الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

02:43 م

طلب إحاطة أمام "النواب" لمساءلة الحكومة حول "طموح الإنفاق" واستدامة الدين

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 01:36 م

الدكتور محمد فؤاد عضو مجلس النواب عن حزب العدل

الدكتور محمد فؤاد عضو مجلس النواب عن حزب العدل

​تقدم النائب الدكتور محمد  فؤاد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزير المالية، بشأن وجود خلل في التوازن بين التوسع في الإنفاق على المشروعات الكبرى والقدرة التمويلية للاقتصاد، وتأثيرات ذلك المباشرة على الاستقرار النقدي، الحيز المالي، ومستوى معيشة المواطنين.

تصريحات وزير النقل الأخيرة 

​وأوضح فؤاد في طلب الإحاطة المستند إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية للمجلس، أن تصريحات وزير النقل الأخيرة بشأن تنفيذ المشروعات وتكلفتها السابقة والحالية تعكس اتجاهاً يتجاهل حساب التكلفة التمويلية والاستيرادية للتوسع الإنفاقي، مشيراً إلى أن تحميل الأزمات الاقتصادية للتحولات الخارجية وحدها لا يعفي الإدارة الاقتصادية من مسؤوليتها في الحد من هشاشة الاقتصاد.

​ضغوط التمويل ومزاحمة القطاع الخاص

​وأشار فؤاد إلى بيانات المسح النقدي المنسوبة لتقرير صندوق النقد الدولي، والتي أظهرت النمو غير المتوازن في الائتمان؛ حيث نمي الائتمان الموجه للحكومة والهيئات الاقتصادية والشركات العامة بنسبة 41% في العام المالي 2024/2025 مقابل 23.1% فقط للقطاع الخاص، وهو ما يحد من الائتمان المتاح للأخير ويؤكد مزاحمة الاستثمارات الحكومية للقطاع الخاص على موارد التمويل والعملة.

​كما نوه النائب إلى تراجع معدل التنسيق والادخار إلى أدنى مستوياته التاريخية ليسجل 1.2% في 2024/2025، في ظل تراكم معدلات التضخم التي أدت إلى ارتفاع متوسط مستوى الأسعار بنسبة تقارب 99.7% مقارنة بعام 2021/2022، مما يمثل تآكلاً حاداً في القدرة الشرائية والدخول والمدخرات لدى الأسرة المصرية.

​تحذيرات من تفاقم فوائد الدين والحيز المالي

​وعلى صعيد المالية العامة، أورد طلب الإحاطة تقديرات تقرير صندوق النقد الدولي للفترة (2024/2025)، والتي تشير إلى أن فوائد الدين وحدها ستلتهم نحو 14.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعادل 94% من إجمالي الإيرادات والمنح المتوقعة (15.1%)، و57% من المصروفات العامة (25.1%)، وذلك قبل سداد أصل الدين.

​وأضاف أن تقديرات الاحتياجات التمويلية الإجمالية بلغت نحو 42% من الناتج المحلي، بجانب وجود ديون مضمونة حكومياً بقيمة 5.379 تريليون جنيه حتى يونيو 2025، وهي التزامات محتملة تفرض مخاطر مالية كبيرة على الخزانة العامة وتلتهم الحيز المالي المخصص لقطاعات أساسية كالصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

​غياب تقييم الجدوى والعائد الاقتصادي

​وانتقد البرلماني منطق "الدفعة الكبرى في البنية الأساسية" القائم على قياس الإنجاز بحجم الأصول المنشأة (مثل أطوال الطرق) بدلاً من قياس أثرها الاقتصادي الحقيقي على الإنتاج والصادرات وتكلفة النقل وفرص العمل المستدامة.

​واستند النائب إلى تقرير المراجعة الاقتصادية لوزارة التخطيط (أغسطس 2021) الذي أظهر أن المضاعف الإنفاقي للإنفاق الحكومي يبلغ 0.50 بعد 5 سنوات، مما يعني أن العائد يلتهم وقتاً طويلاً للتحقق في حين تستحق التزامات التمويل والديون في آجال محددة وصارمة.

جلسة استماع بحضور الوزراء 

​واختتم النائب طلب الإحاطة بالمطالبة بإحالته إلى لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، وعقد جلسة استماع بحضور الوزراء والجهات المعنية لمناقشة مسؤولية الحكومة عن إدارة التوازن بين "الطموح والقدرة والنتيجة"، وإخضاع القرارات الإنفاقية للتقييم الاقتصادي المستقل والمساءلة على أساس النتائج والتكلفة الكاملة.

اقرأ أيضًا:

محمد فؤاد: مواعيد إصلاح نظام التأمينات انتهت.. أين التنفيذ والتعويضات؟

سؤال أمام البرلمان حول منهجية قياس الأداء الاقتصادي والانحراف عن المستهدفات القطاعية

Short Url

search