الجمعة، 09 أكتوبر 2026

12:18 م

الفراولة المصرية تتحول إلى صناعة بمئات الملايين.. 617 مليون دولار صادرات في 8 أشهر

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 11:22 ص

الفراولة

الفراولة

هدير جلال

لم تعد الفراولة المصرية مجرد محصول زراعي موسمي، بل أصبحت أحد أبرز المنتجات التي تدعم صادرات الصناعات الغذائية، في ظل التوسع في تصنيعها وتجميدها وتصديرها إلى الأسواق العالمية، وهو ما يعكس أهمية التصنيع الزراعي في تعظيم القيمة الاقتصادية للمحاصيل المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الخارج.

صادرات الفراولة المجمدة المصرية

وسجلت صادرات الفراولة المجمدة المصرية نحو 617 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بزيادة 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لبيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية المنشورة عبر الهيئة العامة للاستعلامات، لتتصدر الفراولة المجمدة قائمة المنتجات الغذائية المصرية المصدرة خلال الفترة.

الفراولة المجمدة

 617 مليون دولار صادرات الفراولة المجمدة في 8 أشهر

وتعكس الأرقام استمرار أهمية الفراولة المجمدة ضمن هيكل صادرات الصناعات الغذائية المصرية، إذ ارتفعت قيمة صادراتها خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 بنحو 46 مليون دولار مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2025، وفقًا لبيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية.

ويأتي هذا الأداء في وقت سجلت فيه صادرات الصناعات الغذائية المصرية إجمالًا نحو 5.128 مليار دولار خلال الفترة نفسها، مقابل 4.629 مليار دولار خلال يناير–أغسطس 2025، بمعدل نمو بلغ 10.8%، بحسب بيانات المجلس.

وتوضح هذه الأرقام مكانة الفراولة المجمدة داخل قطاع الصناعات الغذائية، باعتبارها منتجًا يجمع بين الإنتاج الزراعي والتجهيز الصناعي والتعبئة والتصدير، مع إمكانية وصوله إلى الأسواق الخارجية في صورة منتج قابل للتخزين والتداول لفترات أطول من الفاكهة الطازجة.

672.5 مليون دولار صادرات الفراولة المجمدة خلال 2025

وعلى مستوى بيانات التجارة الدولية، سجلت صادرات مصر من الفراولة المجمدة نحو 672.6 مليون دولار خلال عام 2025، بإجمالي كمية بلغ نحو 306.2 ألف طن، وفقًا لبيانات قاعدة بيانات التجارة العالمية WITS التابعة للبنك الدولي، والمستندة إلى بيانات التجارة الدولية.

وتشير البيانات إلى أن ألمانيا جاءت في مقدمة الأسواق المستوردة للفراولة المجمدة المصرية من حيث القيمة خلال عام 2025، بصادرات بلغت نحو 89 مليون دولار، تلتها الصين بنحو 79.1 مليون دولار، ثم بولندا بنحو 67.5 مليون دولار.

كما شملت الأسواق الرئيسية المستوردة للفراولة المصرية هولندا وروسيا، بما يعكس انتشار المنتج المصري في عدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية.

وتوفر هذه الأسواق قاعدة مهمة للصادرات المصرية، لكنها تضع المنتج في الوقت نفسه أمام متطلبات متزايدة تتعلق بالجودة وسلامة الغذاء والالتزام بالمواصفات الفنية المطلوبة في الدول المستوردة.

فرنسا.. سوق رئيسية للفراولة المصرية المجمدة

وعلى صعيد الأسواق الأوروبية، سجلت صادرات مصر من الفراولة المجمدة إلى فرنسا نحو 20 ألف طن خلال عام 2025، مقارنة بنحو 9 آلاف طن في عام 2021، وفقًا لبيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية المنشورة في أكتوبر 2026.

وبذلك ارتفعت الكميات المصدرة إلى السوق الفرنسية بأكثر من الضعف خلال أربع سنوات، في مؤشر على توسع حضور الفراولة المصرية داخل أحد الأسواق المهمة للمنتجات الغذائية المجمدة.

