الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

08:22 م

وزير الخارجية: النيل قضية وجودية.. ولن نُرهن حياة 110 ملايين مصري بإرادة أحادية

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 06:46 م

وزير الخارجية _ صورة ارشيفية

وزير الخارجية _ صورة ارشيفية

محمد ممدوح

قال الدكتور بدر عبد العاطي، إن قضية نهر النيل وجودية، وأنه لا يمكن رهن حياة 110 مليون مصري بإرادة أحادية لأي طرف، مشدداً على أن مصر تطلب فقط تطبيق قواعد القانون الدولي، ومشيراً إلى أن هناك قواعد تحكم السياسة المصرية تجاه دول القرن الأفريقي، وأولها عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول، والتأكيد على وحدة الدول واستقلاليتها والرفض الكامل لانفصال وتقسيم وتفكيك الدول في القرن الأفريقي، ومسألة النفاذ البحري بالتنسيق والاتفاق مع الدول المجاورة.

الموقف المصري من السودان والسد الإثيوبي

وفيما يتعلق بالسودان، أكد على أن مصر لديها علاقات تاريخيّة مع السودان، وأننا مع وحدة واستقرار الدولة هناك، كما أن مصر لن تسمح بتقسيم السودان ولا السماح بسقوط مؤسسات الدولة السود السودانية، وأن الجهد المصري متواصل مع الأطراف الإقليميّة الأخرى لإيجاد حل سياسي في السودان.

وارتباطاً بالسد الإثيوبي، أشار الوزير، إلى أن الدولة المصرية صبرت وكان التعامل دائماً بهدوء، وأن الدولة عملت كل ما تستطيع عمله في هذا الملف في المفاوضات وفي اتفاق إعلان المبادئ الذي كان خطوة لإثبات حسن النوايا المصرية تجاه الشعب الإثيوبي، إلا أن الجانب الإثيوبي للاسف لم يقم بتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ، مشيراً إلى أن المفاوضات ذات الصلة التي استضافتها واشنطن شهدت التوصل إلى اتفاق بموافقة الجانبين الاثيوبي والسوداني فضلاً عن الجانب المصري وكان اتفاقاً متوازناً لجميع الأطراف، إلا أن الجانب الإثيوبي تهرب قبل التوقيع، وتطورت الأمور إلى مسارات مختلفة لم تؤد إلى نتائج إلى أن قررت الدولة المصرية عدم الاستمرار في التفاوض.

علاقات مصر بدول حوض النيل الجنوبي

وتطرق الوزير، أيضًا إلى أن حوض النيل ليس اثيوبيا فقط، وأن علاقات مصر خلال فترة حكم الرئيس مع باقي دول حوض النيل الجنوبي وصلت إلى أعلى مستوى معهم، سواء من خلال الاستثمارات المصرية التي وصلت إلى 120 مليون دولار في هذه الدول، أو مشروعات آبار المياه والسدود وأعمال الحماية من الفيضانات، أو من خلال تقديم الدعم الفني لإقامة مراكز للتنبؤ بالأرصاد، فضلاً عن الزيارات المتبادلة، مشيرًا في هذا السياق إلى أن الحلول موجودة، إلا أنه يتعين وجود النوايا ذات الصلة من جميع الأطراف، مشيراً إلى إمكانية إقامة شبكة بين كل دول حوض النيل ومصر لتوصيل الكهرباء، وبالتالي فانه لا يتعين التذرع بالكهرباء لاقامة السدود، لأن الكهرباء أمر فني يمكن حله في المستقبل.

رؤية مصر للتعاون المائي وحصاد الأمطار

وأضاف أنه إذا كان الهدف من اقامة السدود هو تقاسم المياه، فإن دول حوض النيل بها 7000 مليار متر مكعب، من المياه من الامطار التي يمكن استغلالها وحصادها وتوجيهها للزراعة أو الشرب أو الصناعة، موضحاً أن حوض النيل في حد ذاته تتراوح المياه فيه من 1600 إلى 2000 مليار متر مكعب في العام، بينما يصل مصر من هذه الكمية 55.5 مليار متر مكعب في العام، بما يعني أقل من 3% من الامطار التي تسقط على دول حوض النيل، بما يعني عدم وجود ازمة مياه في دول حوض النيل، الا أن مصر بها ازمة مياه لعدم وجود موارد للمياه بها، وبالتالي فانه يمكن التعاون ما بين مصر ودول حوض النيل لاستغلال المياه وتحقيق المنفعة المشتركة لكافة دول حوض النيل.

اقرأ أيضًا:

الرئيس السيسي: ندعم وحدة واستقرار الدول العربية والإفريقية.. ولا تدخل في الشؤون الداخلية

Short Url

search