الإثنين، 12 أكتوبر 2026

01:12 ص

خبيرة اقتصادية: سحب الأراضي الصناعية غير المستغلة يعيد توجيه الاستثمار نحو الإنتاج

الأحد، 11 أكتوبر 2026 11:46 م

سحب الأراضي الصناعية

سحب الأراضي الصناعية

أكدت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية، أن استمرار الهيئة العامة للتنمية الصناعية في سحب الأراضي من المشروعات غير الجادة يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة إدارة الأصول الصناعية وتعظيم العائد الاقتصادي، بما يدعم توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي.

وأوضحت وجيه، لـ«إيجي إن»، أن الأراضي الصناعية ليست مجرد أصول مملوكة للدولة، بل موارد اقتصادية يفترض تحويلها إلى مصانع عاملة وفرص عمل وقيمة مضافة، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي والحد من الاعتماد على الواردات.

الأراضي الصناعية

الأراضي غير المستغلة ترفع تكلفة الفرصة البديلة

وأشارت إلى أن احتفاظ بعض المستثمرين بأراضٍ صناعية دون الالتزام بالجداول الزمنية للبناء والتشغيل، حتى بعد منحهم مهلاً إضافية، يؤدي إلى تعطيل موارد كان من الممكن توجيهها إلى مشروعات أكثر قدرة على التنفيذ والإنتاج.

وأضافت أن التكلفة الاقتصادية لهذه الظاهرة تتمثل في تأخر دخول طاقات إنتاجية جديدة إلى السوق، وضياع فرص لتشغيل العمالة، وتأجيل عوائد استثمارية كان يمكن أن تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.

وأكدت أن مراجعة الموقف التنفيذي للمشروعات وسحب الأراضي التي لم يثبت أصحابها جديتهم في التنفيذ يعززان كفاءة تخصيص الموارد، ويربطان الحصول على الأراضي الصناعية بالالتزام الفعلي بتحويلها إلى أنشطة إنتاجية.

إعادة تخصيص الأراضي لدعم التصنيع

ولفتت إلى أن إعادة طرح الأراضي والوحدات المستردة أمام مستثمرين جادين، وفق ضوابط تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، يمكن أن تسرّع إقامة المصانع وتدعم التوسع في الصناعات المحلية، إلى جانب زيادة فرص إحلال المنتجات المصرية محل الواردات وتعزيز القدرة التصديرية في القطاعات التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية.

وأضافت أن انتظام إجراءات التخصيص والمتابعة يبعث برسالة واضحة إلى مجتمع الأعمال، مفادها، أن الأراضي الصناعية مخصصة للاستثمار المنتج، وليست أصولاً للاحتفاظ بها دون تشغيل، بما يدعم المنافسة العادلة ويحد من تجميد الموارد بعيداً عن أهدافها الاقتصادية.

سرعة التنفيذ تحدد العائد الاقتصادي

وشددت الخبيرة الاقتصادية، على أن الأثر الاقتصادي لسحب الأراضي لا يتحقق بمجرد استردادها، بل يرتبط بسرعة إعادة تخصيصها، وتوفير المرافق اللازمة، وتيسير إجراءات التراخيص، وتحسين فرص حصول المشروعات الجادة على التمويل.

وأكدت أهمية وضع معايير واضحة لتقييم جدية المستثمرين، وإجراء متابعة دورية لمراحل التنفيذ، مع مراعاة الظروف الفعلية لكل مشروع، بما يحقق الانضباط في استخدام الموارد دون تحميل المستثمرين الملتزمين أعباء غير مبررة.

ونوهت إلى أن بأن نجاح سياسة استرداد الأراضي الصناعية غير المستغلة يُقاس بعدد المصانع التي تدخل مرحلة التشغيل، وحجم الاستثمارات التي تتحول إلى نشاط إنتاجي فعلي، وما ينتج عنها من فرص عمل وقيمة مضافة وصادرات، مؤكدة أن تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية يبدأ بحسن تخصيصها ويكتمل بتحويلها إلى طاقات إنتاجية تدعم النمو الاقتصادي المستدام.

اقرأ أيضا:

«الصناعة» تمد مهلة تطبيق محابس الأمان لمنتجي البوتاجازات حتى يناير المقبل

تكلفة إنشاء مصنع ملابس جاهزة في مصر (التراخيص وأبرز المتطلبات)

Short Url

search