الأحد، 25 أكتوبر 2026

03:27 م

تأثير إيجابي للتوقيت الشتوي على استهلاك الوقود.. خبير طاقة يوضح

الأحد، 25 أكتوبر 2026 02:45 م

تأثير التوقيت الشتوي على استهلاك الطاقة

تأثير التوقيت الشتوي على استهلاك الطاقة

محمد ممدوح

أثار قرار العودة إلى التوقيت الشتوي وتأخير الساعة بمقدار 60 دقيقة، والمقرر تطبيقه خلال الأيام القليلة المقبلة، نقاشات واسعة حول جدواه الاقتصادية والبيئية، خاصة في ظل سعي الدولة المستمر لترشيد استهلاك الطاقة وخفض الضغط على شبكات الكهرباء والغاز الطبيعي.

تطبيق التوقيت الشتوي وفقًا للقانون

ويأتي ذلك في إطار العمل بالتوقيت الصيفي والشتوي في مصر وفقًا للقانون رقم 24 لسنة 2023، الذي نص على تقديم الساعة بمقدار 60 دقيقة خلال الفترة من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل وحتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام، ليبدأ التوقيت الشتوي بتأخير الساعة في أواخر شهر أكتوبر.

وفورات الطاقة وخفض استهلاك الكهرباء

وتستهدف الحكومة من وراء هذا الإجراء تحقيق وفورات مالية وطاقة مستدامة، استنادًا إلى دراسات حكومية سابقة أعدتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وجهاز تنظيم الاستهلاك، والتي قدرت نسبة التوفير الإجمالية لاستهلاك الكهرباء على مستوى الجمهورية بنحو 10% تقريبًا خلال فترة تطبيق التوقيت الصيفي، وهو ما يماثل تقريبًا حجم التوفير المعاكس أو المتقارب عند تطبيق التوقيت الشتوي، نتيجة اختلاف ذروة الأحمال وتراجع معدلات الاستخدام المنزلي للتكييفات والمراوح، التي تستحوذ على نحو 30% إلى 40% من استهلاك قطاع الاستخدامات المنزلية خلال شهور الصيف الذروة.

تأثير التوقيت الشتوي على القطاع الصناعي

وفي هذا السياق، قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، في تصريحات لـ «إيجي إن»، إن تأثير تأخير الساعة على قطاع الصناعة يختلف نسبيًا بناءً على طبيعة التشغيل وثلاثية الورديات المعمول بها في المصانع الكبرى، إلا أن الأثر الأبرز يتمثل في إعادة هندسة أوقات ذروة الأحمال الكهربائية للمصانع.

السوق العربية المشتركة | د.خالد الشافعى: من الصحف الاقتصادية التى لها بصمة  واضحة

وأضاف الخبير الإقتصادي، أن هذا الإجراء يسهم في خفض استهلاك إنارة الشوارع والمباني الإدارية والخدمية بنسب تتراوح بين 5% و8% في الساعات الأولى من الليل، نظرًا لتقديم وقت غروب الشمس ساعة كاملة بالتوقيت المحلي، مما يقلل من فترة تداخل استهلاك القطاع المنزلي والخدمي مع استهلاك القطاع الصناعي خلال فترة الذروة المسائية، الممتدة عادة بين الساعة السادسة والعاشرة مساءً.

تخفيف الضغط على محطات توليد الكهرباء

وأوضح أنت الانخفاض يؤدي إلى التداخل في تخفيف الضغط بصورة ملحوظة على محطات توليد الكهرباء التي تعتمد على الغاز الطبيعي والمازوت، مما يتيح توفير كميات من الغاز الطبيعي الموجه لمحطات التوليد، وتوجيهها إما للتصدير الخارجي لجلب العملة الأجنبية أو لاستخدامها كلقيم أساسي في مصانع البتروكيماويات والأسمدة، التي تأثرت خلال الفترات السابقة ببرامج تخفيف الأحمال ونقص إمدادات الغاز.

هل يوفر التوقيت الشتوي الطاقة المطلوبة فعليًا؟

وبشأن التساؤل حول ما إذا كان قرار تأخير الساعة يوفر الطاقة المطلوبة فعليًا، قال إن التقارير الاقتصادية والبيئية الدولية والمحلية تشير إلى أن الجدوى تكمن أساسًا في الاستغلال الأمثل لضوء النهار الطبيعي، فمع تأخير الساعة، تبدأ ساعات النهار الأولى في وقت أبكر بالنسبة للمواطنين، مما يقلل الحاجة إلى إضاءة المنازل والمرافق العامة في الساعات المبكرة من الصباح، ويرحّل جزءًا من الاستهلاك المسائي إلى فترة النهار.

نسبة التوفير في استهلاك الكهرباء

وأكد أن التوفير يأتي بنسبة 1% فقط من إجمالي استهلاك الكهرباء القومي في مصر ، ويؤكد أنه يمثل رقمًا ضخمًا يعادل آلاف الأطنان من الوقود الأحفوري سنويًا، وهو ما يترجم إلى مئات الملايين من الجنيهات التي يتم توفيرها من موازنة الدولة المخصصة لدعم المحروقات واستيراد الوقود اللازم لتشغيل المحطات.

التأثير الاقتصادي والبيئي للعودة إلى التوقيت الشتوي

وأشار إلى أنه رغم أن بعض الدراسات الحديثة ترى أن الفارق قد يكون طفيفًا في قطاع النقل والمواصلات أو المصانع التي تعمل على مدار الأربع والعشرين ساعة، فإن الأثر الإجمالي يظل إيجابيًا من منظور الاقتصاد الكلي وإدارة الطلب على الطاقة، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بتوافر المواد الهيدروكربونية وأسعارها العالمية.

التوقيت الشتوي ودوره في ترشيد الاستهلاك

واختتم حديثة قائلًا إن العودة إلى التوقيت الشتوي أداة تنظيمية مساهمة في منظومة كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك القومي، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى خفض معدلات استهلاك الكهرباء والحد من الضغط على مصادر الطاقة التقليدية، والاستفادة من الموارد المتاحة بما يدعم الاقتصاد الوطني.

 

اقرأ أيضًا:

موعد التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. متى يتم تأخير الساعة 60 دقيقة؟

التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. موعد تغيير الساعة وتأخيرها 60 دقيقة

Short Url

search