الخميس، 22 أكتوبر 2026

01:54 م

وزير الصناعة يعلن إطلاق مبادرة بـ 10 مليارات جنيه لتمويل المصانع المتعثرة وإعادتها إلى الإنتاج

الخميس، 22 أكتوبر 2026 12:35 م

المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة

المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة

هدير جلال

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إطلاق مبادرة تمويلية بقيمة 10 مليارات جنيه لدعم المصانع المتعثرة، وتوفير التمويل اللازم لشراء المعدات وتغطية رأس المال العامل، بما يساعد على إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة وتعزيز قدرة المصانع على استئناف نشاطها.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصناعة في جلسة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، حيث أوضح أن المبادرة تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لإعادة هيكلة القطاع الصناعي وزيادة قدراته الإنتاجية والتنافسية والتصديرية.

وأشار هاشم إلى التنسيق مع البنك المركزي لتوفير حلول تمويلية وبرامج للتدريب وإعادة الهيكلة، بما يسهم في معالجة التحديات التي تواجه المصانع المتعثرة ومساعدتها على العودة إلى دائرة الإنتاج.

الصناعة تستهدف رفع مساهمتها في الناتج المحلي إلى 20%

وأوضح وزير الصناعة أن الوزارة تستهدف زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 12.8% حاليًا إلى 20%، مع طموح للوصول بها إلى 30%، من خلال تطوير القاعدة الصناعية وزيادة الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.

وأضاف أن دعم المصانع القائمة والتوسع في طاقاتها الإنتاجية يمثلان محورًا رئيسيًا لزيادة الصادرات، بالتوازي مع تحديد احتياجات المصنعين والمصدرين وفقًا لطبيعة كل قطاع، والعمل على إيجاد حلول للتحديات التي تعوق توسع الشركات في الأسواق الخارجية.

المصانع الجاهزة تختصر طريق المستثمرين

وفيما يتعلق بتشجيع الاستثمارات الصناعية الجديدة، أكد هاشم أهمية إتاحة المصانع الجاهزة باعتبارها إحدى الآليات التي تساعد على تسريع بدء النشاط الإنتاجي، من خلال تقليل الأعباء الزمنية والإجرائية المرتبطة بشراء الأراضي وإقامة المنشآت وتجهيزها.

وأشار إلى أن تيسير دخول المستثمرين إلى النشاط الصناعي يسهم في اختصار الوقت اللازم لبدء التشغيل، ويدعم جذب استثمارات جديدة وتوسيع القاعدة الإنتاجية.

الاقتصاد غير الرسمي يضغط على المصانع الملتزمة

وحذر وزير الصناعة من تأثير الاقتصاد غير الرسمي على المصانع الملتزمة بالقواعد القانونية، موضحًا أن المنشآت التي تتحمل تكاليف الكهرباء والتأمينات والضرائب وغيرها من الالتزامات تواجه منافسة غير عادلة من كيانات تعمل بتكاليف أقل نتيجة عدم الالتزام بهذه المتطلبات.

واستشهد بقطاع الرخام في منطقة شق الثعبان، مشيرًا إلى تراجع صادرات القطاع من نحو 300 مليون دولار إلى مستويات تتراوح بين 170 و190 مليون دولار، وفقًا للأرقام التي عرضها، في ظل تحديات مرتبطة بالعمل غير الرسمي.

وأكد أهمية دمج المنشآت غير الرسمية في الاقتصاد المنظم من خلال تفعيل القانون رقم 152 لسنة 2020 بشأن تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والاستفادة من آليات توفيق الأوضاع والتيسيرات والحوافز التي يتضمنها القانون.

تيسير التراخيص وتعزيز القيمة المضافة

وشدد هاشم على استمرار جهود تبسيط إجراءات المستثمر الصناعي، وتقليل الوقت اللازم للحصول على التراخيص وتخصيص الأراضي وبدء التشغيل، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات.

كما أكد أهمية التحول إلى إنتاج سلع ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويرفع العائد الاقتصادي من الإنتاج والتصدير.

9 مليارات دولار حصة مصر من التجارة البينية الإفريقية

وفيما يتعلق بالفرص التصديرية، أشار وزير الصناعة إلى أن حجم التجارة البينية في إفريقيا يبلغ نحو 220 مليار دولار، بينما تصل حصة مصر منها إلى نحو 9 مليارات دولار، بما يعكس وجود فرص أمام الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الإفريقية.

وأوضح أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب تطوير المنتجات الصناعية ورفع قدرتها التنافسية وتيسير نفاذها إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب تعزيز التعاون بين المصنعين والمصدرين وتحديد احتياجات الأسواق المستهدفة.

Short Url

search