الأحد، 18 أكتوبر 2026

11:54 ص

الشحن البحري يضغط على أسعار السيارات.. والأوفر برايس يصل لـ 80% من العلامات التجارية

الأحد، 18 أكتوبر 2026 11:05 ص

الشحن البحري _ صورة أرشيفية

الشحن البحري _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تسببت الاضطرابات في الملاحة وطرق الشحن المباشرة بسبب التوترات الإقليمية في ارتفاع تكلفة الشحن البحري، مما تسبب في زيادة أسعار بعض المنتجات التي جاءت منها السيارات، إذ شهد سوق السيارات في مصر خلال الفترة السابقة، تطبيق زيادات سعرية بشكل كبير، وتراوحت هذه الزيادة بين 15 ألف و150 ألف جنيه على عدد كبير من السيارات، وجاء ذلك بالتوازي مع ارتفاع الطلب وتراجع المعروض داخل الأسواق، وعاودت ظاهرة الأوفر برايس إلى الواجهة مرة أخرى بقيم تراوحت بين 10 آلاف و200 ألف جنيه زيادة على الأسعار الرسمية.

8 علامات تجارية تطبق زيادات سعرية جديدة

وطبق الوكلاء زيادات على بعض الطرازات التابعة لـ8 علامات تجارية، وهي سكودا وديبال وإم جي وكيا وهيونداي وشانجان وهافال وشيري، وفق تقرير للعربية بيزنس، إذ سجلت سكودا أوكتافيا موديل 2027 أعلى زيادة من حيث القيمة بعد ارتفاعها 150 ألف جنيه مقارنة بموديل 2026، وارتفعت أسعار بعض طرازات إم جي بنحو 60 ألف جنيه، وديبال G318 وكيا سيلتوس بنحو 50 ألف جنيه، مع تفاوت الزيادات بحسب الطراز والفئة.

الدولار والشحن والتأمين وراء ارتفاع الأسعار

قال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، إن أسعار السيارات في مصر ارتفعت بنسب تصل إلى 10% منذ بداية أكتوبر الحالي نتيجة تحركات سعر الدولار وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، إلى جانب بعض القيود المفروضة على الاستيراد.

وأضاف «أبو المجد» أن الاضطرابات الإقليمية أثرت في مسارات الشحن وتكاليفه عالميًا، ورفعت أسعار التأمين على السفن، ما يزيد الأعباء على مستوردي السيارات.

واتفق معه عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، منتصر زيتون، الذي أرجع تراجع المعروض من السيارات في السوق المصرية إلى توقف بعض شركات الملاحة عن تسيير رحلات على خطوط معينة، وتقليص موردين عالميين كميات السيارات الموردة تحسبًا للمخاطر التي قد تواجه الشحنات خلال رحلاتها، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بأكثر من الضعف.

تراجع توريدات السيارات يضغط على المعروض

وأضاف «زيتون» أن الموردين خفضوا الكميات الموردة إلى الأسواق، لتتراجع في بعض الحالات من ألف سيارة إلى نحو 200 سيارة فقط، وهو ما يضغط على المخزون المتاح.

وأكد خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن سعر الدولار يمثل العامل الرئيسي في زيادة الأسعار، نظرًا لاعتماد تكلفة الاستيراد على العملة الأميركية، فيما تضيف زيادة تكاليف الشحن والتأمين أعباء جديدة على المستوردين.

الأوفر برايس يطول 80% من العلامات التجارية

وأضاف «زيتون» أن الأوفر برايس طال نحو 80% من العلامات التجارية، بقيم تتراوح بين 10 آلاف و200 ألف جنيه فوق الأسعار الرسمية، موضحًا أن بعض طرازات جيتور التي يقل سعرها الرسمي عن مليوني جنيه شهدت تطبيق أوفر برايس يصل إلى 200 ألف جنيه، وشملت الظاهرة علامات من بينها هيونداي وكيا وإم جي، بسبب تراجع المعروض وزيادة مخاوف المستهلكين من ارتفاعات سعرية جديدة، بالتزامن مع تقليص بعض الموردين الكميات الموردة إلى السوق.

مخاوف ارتفاع الأسعار تدفع التجار للاحتفاظ بالمخزون

من جانبه، قال سعد إن مخاوف التجار من ارتفاع تكلفة شراء سيارات بديلة قد تدفع بعضهم إلى الاحتفاظ بالمخزون بدلًا من بيعه، ما يحد من المعروض ويزيد الضغوط على الأسعار.

واتفق معه أبو المجد، الذي اعتبر أن عدم وضوح اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة يدفع بعض التجار إلى الترقب وتأجيل البيع، لصعوبة تقدير تكلفة الفرصة البديلة.

مبيعات السيارات ترتفع 22% خلال 9 أشهر

وارتفعت مبيعات السيارات في مصر بنسبة 22% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب أبو المجد، الذي توقع تجاوز المبيعات 200 ألف سيارة بنهاية 2026.

ورغم النمو الملحوظ، رأى أبو المجد أن السوق لا تزال دون مستوياتها السابقة، حين كانت تصل إلى 240 ألف سيارة في 2010، معتبرًا أن الوصول إلى 300 ألف سيارة سنويًا سيكون مؤشرًا على تحقيق نمو حقيقي.

اقرأ أيضًا:

الجريدة الرسمية تنشر قرار إضافة نشاط "تأجير الوحدات البحرية" للشركة البورسعيدية

Short Url

search