الإثنين، 26 أكتوبر 2026

01:26 م

بشهادة «قيمة».. الصناعة تربط الحوافز بزيادة المكون المحلي وتفتح الباب أمام الشركات الناشئة

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 11:03 ص

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

أحمد محي الدين

تسعى وزارة الصناعة، إلى تعزيز مساهمة الشركات المحلية في الاقتصاد الوطني، من خلال استحداث شهادة «قيمة» لتقييم المنتجات والمنشآت الصناعية وربط المزايا والحوافز بنتائج هذا التقييم، في خطوة تستهدف تشجيع زيادة المكون المحلي، وتعميق التصنيع وتطوير الموردين، إلى جانب دفع الشركات نحو الاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير.

تأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه الوزارة على تيسير دخول الشركات الناشئة وصغار المصنعين إلى القطاع الصناعي، من خلال إتاحة الأراضي الصناعية بنظم أكثر مرونة، وتوفير آليات تمويلية وخدمات للدعم الفني، فضلًا عن تشجيع التعاون بين المصنعين لتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا.

وتقوم فكرة شهادة «قيمة»، التي تعمل وزارة الصناعة على استحداثها حاليًا، على تقييم مدى مساهمة المنتج والمنشأة الصناعية في الاقتصاد الوطني، ثم ربط المزايا والحوافز بدرجات التقييم.

جاء ذلك وفقًا لما أعلنه المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اليوم، خلال مائدة مستديرة جمعته مع مؤسسة «ستارت أب إيجيبت» وممثلي 21 شركة ناشئة تعمل في قطاعي تكنولوجيا التصنيع والروبوتات والتكنولوجيا الطبية، لبحث التحديات التي تواجه الشركات وسبل تمكين الصناعة المصرية المبتكرة، وتقديم حلول عملية للتوسع وإدماج الشركات الناشئة في سلاسل الإمداد.

وتستهدف هذه الآلية، تشجيع الشركات على زيادة المكون المحلي في منتجاتها، وتطوير الموردين، وتعميق التصنيع، بما يجعل الاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير جزءًا من توجه الشركات نحو رفع القيمة المضافة المحلية، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.

وتكتسب الشهادة أهميتها من ارتباطها بعدد من الملفات الصناعية، في مقدمتها توسيع الاعتماد على المكونات المحلية، وتطوير القدرات الإنتاجية، وتعزيز قدرة المنشآت على المنافسة، كما أن الأثر الفعلي لهذه الآلية سيظل مرتبطًا بمعايير التقييم التي ستعتمدها الوزارة، وطريقة تحديد درجات التقييم، والمزايا التي ستترتب عليها.

وصرح الوزير، أن تحرك وزارة الصناعة لا يقتصر على وضع آليات لتقييم الإنتاج المحلي، بل يمتد إلى تيسير دخول الشركات الناشئة وصغار المصنعين إلى القطاع الصناعي، من خلال إجراءات تستهدف تخفيف الأعباء المالية، وتوفير الدعم اللازم لبدء النشاط والتوسع فيه.

كما تشمل تيسير تخصيص الأراضي الصناعية، وإتاحة نظام الإيجار المنتهي بالتملك، وتوفير آليات تمويلية متنوعة، إلى جانب خدمات الدعم الفني والاستشارات التي يقدمها مركز تحديث الصناعة على مدار رحلة المستثمر الصناعي.

ويستهدف نظام الإيجار المنتهي بالتملك، وفقًا لما أوضحه الوزير، تخفيف الأعباء المالية عن المستثمرين، وإتاحة توجيه السيولة المتاحة إلى إنشاء المصانع وشراء خطوط الإنتاج، بدلًا من تحمل أعباءٍ مالية كبيرة في بداية النشاط الصناعي.

ويمثل توفير الدعم الفني والاستشارات مسارًا مكملًا لهذه التيسيرات، إذ تتيح خدمات مركز تحديث الصناعة، مساندة المستثمر خلال مراحل نشاطه المختلفة، في إطار توجه الوزارة لتسهيل نمو المشروعات الصناعية وتوسعها.

ويمثل إدماج الشركات الناشئة في سلاسل الإمداد، أحد المحاور الرئيسية التي تناولتها المائدة المستديرة، إذ تضمنت المناقشات تحديد التحديات التي تواجه هذه الشركات، والبحث عن حلول عملية تساعدها على التوسع وتعزيز ارتباطها بالقطاع الصناعي.

ودعا خالد هاشم، الشركات الناشئة إلى الاستفادة من خدمات منظومة دعم المصنعين التابعة للوزارة، خاصة خدمات التشبيك بين المصنعين لتوفير مستلزمات الإنتاج من خلال الموردين المحليين.

ويتيح ذلك فرصة لتعزيز التعاون بين الشركات الناشئة والمصنعين، من خلال ربط احتياجات الإنتاج بالحلول والتكنولوجيات التي تطورها الشركات، مع دعم توفير مستلزمات الإنتاج من مصادر محلية.

وتندرج هذه التحركات ضمن المجموعات الصناعية التي تتضمنها استراتيجية الصناعة المصرية 2030، والتي تشمل صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات الاستراتيجية، والصناعات التكميلية، والصناعات التمكينية، ومنها صناعة المعدات والآلات للمصانع، إلى جانب صناعات الاقتصاد الدائري.

 

اقرأ أيضًا:-

وزير الصناعة: تيسيرات جديدة لدعم الشركات الناشئة وتوطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي

Short Url

search