الأحد، 18 أكتوبر 2026

07:36 م

رئيس «التنمية الصناعية» السابق: الفصل بين الملكية والإدارة شرط لإنقاذ المصانع المتعثرة

الأحد، 18 أكتوبر 2026 06:37 م

الدكتور محمد عبد الكريم رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق

الدكتور محمد عبد الكريم رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق

قال الدكتور محمد عبد الكريم، رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، رئيس مركز تحديث الصناعة الأسبق، إن استعداد ملاك المصانع المتعثرة لقبول التغيير والفصل بين الملكية والإدارة يمثل أحد المعايير المهمة لنجاح مبادرات إعادة الهيكلة، مشيرًا إلى أن بعض المنشآت الصناعية لا تتعثر بسبب نقص التمويل وحده، وإنما نتيجة مشكلات إدارية تتطلب الاستعانة بكفاءات متخصصة ومنحها صلاحيات حقيقية لإدارة النشاط.

الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على القرارات الإدارية

وأوضح رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، في تصريحات خاصة، خلال حوار لـ«إيجي إن»، أن عددًا من المصانع المتعثرة مملوك لعائلات، وقد تتحول الرغبة في الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على القرارات الإدارية إلى عقبة أمام تطوير الأداء، خصوصًا عندما يرفض المالك الاستعانة بمديرين محترفين أو إدخال شريك جديد في رأس المال، رغم احتياج المصنع إلى تغييرات جوهرية لاستعادة قدرته التنافسية.

اختيار المصانع المستحقة للدعم

وشدد «عبد الكريم»، على أن اختيار المصانع المستحقة للدعم يجب أن يعتمد على قدرتها الفعلية على التعافي، وليس على حجم الخسائر أو الديون التي تعانيها، موضحًا أن التقييم ينبغي أن يشمل وجود سوق للمنتجات، ومدى صلاحية الأصول والمعدات، وإمكانية معالجة أسباب التعثر، إلى جانب استعداد الملاك لتنفيذ خطة الإصلاح والالتزام بمتطلباتها.

الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والنسيجية

وأضاف «عبد الكريم»، أن الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والنسيجية يمكن أن تكون ضمن أولويات الدعم، بالنظر إلى فرص زيادة القيمة المضافة المحلية وإحلال الواردات والتصدير وتوفير فرص العمل، لكنه أكد ضرورة تقييم كل مصنع بصورة مستقلة، لأن المنشآت داخل القطاع الواحد قد تختلف في التكنولوجيا المستخدمة وهيكل التكاليف والقدرة على المنافسة.

منصة حصر المصانع المتعثرة

وأشار رئيس مركز تحديث الصناعة الأسبق، إلى أن منصة حصر المصانع المتعثرة يجب أن تتجاوز تسجيل أسماء المنشآت وأعدادها، لتصنيف الحالات وفقًا لطبيعة المشكلات، سواء كانت مالية أو تشغيلية أو فنية أو إدارية، بما يساعد على تحديد التدخل المناسب لكل مصنع، وتطوير نظام للإنذار المبكر يرصد تدهور الأوضاع قبل توقف الإنتاج.

بناء منظومة مهنية لإدارة التعافي الصناعي

وأكد “عبد الكريم”، أن نجاح المبادرة يرتبط ببناء منظومة مهنية لإدارة التعافي الصناعي، تعتمد على فرق تنفيذية متخصصة، وخطط محددة المسؤوليات والجداول الزمنية، مع ربط التمويل بمؤشرات الأداء، وقياس النتائج بمدى استدامة التشغيل وتحسن الإنتاجية والتنافسية، وليس بمجرد إعادة تشغيل المصانع لفترة مؤقتة.

اقرأ أيضًا:

رئيس «التنمية الصناعية» السابق: ضخ الأموال دون إعادة الهيكلة يعيد المصانع المتعثرة إلى نقطة الصفر

Short Url

search