الجمعة، 23 أكتوبر 2026

08:03 م

«8 مشاريع متعثرة».. استغاثة عاجلة من متضرري شركة "أو لاند" العقارية بسبب تأخر تسليم وحداتهم

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 07:02 م

شركة أو لاند

شركة أو لاند

تواجه شركة "أو لاند للتطوير العقاري" Aw land Realestate، والتي كان اسمها "صروح للتطوير العقاري"- شكاوى متزايدة من المشترين بسبب تأخر تسليم مشاريع سكنية في منطقة "بيت الوطن" بالقاهرة الجديدة.

ويؤكد العملاء أن عددًا من هذه المشاريع لا يزال غير مكتمل، رغم تجاوز المواعيد النهائية المحددة للتسليم، ووفقًا للشكاوى المقدمة من العملاء المتضررين، هناك ثمان مشاريع تابعة للشركة في منطقة "بيت الوطن" تعاني من تأخير في التسليم، إذ يعود تاريخ بعض المواعيد التعاقدية للتسليم إلى عام 2024.

يشير المشترون، إلى أنه على الرغم من التأكيدات المتكررة من قِبل المطور العقاري، إلا أن أعمال الإنشاء والتسليم لم تشهد التقدم المتوقع، وأثارت هذه الشكاوى تساؤلات حول قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.

وأفاد المشترون بأنهم تلقوا وعودًا متكررة من رئيس مجلس إدارة الشركة، أمير حسني، بشأن مواعيد التسليم، إلا أنه لم يتم الالتزام بتلك المواعيد.

 

أمير حسني يواجه ضغوطًا متزايدة بسبب تجاوز مواعيد التسليم

أكد عدد من الملاك، أن أمير حسني، سبق وأن قدم وعودًا متكررة بتسليم الوحدات المتعاقد عليها ضمن أطر زمنية محددة، لكن هذه الوعود لم تتحقق، ووضعت هذه التأخيرات المشترين في حالة من عدم اليقين المستمر بشأن عقارات دفعوا بالفعل مبالغ طائلة مقابل الحصول عليها.

كما ذكر عدد من المتضررين، بأنهم لم يتمكنوا من الحصول على توضيحات واضحة حول سير أعمال الإنشاءات فعليًا، أو جداول زمنية معدلة للتسليم، علاوة على أن أبدى المشترون قلقهم إزاء استمرار الشركة في الاستحواذ على أراضٍ إضافية، والسعي لإطلاق مشاريع جديدة، رغم التأخيرات التي تعاني منها مشاريعها القائمة.

ويرى المشترون، أن توسيع محفظة الأراضي المملوكة للشركة، في الوقت الذي لا تزال فيه المشاريع المتعاقد عليها سابقًا غير مكتملة، يثير تساؤلات حول أولوياتها المالية، وقدرتها على إنجاز مشاريعها الحالية.

تحول "صروح" إلى "أو لاند" يثير تساؤلات حول تغيير العلامة التجارية للشركة

تعتبر من بين القضايا التي تستحوذ على اهتمام العملاء، تحول الشركة من “صروح للتطوير العقاري” إلى  “أو لاند”، كما أبدى بعض المشترين المتضررين تحفظاتهم بشأن توقيت هذا التغيير؛ إذ يرون أن تعديل الهوية التجارية للشركة - في ظل وجود نزاعات قائمة تتعلق بتسليم الوحدات - قد يزيد من صعوبة متابعة العملاء لحقوقهم والتزاماتهم التعاقدية.

كما أعرب العملاء، عن مخاوفهم من أن يؤدي هذا التغيير إلى حالة من الارتباك حول هوية الشركة ومسؤولياتها تجاه المشترين الحاليين، ومع ذلك، فإن مجرد تغيير العلامة التجارية لا يعني بالضرورة وجود نية للتهرب من الالتزامات التعاقدية، كما أن مبررات الشركة لهذا التغيير لم يتم التحقق منها من جهة مستقلة.

توسع الشركة في محفظة الأراضي دون تسليم المشروعات

أصبحت عمليات الاستحواذ على الأراضي - التي أعلن عنها من قِبل الشركة - مصدر قلق إضافي لدى العملاء المتضررين، فيما يرى المشترون أن الاستمرار في شراء أراضٍ جديدة والسعي وراء فرص تطوير إضافية، في الوقت الذي لا تزال فيه مشاريع قائمة تعاني من التأخير، يثير تساؤلات حول الوضع المالي للمطور وأولوياته في تنفيذ أعمال البناء.

وسلط هذا الوضع الضوء على مفهوم "محفظة الأراضي" (Land Bank) لدى عدد من شركات التطوير العقاري الغير ملتلزمة، وهو مصطلح يشير إلى مجموعة قطع الأراضي التي تمتلكها الشركة أو تضمن الحصول عليها لتطويرها مستقبلًا، دون أن تنهي المشروعات المطلوب تنفيذها.

 يؤكد المتضررين أن الوفاء بالالتزامات التعاقدية القائمة يجب أن يحظى بالأولوية على إطلاق مشاريع جديدة، رغم أن الاحتفاظ بمحفظة أراضٍ يعد استراتيجية توسعية شائعة بين المطورين العقاريين.

 

المشترون يستعدون لتقديم شكاوى إلى النيابة العامة وجهاز مدينة القاهرة الجديدة

عقد مجموعة من المتضررين - في ظل تزايد حالة الاستياء - اجتماعات واتفقوا على اتخاذ خطوات قانونية وإدارية ضد أمير حسني، وشركة "أو لاند" - الصروح سابقًا - " للتطوير العقاري.

وتستعد المجموعة، لتقديم بلاغ إلى النائب العام، للمطالبة بفتح تحقيق حول ملابسات تأخر المشاريع، وإخفاق الشركة في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بتسليم الوحدات.

كما يعكف المتضررين على إعداد شكاوى رسمية، موجهة إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وجهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة، مطالبين بالتدخل ومراجعة مشاريع الشركة ومعدلات الإنجاز في أعمال البناء.

ويسعى المشترون للحصول على توضيحات بشأن أسباب التأخير، والوضع الفعلي لتنفيذ المشاريع، والتدابير المتاحة لحماية حقوقهم التعاقدية، فيما اشتكى آخرون من أن التواصل مع إدارة الشركة أصبح يزداد صعوبة، مؤكدين أن ممثلي الشركة باتوا يتجنبون مؤخرًا مقابلة المشترين الذين يسعون للحصول على توضيحات بشأن تأخر تسليم وحداتهم.

الحكومة تشدد رقابتها على المطورين العقاريين في أعقاب توجيهات رئاسية

تأتي هذه الشكاوى، في ظل اهتمامٍ حكومي متزايد بقضية تأخر تسليم الوحدات العقارية، وحماية الحقوق التعاقدية للمشترين، ففي أغسطس 2026، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتشكيل لجنة حكومية لمعاينة المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في جميع أنحاء مصر، والتحقق من الالتزام بالجداول الزمنية للتسليم، وضمان وفاء المطورين بعقودهم مع المشترين، وإتمام البنية التحتية اللازمة.

كما دعا الرئيس، إلى محاسبة المطورين الذين يخفقون في الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية، ووجّه الجهات المعنية بتقديم تقارير دورية حول الإجراءات المتخذة في هذا الشأن، وعلى إثر ذلك، كثفت الحكومة جهودها لوضع إطار تنظيمي جديد لسوق التطوير العقاري.

وواصل رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي - في سبتمبر 2026 - مناقشة مشروع قانون للتطوير العقاري، يهدف إلى تنظيم القطاع وتعزيز الشفافية، وتصنيف المطورين بناءً على قدراتهم المالية والتشغيلية، إضافة إلى حماية العملاء في حال تعثر المشروعات.

ويتضمن التشريع المقترح، تدابير تتعلق بالتزامات المطورين، وآليات لحماية المشترين في الحالات التي تواجه فيها المشروعات صعوبات مالية أو عقبات في التنفيذ.

الجدير بالذكر أن أعلنت - من جانبها -  وزارة الإسكان، أنها تعمل على حصر المطورين المتعثرين والمشروعات التي أخفقت في تسليم الوحدات السكنية في المواعيد المحددة لها.

 

اقرأ أيضًا:-

8 بنوك مصرية تؤجل تمويل شركات العقارات وسط مخاوف التعثر وتأخر التسليم

Short Url

search