السبت، 10 أكتوبر 2026

12:48 ص

أسعار النفط تحقق مكاسب أسبوعية.. برنت يصعد 2.42% وسط مخاوف اضطراب الإمدادات

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 11:11 م

النفط

النفط

أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر 2026 على ارتفاع، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، وتوقف جزء من الإنتاج النفطي في خليج المكسيك بفعل الإعصار «إساياس»، وسط ضغوط حدّت من المكاسب بفعل التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران وتوقعات زيادة المعروض العالمي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.42% خلال الأسبوع، بحسب حسابات تستند إلى أسعار التسوية، مقارنة بإغلاق الجمعة 2 أكتوبر، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.81%، ليعوض الخامان جانبًا من خسائرهما المسجلة في بداية الأسبوع.

وكان خام برنت قد أنهى تعاملات 2 أكتوبر عند 102.25 دولار للبرميل، مقابل 91.11 دولار لخام غرب تكساس الوسيط، قبل أن يرتفع برنت بنحو 2.47 دولار خلال الأسبوع، ويضيف الخام الأمريكي 74 سنتًا.

وتعكس المكاسب استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط، في ظل المخاوف بشأن سلامة طرق الملاحة البحرية واحتمالات تعطل البنية التحتية للطاقة، رغم المؤشرات على إمكانية احتواء التصعيد العسكري في المنطقة.

 

اضطرابات مضيق هرمز تدعم أسعار النفط

واصلت التطورات الأمنية في منطقة الخليج التأثير على حركة أسعار النفط، مع تصاعد المخاوف بشأن سلامة ناقلات الخام والمنشآت المرتبطة بالطاقة، واحتمالات تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.

وتعرضت حركة الشحن عبر المضيق لضغوط خلال أكتوبر، بعدما تعافت مؤقتًا إلى نحو 15 مليون برميل يوميًا في أواخر سبتمبر، قبل أن تتراجع إلى قرابة 11 مليون برميل يوميًا، مع تسجيل تدفقات بنحو 4 ملايين برميل يوم الثلاثاء، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.

وأدت المخاوف بشأن أمن الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى زيادة حساسية السوق تجاه التطورات العسكرية، خاصة في ظل محدودية البدائل المتاحة لنقل صادرات النفط من منطقة الخليج.

 

الإعصار إساياس يهدد الإنتاج النفطي الأمريكي

تزامنت المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط مع اضطرابات في الإنتاج الأمريكي، بعدما دفعت تداعيات الإعصار «إساياس» شركات النفط إلى تعليق عملياتها في أجزاء من خليج المكسيك وإجلاء العاملين من عدد من منصات الإنتاج البحرية.

وبلغ حجم الإنتاج المتوقف نحو 1.3 مليون برميل يوميًا حتى الخميس 8 أكتوبر، بما يعادل 62.9% من إجمالي إنتاج النفط في المنطقة، بحسب البيانات الواردة في التقرير.

وشملت إجراءات تعليق العمليات شركات كبرى، من بينها «شل» و«شيفرون» و«بي بي»، ما زاد الضغوط على سوق النفط في وقت تواجه فيه تدفقات الإمدادات من الشرق الأوسط حالة من عدم اليقين.

برنت يسجل 104.72 دولار للبرميل في ختام الأسبوع

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 36 سنتًا خلال تعاملات الجمعة 9 أكتوبر، أو بنسبة 0.39%، لتستقر عند 91.85 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 44 سنتًا، أو بنسبة 0.42%، لتسجل 104.72 دولار للبرميل عند التسوية.

وجاءت المكاسب رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسعار خلال الجلسة، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى أن واشنطن لا تخطط لشن هجوم عسكري على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، متحدثًا عن محادثات وصفها بالمثمرة مع طهران.

وشكلت أنباء اعتزام الصين استئناف صادرات المنتجات النفطية المكررة، بعد توقف مؤقت خلال عطلة الأسبوع الذهبي، عاملًا ضاغطًا على الأسعار، وفقًا لما أوردته التقارير.

 

زيادة المعروض ومحادثات التهدئة تحدان من المكاسب

ساهمت مؤشرات زيادة الإمدادات النفطية من الشرق الأوسط والمناقشات المتعلقة باستخدام الاحتياطيات الاستراتيجية في الحد من مخاوف نقص المعروض.

وبلغت صادرات المنطقة خلال إحدى فترات الأسبوع نحو 12 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، إضافة إلى مليوني برميل يوميًا من المنتجات المكررة، فيما ناقشت مجموعة السبع إمكانية الإفراج عن 100 مليون برميل من احتياطيات النفط والديزل، بحسب ما نقلته رويترز. 

وتعكس هذه التطورات توازن السوق بين عاملين رئيسيين؛ أولهما المخاطر المرتبطة باحتمالات تعطل الإمدادات بسبب التوترات الجيوسياسية والظروف الجوية، وثانيهما إمكانية زيادة المعروض أو استعادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز حال إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي.

ويتحدد اتجاه أسعار النفط حسب المنتظر، خلال الأسبوع المقبل، وفقًا لتطورات المحادثات بين واشنطن وطهران، ومدى عودة حركة الناقلات إلى مساراتها المعتادة، وسرعة استئناف الإنتاج الأمريكي المتوقف، إلى جانب أي تغييرات في مستويات الإمدادات العالمية.

Short Url

search