الجمعة، 23 أكتوبر 2026

04:12 م

تباطؤ نمو نشاط القطاع الخاص بمنطقة اليورو لأدنى مستوى في 4 أشهر

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 02:19 م

 منطقة اليورو

منطقة اليورو

منة الغزاوي

تباطأ نمو نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو خلال أكتوبر ليسجل أضعف وتيرة في أربعة أشهر مع ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة زيادة أسعار الطاقة إلى جانب عودة النشاط الاقتصادي في فرنسا إلى الانكماش وسط ضغوط سياسية ومالية متزايدة.

وأظهرت البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب، الصادر عن "إس آند بي جلوبال"، تراجع المؤشر إلى 51.9 نقطة في أكتوبر مقابل 53.1 نقطة في سبتمبر ليسجل أدنى مستوى منذ يونيو الماضي، كما جاء دون توقعات المحللين التي أشارت إلى تسجيل 52.7 نقطة.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين المختصين بالأعمال في "إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس"، إن ارتفاع الضغوط التضخمية خلال أكتوبر، كان من أبرز أسباب تباطؤ النشاط الاقتصادي في المنطقة، وأوضح أن تكاليف مستلزمات الإنتاج ارتفعت مجددا خاصة في القطاع الصناعي نتيجة زيادة أسعار الطاقة والوقود والنقل، وهو ما دفع الشركات إلى رفع أسعار البيع لتعويض ارتفاع النفقات والحفاظ على هوامش أرباحها.

منطقة اليورو

ورغم ارتفاع أسعار البيع، جاءت الزيادة أقل من مستويات سبتمبر مما يشير إلى تعرض أرباح الشركات لضغوط بالتزامن مع تأثير ارتفاع أسعار الفائدة في الطلب والنشاط الاقتصادي.

وأضاف ويليامسون أن استمرار النمو الاقتصادي بالتزامن مع ارتفاع التضخم قد يعزز التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة النقدية، وكان من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.50% خلال اجتماعه المرتقب مع احتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر مع اقتراب معدل التضخم من ضعف المستوى المستهدف البالغ 2%.

تراجع ثقة الشركات في فرنسا

 تراجعت ثقة الشركات في منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر مع تسجيل القطاع الصناعي أكبر انخفاض في مستويات التفاؤل، وجاءت فرنسا في مقدمة الاقتصادات التي تواجه ضغوطا، إذ أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات انكماش النشاط الاقتصادي بالتزامن مع تراجع ثقة الشركات إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2012 باستثناء فترة جائحة كورونا.

وتزايدت الضغوط على الاقتصاد الفرنسي مع ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي ومخاوف المستثمرين بشأن قدرة البلاد على تحسين أوضاعها المالية إلى جانب استمرار التوترات السياسية والاحتجاجات.

القطاع الصناعي بمنطقة اليورو

تباطؤ نمو الطلبات الجديدة

تباطأ نمو الطلبات الجديدة في منطقة اليورو خلال أكتوبر ليسجل أضعف معدل نمو في أربعة أشهر مع ارتفاع محدود في الطلب بقطاعي الصناعة والخدمات.

وفي المقابل، ارتفعت طلبات التصدير للشهر الثالث على التوالي بعد تراجع استمر نحو أربع سنوات ونصف السنة وهو ما يمثل مؤشرا إيجابيا للشركات، كما انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 51.7 نقطة في أكتوبر مقابل 53 نقطة في سبتمبر ليسجل أدنى مستوى في شهرين وجاء أقل من توقعات المحللين البالغة 52.5 نقطة.

كما تراجع مؤشر الإنتاج الصناعي إلى 52.4 نقطة مقابل 53.6 نقطة في سبتمبر، وانخفض المؤشر الرئيسي لمديري المشتريات الصناعي إلى 52.4 نقطة مقارنة بـ 52.9 نقطة في الشهر السابق، وعلى الرغم من هذا التراجع إلا أن استمرار المؤشرات فوق مستوى 50 نقطة يشير إلى أن النشاط الاقتصادي لا يزال ينمو ولكن بوتيرة أبطأ.

التوظيف يتباطأ في منطقة اليورو

كما تراجع أيضا معدل التوظيف في منطقة اليورو خلال أكتوبر، إذ سجلت الشركات زيادة محدودة للغاية في أعداد العاملين، كما تباطأ نمو الوظائف في قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى خلال خمسة أشهر، بينما انخفض عدد العاملين في القطاع الصناعي بشكل طفيف بعد ارتفاعه على مدار الشهرين السابقين.

اقرأ أيضا:

عوائد السندات الأمريكية ترتفع بعد أكبر تراجع يومي منذ مارس 2023

Short Url

search