يتجاوز 6,300 جنيه
26 أكتوبر 2026 03:18 م
وظائف أمن برواتب تصل لـ11 ألف جنيه.. الشروط وطريقة التقديم
26 أكتوبر 2026 03:06 م
تدريب فني لمدة 6 أشهر في اللحام وتشكيل المعادن.. تعرف على الشروط وطريقة التقديم
26 أكتوبر 2026 02:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً