الخميس، 15 أكتوبر 2026

12:55 م

صندوق النقد يتوقع انكماش القطاع النفطي السعودي 3.4% في 2026

الخميس، 15 أكتوبر 2026 11:20 ص

جهاد أزعور- مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي

جهاد أزعور- مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي

إيمان البصيلي

قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد السعودي أظهر قدرة ملحوظة على مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي طالت أسواق الطاقة وسلاسل التجارة في المنطقة، مستفيدًا من تنوع البنية التحتية ومرونة الاقتصاد واحتياطياته الكبيرة.

وأضاف أزعور، اليوم الخميس، على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، إن عددًا من العوامل مكّن المملكة من الحد من تأثير الأزمة، في مقدمتها الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية التي سمحت بتنويع مسارات تصدير النفط واستيراد السلع، إضافة إلى وجود مرافق ومنشآت استراتيجية على البحر الأحمر أسهمت في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، مضيفًا أن هيكل الاقتصاد السعودي وطبيعة العلاقة بين القطاعين النفطي وغير النفطي، إلى جانب امتلاك المملكة احتياطيات وأصولًا خارج منطقة الخليج، ساهمت جميعها في تخفيف آثار الحرب والتوترات الإقليمية على الاقتصاد.

وأشار أزعور خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “العربية” إلى أن السعودية والإمارات لعبتا أيضًا دورًا محوريًا في الحفاظ على درجة مرتفعة من الاستقرار في أسواق النفط والغاز العالمية خلال الفترة الماضية.

جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي

القطاع النفطي وراء انكماش 2026 ..وتعافٍ متوقع في 2027

وحول توقعات صندوق النقد الدولي للاقتصاد السعودي، أوضح أزعور أن الانكماش المتوقع خلال عام 2026 يعود بالدرجة الأولى إلى أداء القطاع النفطي، في حين يواصل القطاع غير النفطي إظهار مستويات من المرونة، مضيفًا أن تأثير التباطؤ على الأنشطة غير النفطية يبقى محدودًا، بينما يتوقع أن يسجل القطاع النفطي نموًا سلبيًا بنحو 3.4%، وهو العامل الرئيس وراء الأداء الاقتصادي الكلي خلال العام.

مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، قال إن سلطنة عُمان كانت الأقل تأثرًا بالتداعيات الاقتصادية للأزمة على مستوى دول الخليج، تليها السعودية ثم الإمارات، مضيفًا  أن توقعات الصندوق لعام 2027 تستند إلى افتراض تراجع التأثيرات السلبية للصراع الإقليمي على حركة التجارة والنشاط الاقتصادي خلال الربع الأول من العام المقبل.

وأضاف أزعور أن السيناريو الأساسي يفترض عودة تدريجية للإنتاج إلى مستوياته الطبيعية بحلول منتصف عام 2027، بما يدعم تعافي النشاط الاقتصادي في المنطقة، موضحًا  أن مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعًا، وأن التطورات الجيوسياسية قد تأخذ مسارات مختلفة، إلا أن الاقتصادات الخليجية تمتلك هوامش أمان كبيرة تساعدها على مواجهة الصدمات.

صندوق النقد الدولي

وأكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي أن دولًا مثل السعودية والإمارات وقطر تتمتع باحتياطيات مالية قوية، فيما يمتلك الاقتصاد السعودي قاعدة اقتصادية أكثر تنوعًا وقدرة على امتصاص آثار الأزمات مقارنة بما كان عليه الحال في فترات سابقة.

وقال أزعور، إن الإصلاحات الاقتصادية وبرامج التنويع التي نفذتها المملكة خلال السنوات الماضية عززت مناعة الاقتصاد ورفعت قدرته على التعامل مع التحديات الإقليمية والعالمية.

اقرأ أيضًا:

صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان 1.3% في 2026

صندوق النقد يبحث مع لبنان استعادة الثقة في النظام المالي وإعادة هيكلة الدين العام

الاقتصاد السعودي مهم للعالم.. صندوق النقد يحذر من تداعيات التطورات الأخيرة

Short Url

search