وأشار المجلس إلى أن فرنسا تستورد سنويًا ما يتراوح بين 65 و68 ألف طن من الفراولة المجمدة، وهو ما يتيح مجالًا أمام الشركات المصرية لتعزيز صادراتها، مع استمرار المنافسة من دول أخرى، من بينها المغرب وبولندا وإسبانيا.

ويعني ذلك أن فرص زيادة الصادرات لا ترتبط بحجم الإنتاج الزراعي وحده، بل تتطلب أيضًا الحفاظ على جودة المنتج النهائي، وتطوير عمليات الفرز والتجميد والتعبئة، والالتزام باشتراطات الأسواق المستوردة.

الفراولة الطازجة.. مسار تصديري موازي

ولا تقتصر الصادرات المصرية على الفراولة المجمدة، إذ تمثل الفراولة الطازجة مسارًا تصديريًا آخر يعتمد على توافر المحصول بالمواصفات المطلوبة للأسواق الخارجية وسرعة نقله وتسويقه.

ووفقًا لبيانات وزارة الزراعة المنشورة عن الصادرات الزراعية المصرية خلال عام 2026، بلغت صادرات الفراولة الطازجة نحو 40 ألف طن ضمن بيانات الفترة التي تناولها التقرير الرسمي.

ويختلف هذا المسار عن صادرات الفراولة المجمدة من حيث طبيعة المنتج ومتطلبات التداول والتخزين والشحن، ولذلك ينبغي التعامل مع بيانات الفراولة الطازجة والمجمدة باعتبارها فئتين منفصلتين عند حساب الصادرات، لتجنب ازدواجية الأرقام أو الخلط بينهما.

 التصنيع الزراعي يفتح المجال لزيادة القيمة المضافة

وتبرز تجربة الفراولة المصرية أهمية الربط بين الزراعة والصناعة، من خلال تحويل جزء من المحصول إلى منتجات مجمدة قابلة للتصدير، بدلًا من الاقتصار على تسويق الثمار الطازجة.

ويمتد النشاط الصناعي المرتبط بالفراولة إلى مراحل متعددة، تشمل استلام المحصول وفرزه وتجهيزه وتجميده وتعبئته، إلى جانب عمليات التخزين والنقل والتصدير، وهي مراحل تتطلب استثمارات في خطوط الإنتاج وسلاسل التبريد ومرافق التخزين والخدمات اللوجستية.

ومع استمرار نمو صادرات الفراولة المجمدة، تبرز أهمية قياس حجم المحصول الذي يدخل التصنيع المحلي، والطاقة الإنتاجية للمصانع، ونسب تشغيلها، وحجم العمالة المرتبطة بهذا النشاط، إلى جانب مقارنة قيمة صادرات المنتجات المصنعة بتكاليف إنتاجها وتجهيزها.

وتظل هذه البيانات ضرورية لتحديد حجم القيمة المضافة التي تحققها الصناعة للاقتصاد، ومدى انعكاس نمو الصادرات على المزارعين والمصنعين وفرص العمل، فضلًا عن تحديد فرص التوسع في الأسواق الخارجية.

اقرأ أيضًا:

الفراولة المجمدة والأعلاف تستحوذان على 94.6% من صادرات الغذاء المصري للصين

156 ألف طن صادرات غذائية.. والبطاطا والفراولة تتصدران قائمة الخضروات والفاكهة

3 مشاريع زراعية سريعة الإنتاج.. الفراولة والورقيات والبيوت المحمية في صدارة الخيارات

صادرات الفراولة المجمدة المصرية تقفز إلى 697 مليون دولار خلال 2025

«التمثيل التجاري»: مصر الأولى في تصدير الفراولة والخضروات المجمدة والأعشاب إلى روسيا

مليارات الدولارات في سوق الأغذية المجمدة بمصر .. 700 مليون لصادرات الفراولة

Short Url

search