-
12 عامًا من المفاوضات والتخطيط لاستثمار 7 مليارات دولار.. كيف تطور مشروع المنطقة الصناعية الروسية؟
-
شعبة المجوهرات لـ "إيجي إن": رسوم استيراد الألماس الطبيعي والمصنع معمليًا تصل لـ 25% من قيمته
-
114 ألف مواطن يترقبون استرداد مقدم حجز الحج السياحي 2027.. موعد الصرف وطريقة الاسترداد
-
وزير التموين: مبادرة تخفيض الأسعار مستمرة في شهر رمضان بتكليف رئاسي
خبير عقاري: أبو قير الجديدة بوابة مصر لدخول عصر مدن الجيل الخامس.. وحساب الضمان أساس التنمية
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 12:57 م
وحدات سكنية _صورة تعبيرية
أكد الدكتور محمد راشد، الخبير العقاري، أن مشروع تطوير منطقة أبو قير يمثل فرصة لإحداث نقلة في شكل التنمية العمرانية بمصر، من خلال إقامة مجتمع متكامل يجمع بين الأنشطة الصناعية والميناء والخدمات اللوجستية والعقارات، بدلًا من الاعتماد على التوسع السكني وحده.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»أن أهمية المشروع لا تتوقف عند إنشاء مناطق سكنية وسياحية جديدة، بل تمتد إلى بناء مركز اقتصادي قادر على جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتحريك الطلب على الوحدات السكنية والخدمات. واعتبر أن هذا التوجه يفتح المجال أمام تطبيق مفهوم مدن الجيل الخامس، شريطة أن يرتبط التطوير بالتكنولوجيا والاستدامة وكفاءة التشغيل وتحسين مستوى المعيشة، لا بمجرد إطلاق مسمى جديد على المشروع.
أبو قير ضمن مشروعات استثمارية بقيمة 11 تريليون جنيه
وأشار الخبير العقاري إلى أن بيان رئاسة الجمهورية الصادر في 20 أكتوبر 2026 أعلن عن اتفاق لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات متعددة الاستخدامات، باستثمارات معلنة تبلغ 11 تريليون جنيه، تشمل منطقة شمال مدينتي، ومشروعًا في قلب الإسكندرية، ومشروع صناعي ولوجستي وعقاري في أبو قير، إلى جانب وجهة ساحلية بالساحل الشمالي.

وأضاف أن تنوع المشروعات يعكس اتجاه نحو ربط التنمية العمرانية بالأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، بما يساعد على توفير فرص عمل ومصادر دخل مستدامة، بدلًا من اقتصار العائد على عمليات البناء والبيع العقاري.
وتابع هشام طلعت مصطفى ونقلتها يستهدف مشروع أبو قير استثمارات تصل إلى نحو 5 تريليونات جنيه على مساحة تبلغ 11 مليون متر مربع.
وشدد راشد على أهمية التعامل مع هذه الأرقام باعتبارها مستهدفات معلنة، ترتبط بتحقيقها مراحل التنفيذ والتشغيل، وليست أموالًا جرى ضخها بالكامل حتى الآن.
الميناء والصناعة مفتاح تحقيق عائد اقتصادي مستدام
وأوضح راشد أن الاستفادة من الميناء في الأنشطة الصناعية والتجارية، بالتوازي مع تطوير المناطق السياحية والعقارية، يمكن أن تمنح أبو قير ميزة اقتصادية تتجاوز النشاط العقاري التقليدي.
وأشار إلى أن الربط بين الميناء والمناطق الصناعية ومراكز التخزين والتوزيع يسهم في تسهيل حركة البضائع وخفض تكاليف النقل، كما يتيح فرص للتوسع في الصناعات الموجهة للتصدير.
ومع توفير مناطق سكنية وخدمات قريبة من مواقع العمل، يمكن أن يتكون مجتمع أكثر قدرة على جذب السكان والاستمرار في النشاط على مدار العام.
ولفت إلى أن تحقيق هذه النتائج يتطلب ربط مراحل التطوير بطلب فعلي من الشركات والمشغلين في القطاعات الصناعية واللوجستية والفندقية، مع تنسيق مواعيد تشغيل المرافق ووسائل النقل والخدمات مع مراحل الإشغال، حتى لا تسبق المشروعات العمرانية الاحتياجات الفعلية للسوق.
الاستدامة والتكنولوجيا معيار مدن الجيل الخامس
وأكد الخبير العقاري أن نجاح أبو قير لا يُقاس بحجم الاستثمارات المعلنة أو المساحة التي يشملها التطوير فقط، وإنما بمدى قدرة المشروع على توفير بيئة عمرانية فعالة ومستدامة.
وأوضح أن الموقع الساحلي يفرض ضرورة إجراء تقييمات بيئية متخصصة، ووضع خطط واضحة لحماية الشواطئ وإدارة المياه والطاقة والمخلفات، إلى جانب نشر بيانات دورية عن معدلات الإشغال واستهلاك الموارد وفرص العمل التي يوفرها المشروع.
وأضاف أن استخدام التكنولوجيا يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على حياة السكان، من خلال تحسين إدارة المرافق وتقليل الهدر ورفع كفاءة الخدمات، معتبرًا أن هذه النتائج هي المعيار الحقيقي لمدى اقتراب المدينة من مفهوم مدن الجيل الخامس.
