الأحد، 25 أكتوبر 2026

12:06 م

وزير الري: نمتلك أراضي واسعة قابلة للزراعة لكن محدودية المياه المتاحة هي التحدي

الأحد، 25 أكتوبر 2026 11:07 ص

جانب من الفعالية

جانب من الفعالية

هدير جلال

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن محدودية الموارد المائية تمثل أحد التحديات الرئيسية أمام التوسع في الإنتاج الزراعي بمصر، مشيرًا إلى أن الدولة تلجأ إلى استيراد المحاصيل الغذائية، وفي مقدمتها القمح، لتغطية جانب من احتياجاتها.

وأوضح سويلم خلال فعاليات أسبوع القاهرة للمياه 2026، أن مصر تمتلك مساحات واسعة من الأراضي القابلة للزراعة، إلا أن محدودية المياه المتاحة تمثل تحديًا أمام التوسع الزراعي، وهو ما يبرز أهمية تعظيم العائد من كل وحدة مياه وزيادة إنتاجية الأراضي الزراعية.

وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أهمية تطوير نظم الري والتوسع في الممارسات التي ترفع كفاءة استخدام المياه، بما يساعد على زيادة الإنتاجية الزراعية والاستفادة من الموارد المتاحة في ظل التحديات المائية التي تواجه البلاد.

وشدد على ضرورة الربط بين إدارة الموارد المائية وتحقيق الأمن الغذائي، من خلال تبني سياسات تسهم في ترشيد استخدام المياه وتعظيم إنتاجية المحاصيل، بما يدعم جهود الدولة في تقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاحتياجات الغذائية.

كما أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للمصريين، في ظل اعتماد مصر بصورة أساسية على الموارد المائية القادمة من خارج حدودها، مشددًا على أن التعاون مع دول حوض النيل يمثل ضرورة أساسية لحماية الأمن المائي وتحقيق المصالح المشتركة.

وأوضح سويلم، خلال كلمته ضمن فعاليات أسبوع القاهرة للمياه 2026، أن أكثر من 98% من الموارد المائية المتجددة لمصر ترتبط بمياه تأتي من خارج حدودها، في حين لا تتجاوز الموارد المائية المتجددة نحو 56.8 مليار متر مكعب سنويًا، مقابل احتياجات مائية تصل إلى نحو 123 مليار متر مكعب سنويًا.

وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن الزيادة السكانية وتنامي الاحتياجات المائية يفرضان تحديات متزايدة على إدارة الموارد المتاحة، ما يتطلب مواصلة تطوير منظومة إدارة المياه، والتوسع في إعادة الاستخدام، وتعزيز كفاءة توظيف الموارد المائية.

إعادة استخدام نحو 23.2 مليار متر مكعب من المياه سنويًا

وأضاف أن مصر تعيد استخدام نحو 23.2 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، إلى جانب تنفيذ مشروعات كبرى لمعالجة مياه الصرف الزراعي، بطاقة معالجة تقارب 4.8 مليار متر مكعب سنويًا، فضلًا عن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة وأدوات الرصد والتنبؤ لدعم إدارة الموارد المائية.

وشدد سويلم على أن التعاون والتشاور وتبادل البيانات بين دول حوض النيل تمثل ركائز أساسية لإدارة الموارد المائية المشتركة، مؤكدًا أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم التنمية المستدامة في دول الحوض.

وأكد أن مواجهة تحديات المياه تتطلب رؤية متكاملة تجمع بين التخطيط طويل الأجل، والاستثمار في الحلول غير التقليدية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، بما يضمن استدامة الموارد المائية وتلبية احتياجات المواطنين.

Short Url

search