الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

07:14 م

7 أضعاف خلال عام.. هل تخرج أسعار النفط عن السيطرة بسبب أزمات الشحن؟

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 06:11 م

نفط _ صورة أرشيفية

نفط _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

أظهرت أزمة الصراع المحتدم في الشرق الأوسط، تداعياتها المباشرة على الاقتصاد العالمي، بعد أن قفزت تكاليف شحن النفط سبعة أضعاف لتتجاوز 20 دولاراً للبرميل، نتيجة مخاطر الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد التهديدات الأمنية التي أربكت حركة النقل البحري، الأمر الذي ينذر بضغط إضافي على أسعار الخام العالمية وإعادة رسم خريطة التجارة النفطية.

عكست الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط ظلالها القاتمة على أسواق الطاقة العالمية، حيث أظهرت تقارير حديثة صادرة عن بنك «جولدمان ساكس» قفزة غير مسبوقة في تكاليف شحن النفط بنحو سبعة أضعاف خلال العام الماضي، متجاوزة حاجز ال20 دولاراً للبرميل الواحد مقارنة بنحو 3 دولارات فقط قبل عام.

تصاعد مخاطر الحرب في مضيق هرمز

وجاء هذا الارتفاع الصادم نتيجة مباشرة لتصاعد مخاطر الحرب في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود وتعقيدات النقل بين السفن، وفي هذا السياق، حذر محللو البنك في مذكرة بحثية من أن استمرار هذه الأزمات وتصاعد الهجمات على السفن واحتمال تضرر البنية التحتية النفطية قد يدفع أسعار خام برنت لتجاوز التوقعات الحالية، رغم السيناريو الأساسي المرتقب بتراجعها إلى 90 دولاراً للبرميل بنيه العام.

كما أشار التقرير، إلى أن التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران قد أربكت تماماً حركة الشحن في منطقة الخليج، وأجبرت القطاع على تغيير آلياته التقليدية عبر الاعتماد المتزايد على سفن أصغر لنقل الشحنات عبر مضيق هرمز وإعادة تفريغها في ناقلات أكبر.

ارتفاع تكاليف النقل

وأضاف المحللون أن هذه الموجة من ارتفاع تكاليف النقل قد تفضي إلى تقليص طلب المصافي على النفط الخام، ودفعها للبحث عن موردين أقرب جغرافياً، وهو ما ينذر بإعادة تشكيل جذري لأنماط التجارة النفطية العالمية، مؤكدين في الوقت ذاته أن هذه العوامل الدافعة لتضخم تكاليف الشحن ستظل قائمة وفاعلة ما دام الصراع في الشرق الأوسط مستمراً.

اقرأ أيضًا:

فقدان ضابط سفينة شحن سائبة بعد إنقاذ 28 بحارًا من سفينة حاويات

Short Url

search