الخميس، 22 أكتوبر 2026

10:36 ص

الاتحاد من أجل المتوسط: مصر ضمن أكبر 5 دول نتعاون معها.. و3 ملايين يورو لدعم التجارة الرقمية

الخميس، 22 أكتوبر 2026 09:51 ص

مصر

مصر

إيمان البصيلي

قال محمد الرزاز، رئيس قطاع التكامل الاقتصادي بمنظمة الاتحاد من أجل المتوسط، إن مصر تعد من بين أكبر خمس دول استفادة من مشروعات ومنح المنظمة، مشيرًا إلى أن الصادرات السلعية المصرية بلغت نحو 53 مليار دولار في عام 2024، فيما لا تزال صادرات الخدمات والمنتجات الرقمية دون الإمكانات المتاحة للاقتصاد المصري.

وأضاف الرزاز، أن المنظمة تستهدف تعزيز الاستثمارات والتجارة الإقليمية في ظل فرص كبيرة غير مستغلة لزيادة التبادل التجاري بين دول حوض البحر المتوسط، موضحًا أن التجارة البينية بين دول جنوب المتوسط لا تتجاوز 2% إلى 3% من إجمالي التدفقات التجارية بالمنطقة.

رئيس قطاع التكامل الاقتصادي بمنظمة الاتحاد من أجل المتوسط أشار إلى أن التدفقات التجارية داخل الاتحاد الأوروبي تمثل نحو 90% من إجمالي التدفقات التجارية في المنطقة، مقابل 7% فقط بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه في الجنوب والشرق، وهو ما يعكس وجود فرص كبيرة غير مستغلة لتعزيز التجارة والاستثمار والتكامل الإقليمي.

وأوضح الرزاز أن مضاعفة التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول الجوار الجنوبي والشرقي خلال خمس سنوات تظل هدفًا قابلًا للتحقيق، شريطة توافر الإرادة السياسية والآليات الفنية اللازمة لدعم التعاون الاقتصادي، مضيفًا أن تعزيز التكامل الإقليمي من شأنه زيادة قدرة دول المنطقة على مواجهة الأزمات العالمية، مثل جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، واضطرابات سلاسل الإمداد.

وأشار الرزاز على هامش المنتدى الاقتصادي للاتحاد من أجل المتوسط الذي تستضيفه مصر بمشاركة ممثلين عن 43 دولة، إلى أن المنتدى يستهدف ربط المستثمرين ومقدمي الخدمات بالشركات المصرية واستكشاف فرص التعاون في القطاعات الواعدة، بما يسهم في جذب استثمارات ذات أثر اقتصادي واجتماعي، ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية، وخلق فرص عمل.

وكشف الرزاز عن منح بقيمة نحو 3 ملايين يورو لمشروعات في مجالات التجارة الرقمية وتعزيز الاستثمار، بمشاركة مصر ضمن الدول المستفيدة، موضحًا أن التمويلات تأتي بدعم من التعاون الإسباني والألماني، ومن المقرر تنفيذ المشروعات على مدار عامين، مع التركيز على دعم الشركات والمؤسسات التي تديرها النساء وتعزيز تمكينهن اقتصاديًا واجتماعيًا.

وأضاف أن مصر تعد من أكثر الدول مشاركة في أنشطة الاتحاد، التي تشمل التجارة والاستثمار والطاقة النظيفة والعمل المناخي والنقل والتنمية الحضرية وتمكين المرأة، مؤكدًا أن السوق المصرية تمتلك فرصًا كبيرة لتعزيز صادرات الخدمات والمنتجات الرقمية، إلى جانب توسيع التعاون التجاري والاستثماري مع الدول الأوروبية.

وفيما يتعلق باحتمالات تراجع التمويلات والمنح الأوروبية نتيجة التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية، قال الرزاز إنه من السابق لأوانه التنبؤ بتأثيرات هذه التطورات على حجم الدعم الموجه إلى دول جنوب المتوسط، مضيفًا أن إعادة بعض الدول المانحة توجيه جزء من إنفاقها نحو الدفاع والأمن قد تؤثر في أولويات التمويل، إلا أن الاستثمار في التنمية الاقتصادية بدول الجنوب يمثل أيضًا استثمارًا في أمن أوروبا، من خلال المساهمة في الحد من الهجرة غير النظامية واللجوء، وهو ما يعزز أهمية استمرار التعاون التنموي بين ضفتي البحر المتوسط.

اقرأ أيضًا:

اقتصاد مصر يقترب من التعافي.. انكماش القطاع غير النفطي يتباطأ لأدنى مستوى منذ يناير

كيف يحمي سعر الصرف المرن اقتصاد مصر في 2026؟.. بين ضغوط التضخم وتوترات المنطقة

البنك الدولي يثبت توقعات نمو اقتصاد مصر عند 4.3% لعام 2026

Short Url

search