فرنسا تحت ضغط أوروبي لإقرار موازنة 2027 مع اقتراب عوائد السندات من 5%
الخميس، 08 أكتوبر 2026 04:33 م
منطقة اليورو
منة الغزاوي
تواجه فرنسا ضغوطا متزايدة من دول منطقة اليورو والبنك المركزي الأوروبي لإقرار موازنة عام 2027، في محاولة لتهدئة أسواق السندات، بعدما ارتفعت تكاليف الاقتراض الفرنسية إلى مستويات هي الأعلى منذ نحو 25 عاما.
ومن المقرر أن يناقش وزراء مالية منطقة اليورو والبنك المركزي الأوروبي، خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ اليوم الخميس ارتفاع تكاليف الاقتراض الفرنسية والمخاوف المرتبطة بعجز الموازنة، وفقاً لمسؤولين في منطقة اليورو.
كما ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 80 نقطة أساس منذ بداية سبتمبر، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2002، مقتربا من 5%، ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة تكلفة الاقتراض على الحكومة الفرنسية، مما يزيد صعوبة خفض العجز والسيطرة على أوضاع المالية العامة، في وقت تستعد فيه البلاد للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في عام 2027.
وقال مسؤولون في منطقة اليورو إن إقرار موازنة واضحة يمثل الخطوة الأساسية لتهدئة الأسواق، مؤكدين أن فرنسا لديها الأدوات اللازمة لمعالجة أوضاعها المالية، كما لا يتوقع حاليا تدخل استثنائي من المفوضية الأوروبية أو البنك المركزي الأوروبي.

ويمكن للبنك المركزي الأوروبي شراء سندات حكومية من دول منطقة اليورو في السوق الثانوية في حالات تحرك أسعارها بشكل غير مبرر، بهدف ضمان انتقال السياسة النقدية بشكل سليم، لكن مسؤولين أوروبيين أوضحوا أن هذه الآلية لا تنطبق على الوضع الحالي في فرنسا، مشيرين إلى أن مسؤولية البنك المركزي الأوروبي تتركز في الحفاظ على استقرار الأسعار، بينما تقع مسؤولية ضبط الأوضاع المالية على عاتق الحكومات.
عجز الموازنة يثير مخاوف المستثمرين
كما أعلنت فرنسا في سبتمبر أن عجز موازنتها سيتجاوز المستهدف الحكومي البالغ 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي، وفي محاولة لتهدئة الأسواق أعلنت الحكومة الفرنسية إجراءات لخفض الإنفاق، إلا أن المستثمرين يشككون في قدرة الحكومة على تنفيذ هذه الإجراءات في ظل الانقسام داخل البرلمان واقتراب الانتخابات المقررة في أبريل ومايو 2027.
وتخطط فرنسا لطرح سندات بقيمة قياسية تبلغ 340 مليار يورو، بما يعادل نحو 381 مليار دولار، خلال عام 2027، لتمويل احتياجات الحكومة وإعادة تمويل الديون التي تراكمت خلال جائحة كورونا.

مخاوف من اتساع أزمة الديون
ويرى مسؤولون في منطقة اليورو أن ارتفاع تكلفة الاقتراض الفرنسي قد يشكل مصدر خطر على استقرار الأسواق الأوروبية، رغم عدم وجود مؤشرات حتى الآن على انتقال تداعيات الأزمة إلى دول أخرى في منطقة اليورو.
وتعد فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، إلا أن عجز موازنتها ظل في معظم السنوات أعلى من سقف الاتحاد الأوروبي البالغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي، إذ لم ينخفض عن هذا المستوى سوى في ست مناسبات منذ إطلاق العملة الأوروبية الموحدة عام 1999.
ويرى بعض المسؤولين أن ضغوط أسواق الدين قد تكون العامل الأقوى الذي يدفع الحكومة الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات أكثر جدية لضبط أوضاعها المالية.
اقرأ أيضا:
أوروبا تقود تدفقات صناديق الذهب بـ14 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2026
فيتش تثبت تصنيف مصر عند "B" والاحتياطيات ترتفع إلى 57.5 مليار دولار
Short Url
السعودية تبحث تسليم النفط خارج مضيق هرمز ضمن عقود 2027
08 أكتوبر 2026 02:39 م
تراجع الأسهم الصينية مع استئناف التداولات بعد إجازة العيد الوطني
08 أكتوبر 2026 01:36 م
بورصات أوروبا تتراجع بسبب خسائر البنوك وضغوط أسعار النفط
08 أكتوبر 2026 12:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً