الجمعة، 09 أكتوبر 2026

02:24 ص

خبير سلامة الغذاء يحدد ضوابط تخزين العصائر والألبان والمركزات والمساحيق

الجمعة، 09 أكتوبر 2026 01:27 ص

ألبان

ألبان

هدير جلال

أكد الدكتور عدنان محمد خضر، الخبير والمستشار الدولي المعتمد في سلامة الغذاء، أن درجة الحرارة والرطوبة النسبية من أهم العوامل المؤثرة في جودة وسلامة الأغذية خلال مراحل التخزين، مشيرًا إلى أن ظروف التخزين المناسبة، تختلف من منتج إلى آخر وفقًا لطبيعته وتركيبه وطريقة معالجته وتعبئته ومدة صلاحيته.

وأوضح خضر، أن التخزين يمثل حلقة أساسية في سلسلة التصنيع الغذائي، إذ يمكن أن يتعرض المنتج للتدهور خلال التخزين رغم سلامة مراحل تصنيعه، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة أو فقدان الرطوبة أو حدوث التكاثف أو تلف العبوات.

وأشار إلى أن التبريد يعمل على إبطاء نمو الميكروبات والتفاعلات التي تسبب تدهور الأغذية، لكنه لا يعني تعقيم الغذاء، ملفتًا إلى أن بعض الميكروبات، ومنها بكتيريا الليستيريا المستوحدة، يمكنها النمو في درجات حرارة التبريد، وهو ما يجعل التحكم في درجات الحرارة مرتبطًا بضرورة الحفاظ على النظافة ومنع التلوث المتبادل وسلامة العبوات والالتزام بمدة الصلاحية.

وشدد خبير سلامة الغذاء، أن اختيار درجة حرارة التخزين لا يعتمد على اسم المنتج فقط، موضحًا أن الحليب المبستر يختلف في ظروف تخزينه عن الحليب المعالج بالحرارة الفائقة والمعبأ بطريقة معقمة، كما يختلف العصير المبرد عن العصير المستقر في درجة حرارة الغرفة، وكذلك المركزات المجمدة عن المركزات المعقمة أو مستحضرات النكهات.

ألبان

درجات حرارة الحليب ومنتجات الألبان

وأوضح الدكتور عدنان خضر، أن الحليب الخام يجب تبريده سريعًا عند وصوله إلى المصنع، ويمكن أن تكون درجة الحرارة في حدود 2 إلى 4 درجات مئوية، مع ضرورة محدودية مدة التخزين حتى مع التبريد، نظرًا لإمكانية نمو بعض الكائنات الدقيقة القادرة على النمو في درجات الحرارة المنخفضة، والتي قد تنتج إنزيمات تؤثر لاحقًا في جودة المنتجات.

وأكد أن الأولوية في خزانات الحليب الخام تكون لمراقبة حرارة المنتج نفسه، ونظافة الخزان وسلامة المنظومة ومدة الاحتجاز، مشيرًا إلى أن رطوبة هواء المخزن لا تتحكم بصورة مباشرة في الحليب الموجود داخل خزان مغلق.

وأوضح أن نطاق 2 إلى 4 درجات مئوية بالنسبة للحليب المبستر والحليب المنكه المبرد، يمكن استخدامه كهدف تشغيل داخلي للمنتجات المتوافقة معه، مع الالتزام بحدود التخزين المحددة في مواصفات كل منتج.

وأضاف أن مخازن الحليب المعبأ، تحتاج إلى إدارة الرطوبة بصورة أساسية لمنع التكاثف وابتلال العبوات والملصقات والكرتون، مؤكدًا أنه لا توجد نسبة رطوبة واحدة تصلح لجميع أنواع التعبئة.

وأشار إلى إمكانية تشغيل مخازن المنتجات المبردة عند 2 إلى 4 درجات مئوية، بالنسبة للزبادي واللبن واللبنة والقشدة والحلويات اللبنية، بشرط توافق ذلك مع مواصفات المنتج ومدة صلاحيته، مع استمرار سلسلة التبريد بعد التصنيع.

وأكد أن المنتجات المخمرة التي تتم معالجتها حراريًا بعد التخمير والمصممة للتخزين في درجة حرارة الغرفة لها نظام مختلف، وبالتالي لا يمكن وضع جميع منتجات الزبادي واللبن تحت ظروف تخزين واحدة.

 

الأجبان والزبدة والسمن

وأوضح خضر، أن الأجبان الطازجة والطرية التي تحتاج إلى التبريد يتم تخزينها وفق مواصفات كل منتج، ويمكن استخدام 2 إلى 4 درجات مئوية كهدف تشغيل للمنتجات المتوافقة مع هذا النطاق.

وأشار إلى أن غرف إنضاج الأجبان، تحتاج إلى برامج خاصة للتحكم في الحرارة والرطوبة والتهوية بحسب نوع الجبن، ولا يمكن تعميم ظروف الإنضاج على مخازن الأجبان المغلفة والجاهزة للبيع.

