"ممنوع التصوير".. فنادق ومطاعم عالمية تفرض قيودا على المؤثرين
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 06:30 م
التصوير
منة الغزاوي
مع الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي ورغبة كل فرد في نشر صور كل لحظة يعيشها بداية من وجبة داخل مطعم فاخر إلى مشاركته وجهة سياحية جديدة يزورها، فبينما يسعى البعض لمواكبة هذا السباق ومشاركتهم تفاصيل حياتهم مع المتابعين، رفعت بعض الأماكن حول العالم شعار " ممنوع التصوير" للحفاظ على خصوصية الزوار ومنع تحول الأماكن إلى استوديوهات مفتوحة للمؤثرين وصناع المحتوى.
فوفقا لتقرير نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، تزايدت القيود المفروضة على التصوير داخل الفنادق والمطاعم والأماكن السياحية حول العالم، مع انتشار ظاهرة توثيق الزيارات والرحلات ونشر الصور ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع بعض المنشآت إلى وضع قواعد للحد من جلسات التصوير التي قد تؤثر على راحة الزوار وخصوصيتهم.
وتعد فرنسا إحدى الدول التي فرض قيودا على التصوير، إذ فرض فندق "دو كاب إيدن روك" الفاخر الواقع بمدينة أنتيب على ساحل الريفييرا الفرنسية قيودا على جلسات التصوير إذ أصبح إجراؤها يتطلب الحصول على إذن مسبق من إدارة الفندق، وجاء القرار بعد ممارسات بعض الزوار الذين كانوا يحجزون لتناول الغداء ثم يستغلون وجودهم في الفندق لالتقاط صور متعددة بملابس ومجوهرات مختلفة بهدف نشرها على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي.
وتسعى إدارة الفندق من خلال هذه الخطوة إلى الحفاظ على خصوصية الأفراد وهدوء إقامتهم خاصة أن بعضهم يفضل التعامل مع المكان باعتباره منزلا صيفيا خاصا بعيدا عن الكاميرات والتصوير المستمر.

تحديد ساعات لحظر التصوير
ولم تقتصر هذه الإجراءات على الفنادق الفاخرة، إذ فرض متجر "ذا هوليز" للمنتجات الزراعية في مقاطعة تشيشير البريطانية حظرا على التصوير الفوتوغرافي وتسجيل الفيديو خلال الفترة من العاشرة صباحا حتى الرابعة عصرا، كما اكتسب المتجر شهرة على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما نشرت نجمة تلفزيون الواقع مولي ماي هيغ صورا منه، وهو ما ساهم في زيادة الإقبال عليه من الزوار الراغبين في التقاط الصور وصناعة المحتوى.
وفي لندن، انتقد رجل الأعمال البريطاني جيريمي كينج، الذي يدير عددا من المطاعم، سلوك بعض المؤثرين الذين يتسببون في ازدحام الأماكن وانشغالها بجلسات التصوير، بدلا من ترك المساحة للزوار للاستمتاع بتجربة الطعام.
منع التصوير في أمريكا واليابان
ولم تتوقف القيود عند أوروبا، بل ظهرت أيضا في عدد من الوجهات السياحية، ففي جزيرة نانتوكيت بولاية ماساتشوستس الأمريكية، أثار متجر اهتماما واسعا بعدما وضع لافتة تحمل عبارة "ممنوع المؤثرون"، في إشارة إلى رفضه استقبال صناع المحتوى الذين يقصدون المكان بغرض التصوير.
وفي ولاية فيرمونت، فرضت بلدة بومفريت قيودا على تصوير المؤثرين لأوراق الأشجار خلال موسم الخريف، مع تزايد الإقبال على المنطقة لالتقاط الصور ونشرها عبر الإنترنت.
أما في اليابان فقد وضع حاجز بالقرب من متجر صغير في منطقة فوجيكاواجوتشيكو للحد من تجمع السياح والتقاطهم الصور أمام جبل فوجي، بعد أن تسبب توافد الزوار في ضغط على المنطقة، وتوضح هذه القرارات كيف يمكن لانتشار صورة أو مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أن يحول مكانا عاديا إلى وجهة مزدحمة، وهو ما يفرض تحديات على إدارته وعلى السكان والزوار الموجودين فيه.

لماذا تعترض الأماكن على تصوير المؤثرين؟
وتفرض تلك الأماكن هذه القيود وذلك للحفاظ على خصوصية الزوار وتقليل الازدحام ومنع تعطيل العمل داخل الفنادق والمطاعم والمتاجر، ففي الأماكن الفاخرة يرغب النزلاء في الاستمتاع بإقامتهم بعيدا عن الظهور في صور أو مقاطع فيديو ينشرها أشخاص آخرون دون رغبتهم، كما أن بعض جلسات التصوير قد تستغرق وقتا طويلا وتتطلب تغيير الملابس أو استخدام أدوات التصوير وهو ما قد يؤثر على حركة الزوار وطبيعة المكان ونشاطه المعتاد.
ووفقا لما ذكرته الجارديان، أوضحت صوفي فولان، مديرة فندق "دو كاب إيدن روك"، أن النزلاء قد يستمتعون بوجود أشخاص في المطاعم لكنهم يريدون في الوقت نفسه الحفاظ على خصوصية المكان وهو ما دفع الإدارة إلى التفكير في وضع قواعد تنظم التصوير.
هل تتخلى الفنادق عن التعاون مع المؤثرين؟
وعلى الرغم من هذه القيود إلا أنه لا يعني أن الفنادق والمطاعم ترفض التعامل مع المؤثرين بشكل كامل، إذ لا تزال بعض المنشآت تتعاون مع صناع المحتوى للترويج لخدماتها والوصول إلى جمهور أوسع.
وتشير آنا فيدو، المسؤولة عن التسويق في مجموعة فنادق "بومييه"، إلى أن المجموعة تتعاون أحيانا مع المؤثرين لإنتاج محتوى ترويجي لفنادقها، لكنها تؤكد أن نشاط الفنادق الأساسي هو تقديم خدمات الضيافة وليس توفير أماكن مخصصة لجلسات التصوير، وأضافت أن الحفاظ على أجواء الفندق وتجربة النزلاء يأتي في المقام الأول حتى مع الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للمنشآت السياحية.
وفي بعض الحالات يحصل صناع المحتوى على إقامة مجانية مقابل نشر صور ومقاطع فيديو عن الفندق، لكن هذا النوع من التعاون لا ينطبق على جميع المؤثرين ولا يعني بالضرورة حصولهم على مقابل مالي عن كل منشور.
اقرأ أيضا:
مصر تتقدم 3 مراكز في مؤشر الابتكار العالمي 2026 والإمارات ضمن أفضل 25 اقتصادًا
أسعار الغاز الطبيعي في شيل كريسنت الأمريكية أقل 83% من آسيا وأوروبا.. ما الأسباب؟
Short Url
أسعار الغاز الطبيعي في شيل كريسنت الأمريكية أقل 83% من آسيا وأوروبا.. ما الأسباب؟
21 أكتوبر 2026 12:20 م
معهد أكسفورد للطاقة يحدد 3 سيناريوهات لمستقبل سوق الغاز العالمي حتى عام 2028
21 أكتوبر 2026 08:18 ص
البنك الدولي يتحرك بـ4 أولويات رقمية لتمكين الأسواق الصاعدة
20 أكتوبر 2026 11:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً