الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

05:13 م

أسعار الغاز المسال ترتفع مع أزمة هرمز والسوق يتجه للفائض بعد 2029

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 03:30 م

الغاز الطبيعي المسال

الغاز الطبيعي المسال

منة الغزاوي

يواجه سوق الغاز الطبيعي المسال ضغوطا متزايدة مع استمرار تراجع إمدادات الشرق الأوسط وعدم وضوح موعد عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما دفع أسعار الغاز في السوق الفورية الآسيوية وأسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى تجاوز 23 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بنهاية أغسطس، وفقا لشركة ريستاد إنرجي لتحليلات الطاقة.

وأوضحت ريستاد إنرجي، أن سوق الغاز المسال تجاوز الصدمة الأولى الناتجة عن اضطرابات مضيق هرمز خلال الربع الأول من العام الحالي، لكنه دخل مرحلة جديدة من الضغوط على الإمدادات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف التدفقات عبر المضيق، إذ ارتفع سعر الغاز الأوروبي TTF من 18.8 دولار إلى 23.6 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مع تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط.

كما انخفض صافي صادرات الشرق الأوسط من الغاز الطبيعي المسال إلى 1.5 مليون طن خلال أغسطس، بتراجع 0.8 مليون طن مقارنة بيوليو، و6.9 مليون طن مقارنة بأغسطس من العام الماضي، ما زاد الضغوط على الأسعار، وفي المقابل، ساهمت زيادة الصادرات من بعض المناطق في تعويض جزء من هذا النقص، إذ ارتفع صافي صادرات أمريكا الشمالية إلى 11.6 مليون طن خلال أغسطس، بزيادة 0.3 مليون طن مقارنة بيوليو و1.4 مليون طن مقارنة بالعام الماضي.

الغاز المسال الأمريكي 

كما زادت صادرات روسيا بنحو 0.6 مليون طن لتصل إلى 2.8 مليون طن، بدعم من تحسن حركة الشحن عبر طريق بحر الشمال، بينما ارتفعت صادرات غرب إفريقيا بنحو 0.4 مليون طن إلى 2.8 مليون طن، بدعم من استمرار إنتاج الغاز الطبيعي المسال في نيجيريا.

في المقابل، تراجعت صادرات أستراليا بنحو 0.7 مليون طن إلى 6.6 مليون طن، مما حد من قدرة السوق العالمية على تعويض انخفاض الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

ارتفاع واردات أوروبا من الغاز المسال بنسبة 22%

ارتفعت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال خلال أغسطس بنسبة 22% على أساس شهري، لتصل إلى 7.7 مليون طن، مستفيدة من تراجع الطلب الآسيوي بسبب الظروف الجوية، كما ساهم انخفاض الطلب في آسيا في توجيه مزيد من شحنات الغاز إلى السوق الأوروبية، خاصة مع تأثر عمليات تفريغ بعض الشحنات في آسيا بسبب الأعاصير.

وتتوقع ريستاد إنرجي أن يدفع ارتفاع الأسعار خلال سبتمبر المشترين الأوروبيين إلى زيادة عروضهم للحصول على شحنات الغاز المسال الأميركية المتاحة في السوق والتي لا ترتبط بعقود طويلة الأجل.

الغاز الطبيعي المسال 

تراجع الطلب الآسيوي بنسبة 13% 

بينما انخفضت واردات آسيا من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 13% على أساس سنوي خلال أغسطس، بعد أن استقرت تقريبا في يوليو مع تركز التراجع بشكل أساسي في دول شرق آسيا بسبب الظروف الجوية.

وعلى عكس هذا الاتجاه، ارتفعت واردات الهند من الغاز المسال بنسبة 11% على أساس سنوي، بدعم من زيادة الطلب لدى شركات الأسمدة المدعومة حكوميا بعدما كانت الهند قد خفضت مشترياتها من السوق الفورية في بداية الصراع بالشرق الأوسط.

كما تختلف مستويات مخزونات الغاز الطبيعي المسال بشكل واضح بين كبار المستوردين الآسيويين، إذ تجاوزت مخزونات شركات الكهرباء اليابانية متوسط السنوات الخمس بنسبة 14%، بينما انخفضت مخزونات كوريا الجنوبية بنسبة 41% عن هذا المتوسط.

ارتفاع إمدادات الغاز مع تراجع أعمال الصيانة

ارتفعت كميات الغاز الطبيعي المسال التي جرى تحميلها عالميا بنسبة 3% خلال أغسطس، لتصل إلى 33.3 مليون طن، لكنها ظلت أقل بنسبة 11% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وجاءت روسيا في مقدمة الدول التي ساهمت في زيادة الصادرات خلال أغسطس، إلى جانب ارتفاع صادرات كندا والكونغو، بينما استقرت صادرات الولايات المتحدة وأستراليا.

وفي المقابل، ظلت إمدادات قطر والإمارات أقل من مستويات طاقتهما الإنتاجية، كما تراجعت الطاقة الإنتاجية المتوقفة بسبب أعمال الصيانة بنسبة 20% مقارنة بيوليو، مع انتهاء الجزء الأكبر من أعمال الصيانة استعدادا لبدء موسم التدفئة في نصف الكرة الشمالي.

الغاز الطبيعي المسال 

ريستاد ترفع توقعاتها لأسعار الغاز في 2026

ورفعت شركة ريستاد إنرجي توقعاتها لأسعار الغاز خلال 2026 بمقدار دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بسبب استمرار عدم وضوح موعد إعادة فتح مضيق هرمز، كما تتوقع الشركة أن يبلغ متوسط سعر الغاز الأوروبي TTF نحو 16 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما يصل سعر الغاز الطبيعي المسال الفوري في شمال شرق آسيا إلى 17 دولارا، ويأتي ذلك مع استمرار حذر المشترين في ظل انخفاض مخزونات الغاز في أوروبا وعدم وضوح وضع سوق الغاز المسال خلال فصل الشتاء.

توازن سوق الغاز في 2027 وفائض المعروض بعد 2029

وعلى الرغم من الضغوط الحالية، تتوقع ريستاد إنرجي أن يعود سوق الغاز الطبيعي المسال إلى التوازن خلال 2027، مع تقارب مستويات الطلب والإمدادات عند نحو 467 مليون طن سنويًا لكل منهما.

وفي 2028، من المتوقع أن يرتفع الطلب إلى 508 ملايين طن، مقابل 506 ملايين طن من الإمدادات، قبل أن يبدأ السوق في تسجيل فائض في المعروض اعتبارا من 2029 مع زيادة الإمدادات العالمية.

وتشير هذه التوقعات إلى أن الضغوط الحالية على سوق الغاز المسال قد تكون مؤقتة، إذ يتجه السوق إلى الاستقرار في 2027، قبل دخول مرحلة فائض المعروض بدءا من 2029.

اقرأ أيضا:

كيف تراجعت واردات أمريكا من أوبك 84% وتصدرت كندا موردي النفط؟

ضغوط إمدادات الديزل تضع أكبر 10 مصافٍ عالمية أمام اختبار الطاقة والتصدير

Short Url

search