الجمعة، 09 أكتوبر 2026

01:41 ص

أزمة هرمز تشعل شحن النفط.. التكاليف تقفز 540% و1.4 مليون دولار تكلفة الناقلة يوميًا

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 12:41 ص

ناقلات النفط

ناقلات النفط

منة الغزاوي

تشهد سوق نقل النفط العالمية، اضطرابًا حادًا مع استمرار التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع تكاليف شحن الخام عبر مضيق هرمز إلى مستويات قياسية، وذلك بالتزامن مع تكدس أعداد كبيرة من ناقلات النفط العملاقة في الخليج، وارتفاع الطلب على السفن القادرة على تنفيذ رحلات نقل النفط من المنطقة.

وأظهرت بيانات شركة سيجنال أوشن، المتخصصة في الشحن البحري، أن أكثر من 40% من أسطول ناقلات النفط العملاقة عالميًا، والبالغ نحو 850 ناقلة، يوجد حاليًا داخل الخليج العربي أو على مسافة يومين منه.

ويرتبط هذا التركز بزيادة عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عمان، إلى جانب استخدام مواقع تفريغ بديلة، من بينها الساحل الغربي للهند، إذ تلجأ بعض شركات النفط، إلى تحميل الخام على ناقلات لا تدخل مضيق هرمز، لتجنب المخاطر الأمنية المرتبطة بالملاحة داخله.

وأدى ذلك إلى انخفاض كفاءة استخدام الأسطول المتاح، في الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة إلى الناقلات لتنفيذ عمليات نقل إضافية، ما ساهم في دفع أسعار الشحن إلى مستويات استثنائية.

ناقلات النفط 

 

ارتفاع تكلفة الرحلات النفطية

ارتفعت تكلفة نقل شحنة نفط من الخليج إلى شرق أسيا، في رحلة تستغرق نحو 3 أسابيع، إلى نحو 1.4 مليون دولار يوميًا، بزيادة بلغت 540%، كما سجلت إحدى الناقلات المتجهة من خليج المكسيك إلى اليابان سعرًا قياسيًا بلغ 82 مليون دولار للرحلة، بما يعادل أكثر من 40 دولارًا للبرميل، بعدما ارتفع السعر بأكثر من 50% خلال 3 أسابيع.

واقتربت تكلفة نقل النفط من الشرق الأوسط إلى الصين في مسار آخر، من 500 ألف دولار يوميًا في أغسطس 2026، إذ بلغت عوائد الناقلات على خط رأس تنورة السعودي - الصين نحو 498 ألف دولار يوميًا، مقارنة بنحو 428 ألفًا قبل أسبوع واحد فقط.

جاء هذا الارتفاع بعد تأجير شركة Sinokor الكورية الجنوبية، إحدى كبرى شركات امتلاك ناقلات النفط العملاقة عالميًا، إحدى سفنها مبدئيًا لنقل شحنة من الخليج العربي إلى أسيا بسعر مرتفع، كما أنه قبل اندلاع الحرب كانت تكلفة الرحلة على هذا المسار، تتجاوز قليلًا 200 ألف دولار يوميًا، ما يوضح حجم الزيادة الكبيرة في أسعار نقل النفط خلال فترة قصيرة.

عملية شحن النفط 

 

نقص الناقلات يضغط على الأسواق العالمية

لم تقتصر تداعيات تكدس الناقلات في الشرق الأوسط على المنطقة، إذ تراجع عدد الناقلات الفارغة المتجهة إلى موانئ المحيط الأطلسي بنحو 50% مقارنة بالشهر السابق، ما دفع ذلك منتجي النفط في الأمريكتين، إلى الاعتماد بشكلٍ أكبر على ناقلات أصغر مثل سويزماكس وأفراماكس، وهو ما أدى إلى فقدان جزء من وفورات الحجم، وارتفاع تكاليف النقل لمختلف فئات الناقلات.

 

40 مليون دولار لنقل النفط عبر هرمز

لجأ منتجو النفط في الخليج - وفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية - إلى استخدام الرحلات المكوكية لنقل الخام مع استمرار المخاطر الأمنية في مضيق هرمز، إذ تدخل الناقلة العملاقة إلى موانئ الخليج عبر المضيق لتحميل النفط، ثم تغادر المنطقة، وتنقل الشحنة إلى سفن أخرى تنتظر خارج المضيق، إذ يفضل بعض المشترين تجنب دخول سفنهم إلى المنطقة.

وتتكلف الرحلة المكوكية الواحدة ذهابًا وإيابًا بين 30 و40 مليون دولار، بما يعادل نحو 15 إلى 20 دولارًا للبرميل، قبل إضافة تكاليف التأمين، وتتحمل شركات النفط هذه التكلفة المرتفعة، للحفاظ على استمرار صادرات الخام، بدلًا من ترك الشحنات عالقة داخل الخليج.

كما ارتفع عدد ناقلات النفط العملاقة التي تنفذ هذه الرحلات، من نحو 30 ناقلة في نهاية أغسطس، إلى 39 ناقلة حاليًا، ما يعكس زيادة الاعتماد على هذه الطريقة لنقل النفط، وسط ارتفاع المخاطر الأمنية وتكاليف الشحن.

ناقلة نفط 

 

ارتفاع أجور البحارة بسبب المخاطر

لم تقتصر زيادة تكاليف نقل النفط على أجور الناقلات، بل امتدت أيضًا إلى أجور البحارة وأطقم السفن المشاركين في الرحلات المكوكية، إذ يحصلون على مكافآت إضافية، مقابل العمل في مناطق ترتفع فيها المخاطر الأمنية.

وتصل بعض هذه المكافآت، إلى 25 ألف دولار للرحلة الواحدة ذهابًا وإيابًا، بينما ترتفع أجور بعض البحارة إلى نحو ثلاثة أضعاف مستوياتها المعتادة، وتأتي هذه الزيادة مع تعرض سفن تجارية وناقلات لهجمات بالقرب من مضيق هرمز، ما دفع بعض مالكي السفن والمشترين إلى تجنب دخول المضيق، والاعتماد على نقل النفط من سفينة إلى أخرى خارج المنطقة لتقليل المخاطر.

اقرأ أيضًا:-

الصين تمتلك 43% من روبوتات العالم.. وكوريا الجنوبية تتصدر بـ1220 روبوتًا لكل 10 آلاف عامل

إنتاج السيارات عالميا يصل لـ 100 مليون مركبة في 2025 والصين تستحوذ على أكثر من الثلث

Short Url

search