وأكد أن ظروف التخزين بالنسبة للزبدة والسمن والدهن اللبني، تختلف حسب طبيعة المادة وما إذا كانت مبردة أو مجمدة ومدة التخزين المطلوبة، بينما يمكن لبعض أنواع السمن والدهن اللبني اللامائي، التخزين في درجات الحرارة المحيطة وفق مواصفات المورد.

ألبان

الألبان طويلة الصلاحية والمساحيق والمثلجات

أَلفت خبير سلامة الغذاء إلى أن الحليب المعالج بالحرارة الفائقة والمعبأ تعقيمًا يمكن تخزينه في درجة حرارة الغرفة قبل فتحه، إذا كان المنتج مصممًا ومثبتًا لهذا الاستخدام، في حين يختلف ذلك عن الحليب المبستر الذي يحتاج إلى سلسلة تبريد مستمرة.

وأوضح أن درجة حرارة 20 إلى 25 درجة مئوية، يمكن اعتبارها هدفًا تشغيليًا للمحافظة على جودة بعض المنتجات طويلة الصلاحية، بشرط توافقها مع مواصفة المنتج، مؤكدًا أن نطاق 20 إلى 30 درجة مئوية، لا يمكن اعتماده تلقائيًا لجميع المنتجات طويلة الصلاحية.

أشار فيما يخص الحليب المجفف ومساحيق مكونات الألبان، إلى أنهما لا يحتاجان عادةً إلى التبريد بسبب انخفاض محتواها المائي، لكنها تحتاج إلى الحماية من الرطوبة وسلامة التعبئة، لأن الحرارة والرطوبة قد تؤثران في التكتل والذوبانية والتغيرات الفيزيائية والكيميائية.

وأوضح أن نطاق 15 إلى 25 درجة مئوية ورطوبة نسبية بين 40 و60%، يمكن طرحه كهدف داخلي أولي لتخزين هذه المواد، ما لم يحدد المورد شروطًا أكثر تشددًا، وفيما يتعلق بالآيس كريم والمثلجات، أكد أنها تحتاج إلى سلسلة تجميد مستقرة، لأن التذبذب الحراري يمكن أن يؤثر في حجم البلورات الثلجية وقوام المنتج.

وأشار إلى إمكانية اقتراح درجة تشغيل للمخازن بين ناقص 20 وناقص 25 درجة مئوية وفق مواصفة المنتج، مع اختلاف ذلك عن درجات أنفاق التقسية المستخدمة خلال التصنيع.

 

ضوابط تخزين العصائر والمركزات

وأشار الدكتور عدنان خضر، إلى أن العصائر الطازجة والمبسترة المبردة المخصصة للتوزيع المبرد، يمكن تشغيل مخازنها عند 2 إلى 4 درجات مئوية، مع الالتزام بتعليمات المنتج.

وأكد أن حموضة العصير وحدها، لا تكفي لتحديد إمكانية تخزينه دون تبريد، موضحًا أن طريقة المعالجة والتعبئة ونتائج التحقق من الصلاحية هي التي تحدد نظام التخزين المناسب.

وأوضح أن المنتجات بالنسبة للعصائر والنكتارات المستقرة في درجة حرارة الغرفة، والتي تم تثبيت استقرارها من خلال نظام معالجة حرارية وتعبئة مناسب يمكن تخزينها وفق تعليمات المصنع، ويمكن استخدام 20 إلى 25 درجة مئوية كهدف للمحافظة على الجودة، مع تجنب التعرض لأشعة الشمس والحرارة المرتفعة.

وأضاف أن الحرارة، يمكن أن تؤثر في تغير اللون والنكهة والتفاعلات التي تحدث أثناء التخزين، وهو ما ينطبق على مختلف المنتجات النهائية بالمصانع، حيث يجب تحديد ظروف التخزين، وفق المعالجة والتعبئة وبيانات الثبات الخاصة بكل منتج.

وأكد خضر - بالنسبة لمركزات الفاكهة الطبيعية المجمدة - أنها تخزن وفق مواصفة المورد الخاصة بالتجميد، وغالبًا عند ناقص 18 درجة مئوية أو أقل، مع ضرورة عدم التعامل مع جميع المركزات الطبيعية باعتبارها مجمدة، إذ توجد مواد تورد في صورة معقمة أو مبردة.

وأوضح أن المركزات الطبيعية المعبأة تعقيمًا لها ظروف مختلفة، مشيرًا إلى أن التخزين الطويل لبعض مركزات البرتقال في أكياس معقمة داخل براميل، يفضل أن يكون عند 5 درجات مئوية كحد أقصى للحد من تدهور الجودة، مؤكدًا أن هذه التوصية تخص الحالة المذكورة ولا تمثل حدًا موحدًا لجميع مركزات الفاكهة.

وأضاف أن المركزات الصناعية ومستحضرات النكهات، تختلف في تركيبها واستقرارها، ولذلك لا توجد درجة حرارة موحدة تناسب جميع هذه المواد، كما يجب الرجوع إلى تعليمات المورد، خاصة بعد فتح العبوة، مع تسجيل تاريخ الفتح وتحديد مدة الاستخدام ومنع التلوث أثناء السحب.

