-
ترخيص مصنع ذهب في مصر.. الشروط والأوراق وخطوات بدء النشاط الصناعي
-
48 مليار جنيه للصادرات و5.5 مليار لصناعة السيارات.. تفاصيل مخصصات دعم الإنتاج في الموازنة
-
«تراثنا 2026» يفتح أسواقًا جديدة للحرف اليدوية.. وسيدات حلايب وشلاتين في الواجهة
-
«مرصد الذهب»: السعر العالمي يربح 1.3% خلال أسبوع.. والتسعير المحلي يتحول لخصم
خبير لـ«إيجي إن»: التضخم يلتقط أنفاسه عند 12.8% ولا داعي للقلق
السبت، 10 أكتوبر 2026 04:14 م
د. أحمد سمير- الخبير الاقتصادي
سمر أبو الدهب
حافظ معدل التضخم السنوي في مصر على استقراره النسبي خلال شهر سبتمبر الماضي، مسجلاً 12.8% مقارنة بنحو 12.7% في شهر أغسطس، بزيادة طفيفة لم تتجاوز 0.1 نقطة مئوية.
ورغم أن أي تحرك صعودي للمؤشرات قد يبدو للوهلة الأولى مؤشراً سلبياً، إلا أن القراءة المتأنية لطبيعة الضغوط الموسمية المصاحبة لهذا الشهر تعكس نجاح السياسات النقدية في احتواء الموجات التضخمية وتثبيتها عند مرحلة "الهضبة" تمهيدًا لمعاودة النزول.
الثبات في شهر الضغوط الموسمية
وقال الدكتور أحمد سمير، الخبير الاقتصادي، إن شهر سبتمبر يُعد من أكثر الشهور حساسية تضخمية طوال العام، إذ يتزامن عادة مع تجمع ضغوط موسمية متعدة تشمل بدء العام الدراسي الجديد وما يرتبط به من مصروفات تعليمية وملابس وأدوات، إلى جانب نهاية موسم الصيف وارتفاع وتيرة الاستهلاك، فضلاً عن التحركات المرتبطة بأسعار الطاقة والسلع العالمية.
وتابع في تصريح لـ«إيجي إن»، أن تسجيل زيادة طفيفة بواقع 0.1% فقط في ظل هذه المنظومة الضاغطة يُعد دليلاً قاطعاً على كفاءة قوى احتواء التضخم، موضحاً أنه لو كان المسار العام صاعداً بقوة لشهدت المؤشرات قفزات تتجاوز 13.5% أو 14% كما حدث في فترات سابقة، مما يؤكد أن ما يحدث حالياً هو استقرار عند القمة يمهد لمسار نزولي مستدام.

انعكاسات الرقم على قرارات البنك المركزي
وأكد الخبير الاقتصادي، أن قراءة التضخم الأخيرة تمنح البنك المركزي المصري مبرراً قوياً للاستمرار في نهج «الصبر النقدي»، وتثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
وتُرسل هذه الأرقام رسائل واضحة بأن المسار النزولي لم ينكسر بل شهد تباطؤاً مؤقتاً، وأن الضغوط القادمة من جانب الطلب لا تزال محدودة للغاية ولا تعكس أي انفجار استهلاكى يتطلب تشديداً نقدياً إضافياً.
وأضاف أن استقرار المؤشرات يثبت صحة وسلامة قرارات التثبيت الأخيرة، حيث يظل التضخم تحت السيطرة دون الحاجة لرفع الفائدة مجدداً، وفي الوقت ذاته لا تزال معدلات النزول بحاجة إلى مزيد من الوقت لكي تبرر خفضاً متسارعاً للفائدة، وهو ما يحقق التوازن المطلوب بين دعم الاستقرار النقدي وتحفيز النشاط الاقتصادي.

طبيعة التضخم الحالي ومصادر الضغوط المحدودة
وأشار الدكتور أحمد سمير، إلى أن الزيادة الطفيفة المسجلة تعود في مجملها إلى قطاعين رئيسيين يتقدمهما قطاع التعليم باعتباره المحرك التقليدي لشهر سبتمبر نتيجة ارتفاع مصروفات المدارس والجامعات الخاصة ومستلزماتها، يليه قطاع الأغذية والمشروبات المتأثر بتغير الفصول الزراعية لبعض الخضروات والفواكه.
وبيّن أن استقرار أسعار السلع الأساسية واللحوم والدواجن بفضل وفرة المعروض وتدخلات الدولة الرقابية يضمن أن التضخم الحالي هو "تضخم خدمات وتعليم" وليس "تضخم غذاء"، وهو نوع أقل خطورة وتأثيراً على شرائح المواطنين الأكثر احتياجاً، مما يقلل من حدة الآثار الاجتماعية المباشرة على الأسر المصرية.

التوقعات المستقبلية ومسار التضخم بنهاية العام
وتوقع الخبير الاقتصادي، أن يدفع الثبات الحالي عند مستوى 12.8% نحو تحقيق تراجع تدريجي في مؤشرات التضخم خلال الربع الأخير من عام 2026، مدعوماً بزوال الأثر الموسمي لبدء الدراسة، وتأثير «سنة الأساس»، التي شهدت معدلات مرتفعة في شهري أكتوبر ونوفمبر من العام الماضي، مما يجعل المقارنة السنوية أكثر سهولة ويسهم في هبوط الأرقام.
وأكد على أن الاقتصاد المصري يمر حالياً بمرحلة «الهضبة التضخمية»، التي تسبق الانخفاض الفعلي، مشدداً على أن المستورح لن يشهد هبوطاً حاداً في الأسعار على الفور، لكنه سيلاحظ بوضوح توقف القفزات السعرية المتلاحقة، وهو ما يمثل الخطوة الأولى والحقيقية نحو استعادة الثقة واستقرار الأسواق.
اقرأ أيضا:
«الإحصاء»: 1.6 مليار دولار قيمة التبادل التجاري مع إندونيسيا خلال 8 أشهر من 2026
Short Url
«الإحصاء»: 1.6 مليار دولار قيمة التبادل التجاري مع إندونيسيا خلال 8 أشهر من 2026
10 أكتوبر 2026 03:34 م
طلب إحاطة بشأن إزالة وتغيير طبيعة المساحات الخضراء في زهراء المعادي
10 أكتوبر 2026 03:03 م
برلمانية: الدبلوماسية الرئاسية تفتح مسارات جديدة للتعاون مع الاقتصادات الآسيوية
10 أكتوبر 2026 02:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً