الأحد، 25 أكتوبر 2026

01:56 م

تكاليف الشحن تغلق نافذة تصدير الديزل الأمريكي إلى أوروبا

الأحد، 25 أكتوبر 2026 12:58 م

أرشيفية

أرشيفية

لم تعد أسعار الديزل وحدها هي التي تحدد اتجاه الشحنات إلى أوروبا، فقد أصبحت تكاليف النقل العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان استيراد الوقود من الولايات المتحدة يحقق عائدًا اقتصاديًا أم يتحول إلى صفقة خاسرة.

وأدى صعود أسعار الشحن إلى إغلاق نافذة المراجحة، بعدما جذبت الأسعار المرتفعة شحنات من ساحل الخليج الأمريكي إلى أوروبا، رغم استمرار حاجة السوق إلى الإمدادات بحسب الـCNN .

وارتفعت أسعار شحن الديزل الفورية من ساحل الخليج الأمريكي - بحسب تقرير لشركة كبلر لتحليلات الطاقة - من نحو 250 نقطة على مقياس «وورلدسكايل» إلى أكثر من 400 نقطة، قبل أن تتراجع خلال الجلسات الأخيرة.

وأدى ارتفاع تكلفة النقل بوتيرة أسرع من أسعار البيع، إلى تحويل المراجحة بين هيوستن وروتردام إلى منطقة الخسائر، ما حدّ من قدرة الأطراف الثالثة على شراء الشحنات ونقلها إلى أوروبا لتحقيق أرباح.

وأضاف التقرير، أن إغلاق نافذة المراجحة لا يعني توقف تدفقات الديزل، إذ تظل حركة التجارة مرتبطة بالجدوى الاقتصادية النسبية بين الأسواق، كما تختلف حسابات مالكي الشحنات عن حسابات المتداولين الذين يشترون الوقود بغرض إعادة بيعه بعد نقله.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن في 9 أكتوبر أن روسيا ستصدر فورًا 300 ألف طن متري من الديزل، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، على أن تتبعها شحنات إضافية تبلغ 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن «بعد ذلك مباشرة»، وفق تصريحاته.

يأتي الاتفاق ضمن مساعي الإدارة الأمريكية لخفض أسعار الديزل المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، كما شمل تخفيف أجزاء من قانون عقوبات أميركي جديد على روسيا، فيما هدد ترامب أوروبا بحظر صادرات الديزل الأمريكية، إذا لم تسحب دول أوروبية كميات إضافية من احتياطياتها الطارئة، للمساعدة في تهدئة الأسعار.

 

كيف تغلق تكاليف الشحن نافذة المراجحة؟

تُقاس مراجحة الديزل بالفارق بين سعر بيع الشحنة في ميناء الوصول، والتكلفة الإجمالية لوصولها من ميناء المنشأ، بما يشمل الشحن والتكاليف المرتبطة بالنقل، حيث تكون المراجحة إيجابية عندما يسمح هذا الفارق بتحقيق ربح، بينما تصبح سلبية عندما تتجاوز تكلفة الوصول سعر البيع المتاح.

وأظهرت حسابات كبلر بالنسبة إلى الشحنات المتوقع وصولها إلى روتردام في نوفمبر، أن فرص المراجحة أصبحت سلبية لجميع مصادر الإمداد المدرجة في المقارنة، إذ تتراوح الخسائر من نحو دولار واحد للبرميل للشحنات القادمة من ساحل الخليج الأميركي، إلى نحو 60-70 دولارًا للطن للشحنات من الساحل الغربي للهند، وصولًا إلى نحو 150 دولارًا للطن من أولسان في كوريا الجنوبية.

ويعكس هذا التفاوت اختلاف تكلفة نقل الديزل والظروف السعرية بين مسارات التجارة، وليس بالضرورة اختلافًا في طبيعة السلعة نفسها، فالديزل يُتداول في سوق عالمية مترابطة، وتُقارن جدوى الشحنات على أساس ميناء المنشأ وميناء الوصول.

 

برميل النفط يعكس اختلالًا بين الخام والمنتجات

تأتي هذه التطورات في سوق لا تزال تتأثر بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، فبعد نحو ثمانية أشهر من الاضطرابات، تعافت تدفقات النفط الخام الرئيسية، إذ بلغ متوسط التدفقات خلال سبعة أيام، نحو 24 مليون برميل يوميًا، مقارنة بمستوى مرجعي قبل الحرب يبلغ 23 مليون برميل يوميًا.

وتقول شركة تحليلات الطاقة إن صادرات المنتجات النفطية لم تتعافَ بالوتيرة نفسها، إذ لا تزال صادرات المنتجات من الخليج أقل بنحو 50% من مستويات ما قبل الحرب.

كما استمرت المخاطر على الممرات المائية، مع تعرض 18 سفينة لهجمات خلال فترة امتدت 11 يومًا، إذ تظهر الأسعار هذا الاختلال، إذ تم تداول خام برنت تسليم ديسمبر عند أقل قليلًا من 110 دولارات للبرميل، بينما بلغ سعر زيت الغاز في بورصة إنتركونتيننتال (ICE) تسليم نوفمبر نحو 1,477 دولارًا للطن، بما يعادل قرابة 200 دولار للبرميل.

وأضافت كبلر، أنه في حين تدعم أسعار الديزل سوق المنتجات النفطية، تظل بقية مكونات البرميل تحت ضغوط مختلفة، غير أن ارتفاع سعر المنتج لا يكفي وحده لضمان وصوله إلى السوق المستوردة، إذا ارتفعت تكاليف الشحن بما يلتهم هامش الربح.

 

اقرأ أيضًا:-

رئيس التصدير بـ"رجال الأعمال المصريين الأفارقة": انخفاض الجنيه يضغط على صناعة السيارات

من 1350 جنيهًا إلى 32 ألف جنيه.. أسعار إطارات السيارات في مصر 2026

رئيس التصدير بـ"رجال الأعمال المصريين الأفارقة": تجميع السيارات لا يحقق قيمة مضافة كافية

«إيجاس» تضع خطة مكثفة للتوسع في خدمات الغاز الطبيعي وتحويل السيارات

أسعار ومواصفات سيارة سكودا كودياك 2027 بعد طرحها رسميًا

Short Url

search