الشراكة مع القطاع الخاص تحتاج إلى رقابة واضحة
وفيما يتعلق بالشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، قال راشد إن هذا النموذج يمكن أن يسرع تنفيذ المشروعات الكبرى ويتيح الاستفادة من الخبرات التمويلية والتشغيلية للشركات، لكنه يحتاج إلى قواعد واضحة بشأن تقييم الأراضي، والتزامات كل طرف، وتوزيع العوائد والمخاطر، ومواعيد التنفيذ والتسليم.
ولفت إلى أن رئيس مجلس الوزراء أعلن أن المشروعات الأربعة تستهدف توفير نحو 6 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل تنفيذها، إلى جانب تحقيق حصيلة ضريبية تقدر بنحو 2.4 تريليون جنيه.
وشدد راشد على أهمية وجود آليات رقابية تتيح متابعة ما تحقق على أرض الواقع، وحجم الاستثمارات المنفذة، والمشروعات التي دخلت الخدمة، ومدى التزام الأطراف بالتعاقدات. كما دعا إلى وضوح مسؤوليات الجهات المختلفة بشأن التراخيص والمرافق، لتقليل التأخيرات الإدارية التي قد ترفع تكاليف التمويل وتؤثر على الشركات والمشترين.
-kFOJD.webp)
حساب الضمان ضرورة لحماية أموال المشترين
وأكد راشد أن جذب الاستثمارات العقارية يجب أن يسير بالتوازي مع توفير ضمانات تحمي أموال المواطنين، خاصة في المشروعات التي تعتمد على البيع قبل اكتمال التنفيذ.
وأوضح أن مقترحات حساب الضمان الواردة في مسودة قانون تنظيم نشاط المطورين العقاريين تتضمن إيداع مدفوعات العملاء في حساب مخصص للمشروع، وربط عمليات الصرف بمراحل التنفيذ ونسب الإنجاز، مع فصل الأموال المخصصة للصيانة والتشغيل.
وشدد على ضرورة التمييز بين المقترحات الواردة في المسودة والقواعد الملزمة قانونًا، إلى حين استكمال الإجراءات التشريعية وإصدار النصوص النهائية المنظمة للنشاط.
وأضاف أن فعالية حساب الضمان تتطلب مساهمة واضحة من المطور في تمويل المشروع، ومراجعة هندسية مستقلة لمراحل الإنجاز، وتحديد مواعيد معلومة لصرف المستحقات، إلى جانب وضع آلية للتعامل مع حالات التعثر وضمان استكمال المشروعات.
كما دعا إلى مراجعة أي استثناءات تسمح باستخدام جزء من أموال مشروع في مشروع آخر، موضحًا أن حماية الأموال المخصصة للتنفيذ يجب أن تظل أولوية، وألا يُسمح بتحويل أي مبالغ إلا بعد التأكد من تغطية تكاليف الاستكمال والالتزامات المالية والاحتياطيات اللازمة.

200 ألف وحدة للإيجار تدعم تنوع الخيارات السكنية
وتطرق راشد إلى توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتعاون بين الحكومة ومجموعة طلعت مصطفى لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار، معتبرًا أن هذا التوجه يمكن أن يوسع البدائل المتاحة أمام المواطنين، خاصة الشباب والأسر التي لا تستطيع تحمل تكلفة شراء وحدة سكنية.
وأوضح أن نجاح المبادرة يتطلب إعلان برنامج تنفيذي يحدد مواقع الوحدات والفئات المستفيدة والقيمة الإيجارية وآليات التمويل ومواعيد التسليم، إلى جانب تحديد مسؤوليات الصيانة والإدارة بعد التشغيل.
وأضاف أن ربط الوحدات الإيجارية بمناطق العمل والخدمات يمكن أن يعزز فرص الاستفادة منها، ويجعلها جزءًا من سياسة إسكان متكاملة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المواطنين.
واختتم راشد تصريحاته بالتأكيد على أن أبو قير يمكن أن تقدم نموذج متطور للتنمية العمرانية إذا نجحت في الجمع بين الاستثمار المنتج والسكن الملائم والإدارة الفعالة وحماية البيئة وحقوق المشترين. وأشار إلى أن الحكم النهائي على المشروع سيعتمد على ما يتحقق فعلي من استثمارات ومشروعات تدخل الخدمة ووحدات يتم تسليمها وفرص عمل توفر دخلا حقيقي، وليس على حجم الأرقام المعلنة وحده.
اقرأ أيضًا
«الإسكان» تجهز طرح 52 قطعة أرض للشركات الأجنبية بـ 400 مليون دولار
الإسكان تجري القرعة العلنية الـ18 لأراضي «الرابية» بالشروق غدًا
Short Url
أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء بعد آخر تحديث
21 أكتوبر 2026 02:15 م
2016 وحدة لمحدودي الدخل.. «الإسكان» تكشف آخر تطورات مشروعات الإسكان في بني سويف الجديدة
21 أكتوبر 2026 01:29 م
الإسكان تجري القرعة العلنية الـ18 لأراضي «الرابية» بالشروق غدًا
21 أكتوبر 2026 11:13 ص
أكثر الكلمات انتشاراً