الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

04:18 م

مطالب برلمانية بإطلاق برنامج وطني لإحلال المكونات والخامات المستوردة ببدائل مصرية

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 03:23 م

الصناعة الوطنية

الصناعة الوطنية

أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن تشجيع الصناعة الوطنية لم يعد مجرد هدف اقتصادي، وإنما أصبح ضرورة استراتيجية لحماية الاقتصاد المصري من تداعيات التقلبات والأزمات العالمية، وما تفرضه من ضغوط على سلاسل الإمداد وأسعار الخامات والطاقة وتكاليف النقل والاستيراد.

بناء قاعدة صناعية
 

وقال " سليم " فى تصريحات له: إن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من التعامل مع الأزمات بمنطق رد الفعل إلى بناء قاعدة صناعية أكثر قدرة على الصمود والمنافسة، مشددًا على ضرورة إطلاق برنامج وطني لإحلال المكونات والخامات المستوردة ببدائل مصرية، مع تحديد قائمة سنوية بالسلع ومستلزمات الإنتاج الأكثر استيرادًا، وتوجيه الحوافز والاستثمارات إلى تصنيعها محليًا، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية.
 

وأشار إلى أهمية ربط الحوافز الصناعية بمؤشرات أداء واضحة، بحيث تحصل المصانع التي تحقق زيادة في نسبة المكون المحلي والإنتاج والتشغيل والتصدير على مزايا وحوافز إضافية، مؤكدًا أن الدعم يجب أن يتحول إلى أداة لزيادة الإنتاجية والتنافسية وليس مجرد مساندة مؤقتة.
 

وشدد وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب الدكتور محمد سليم، على ضرورة إنشاء منظومة ربط مباشر بين المصانع الكبرى والصناعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال قاعدة بيانات وطنية تحدد احتياجات الشركات والمصانع من المكونات والمدخلات، وتفتح المجال أمام المشروعات الصغيرة لإنتاجها محليًا بدلًا من استيرادها، بما يخلق سلاسل توريد مصرية متكاملة ويعزز فرص التشغيل والاستثمار.
 

توفير برامج تمويل وتأمين

وأكد كذلك أهمية توجيه جزء أكبر من جهود دعم الصناعة نحو الصناعات القابلة للتصدير، خاصة إلى الأسواق الأفريقية، مع توفير برامج تمويل وتأمين ائتماني ومساندة لوجستية وتسويقية للمصانع الراغبة في دخول تلك الأسواق، والاستفادة من العلاقات المصرية الأفريقية والاتفاقيات التجارية لفتح منافذ جديدة أمام المنتج المصري.
 

وأوضح الدكتور محمد سليم أن تنفيذ هذه الآليات بالتوازي سيخلق منظومة صناعية أكثر قدرة على مواجهة اضطرابات الاقتصاد العالمي، ويقلل مخاطر الاعتماد المفرط على الواردات، كما يدعم الاحتياطي من النقد الأجنبي، ويوفر فرص عمل جديدة، ويرفع القدرة التنافسية للمنتج المصري.
 

وأضاف أن مصر تمتلك قاعدة صناعية وكفاءات بشرية وموقعًا جغرافيًا يؤهلها لأن تصبح مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير، خاصة إلى القارة الأفريقية، داعيًا إلى تحويل شعار “صنع في مصر” من مجرد علامة على المنتج إلى استراتيجية متكاملة لتعميق التصنيع وزيادة الصادرات وتحقيق الأمن الاقتصادي.
 

كما أكد على أن مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية تبدأ من الداخل، عبر إنتاج ما نستطيع إنتاجه، وتصنيع ما نستورد، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود وتحويل الأزمات العالمية إلى فرص حقيقية للنمو والاستثمار

Short Url

search