 مصانع المشروبات والعصائر والألبان

المخازن الجافة ومواد التعبئة

وأوضح خبير سلامة الغذاء، أن المواد الغذائية الجافة والمضافات، مثل السكر وحامض الستريك الغذائي والمثبتات والمواد الحافظة والألوان والمساحيق، يمكن أن يكون نطاق 20 إلى 25 درجة مئوية ورطوبة نسبية بين 40 و60% هدفًا تشغيليًا أوليًا لها، مع الالتزام بمواصفات كل مادة.

وشدد على ضرورة حفظ هذه المواد في عبوات مغلقة وحمايتها من البلل والروائح، إلى جانب فصل المواد المسببة للحساسية وفق نظام المنشأة، أما مواد التعبئة والتغليف، مثل الكرتون والعبوات المعدنية والبلاستيكية والأغطية والملصقات، فأشار إلى إمكانية استخدام 20 إلى 25 درجة مئوية ورطوبة نسبية بين 45 و60% كهدف داخلي أولي، بشرط الرجوع إلى تعليمات المورد.

وأكد أهمية مراقبة ابتلال الكرتون، وتآكل العبوات المعدنية وتشوه البلاستيك والتكاثف وحالة الأغطية والملصقات، باعتبارها عوامل قد تؤثر في سلامة وجودة المنتج النهائي.

 

الحرارة والرطوبة في المخازن المجمدة

وأشار خضر، إلى أن الأغذية سريعة التجميد تحتاج إلى المحافظة على حرارة المنتج عند ناقص 18 درجة مئوية أو أقل، مع تقليل التذبذب الحراري قدر الإمكان، موضحًا أن ضبط هواء المخزن عند درجة أقل من ذلك قد يكون ضروريًا، وفق تصميم المخزن وحمولته ومعدل فتح الأبواب، مؤكدًا أن الانحرافات المؤقتة يجب تقييمها وفق مدتها ودرجة حرارة المنتج وتأثيرها في سلامته وجودته.

وشدد على عدم وجود نسبة رطوبة واحدة تصلح لجميع الأغذية المجمدة والمعبأة، منوهًا إلى أن سلامة العبوة وقدرتها على الحد من فقد الرطوبة، ومنع التكاثف والتراكم الثلجي تعد من العوامل المهمة في الحفاظ على جودة المنتج.

 

التكاثف.. خطر لا يقل عن ارتفاع الحرارة

وأوضح الدكتور عدنان خضر، أن التكاثف يحدث عندما يلامس الهواء الرطب سطحًا تقل حرارته عن نقطة الندى، وهو ما قد يؤدي إلى ابتلال الأسطح والعبوات الباردة عند دخول الهواء الدافئ إلى المخزن.

وأكد ضرورة التمييز بين الرطوبة المرتفعة المطلوبة لبعض المنتجات وبين وجود مياه متكاثفة على المنتجات أو العبوات، مشيرًا إلى أن التعامل مع التكاثف يتطلب تقليل فتح الأبواب دون ضرورة، والحفاظ على إحكامها، وصيانة منظومة التبريد وتصريف المياه.

كما شدد على أهمية التمييز بين حرارة هواء المخزن وحرارة المنتج نفسه، موضحًا أن قراءة حساس المخزن تعكس الظروف في موقع الحساس ولا تعني بالضرورة أن جميع مناطق التخزين أو جميع المنتجات، تحمل درجة الحرارة نفسها.

وأكد أن إعداد جهاز التبريد لا يغني عن القياس الفعلي، مع ضرورة تحديد نقطة ضبط الجهاز وحد الإنذار وحد قبول حرارة المنتج ضمن إجراءات التشغيل.

 

توصيات لضمان سلامة الغذاء

وأكد خبير سلامة الغذاء، ضرورة إعداد إجراء تشغيل قياسي لكل مخزن، يحدد المنتجات المسموح بتخزينها، وظروف التخزين المناسبة، وحدود الإنذار والقبول، ومسؤوليات المتابعة والتعامل مع حالات الانحراف.

وأشار إلى أهمية مراقبة توزيع درجات الحرارة داخل المخازن، واستخدام أجهزة قياس مناسبة ومعايرتها بصورة دورية، ومراجعة السجلات، وفحص التكاثف وحالة العبوات، وتوثيق القرارات المتعلقة بالمنتجات التي تعرضت لظروف تخزين غير مطابقة.

وشدد الدكتور عدنان محمد خضر، أن ظروف التخزين الصحيحة يجب أن تحدد لكل مجموعة من المنتجات وفق طبيعتها ومواصفاتها وطريقة تصنيعها وتعبئتها، ثم يتم التحقق من استمرار ملاءمة هذه الظروف من خلال المراقبة والتوثيق.

وأكد أن نطاقات الحرارة والرطوبة المقترحة للمخازن الجافة والمحيطية، تمثل أهدافًا تشغيلية داخلية تحتاج إلى اعتماد والتحقق منها، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها حدودًا عالمية موحدة لجميع المنتجات.

Short Url

search