الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

07:42 م

أندوريل تضخ 6.6 مليار دولار لتعزيز إنتاج مكونات الغواصات الأمريكية

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 06:36 م

الغواصات الأمريكية

الغواصات الأمريكية

تتجه شركة التكنولوجيا الدفاعية الأمريكية، أندوريل إلى توسيع حضورها في قطاع الصناعات البحرية، عبر استثمار مليارات الدولارات في منشأة جديدة بولاية ماريلاند، تستهدف تصنيع مكونات رئيسية للغواصات النووية التابعة للبحرية الأمريكية، في خطوة تعكس تصاعد التركيز الأمريكي على زيادة الطاقة الإنتاجية لقطاع الدفاع.

وأعلنت الشركة، الثلاثاء، تخصيص نحو 3.7 مليار دولار لإنشاء حوض بناء سفن جديد في مقاطعة بالتيمور بولاية ماريلاند، يحمل اسم «أرسنال-2»، على أن يركز المصنع على إنتاج مكونات مخصصة لغواصات «فرجينيا» الهجومية.

وبالتزامن مع الاستثمار، حصلت أندوريل على عقد من البحرية الأمريكية تصل قيمته إلى 2.9 مليار دولار لتصنيع مكونات للغواصات، فيما ترتبط المدفوعات بمستويات الإنتاج والنتائج التي تحققها الشركة، وهو ما يعني تحميل أندوريل جانباً كبيراً من مخاطر التنفيذ.

وبذلك تصل القيمة الإجمالية للاستثمار والعقد المرتبط بالمشروع إلى نحو 6.6 مليار دولار، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى رفع معدلات إنتاج المعدات والأنظمة العسكرية، وسط ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد الدفاعية بعد الحرب الروسية في أوكرانيا واستمرار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط.

آلاف الوظائف في منشأة أرسنال-2

وتخطط أندوريل، لبدء تشغيل المنشأة الجديدة بحلول نهاية العقد الحالي، مع توقعات بأن توفر نحو 3100 وظيفة مباشرة، إلى جانب دعم أكثر من 11 ألف وظيفة بصورة غير مباشرة.

وقال كريستيان بروز، كبير مسؤولي الاستراتيجية في أندوريل، إن العقد المبرم مع الحكومة الأمريكية بقيمة 2.9 مليار دولار يقوم على فكرة شراء النتائج الإنتاجية التي ستتمكن الشركة من تحقيقها داخل المنشأة الجديدة، بدلاً من الاكتفاء بتمويل عملية بناء المصنع.

ولا يمثل مشروع «أرسنال-2»، أول توسع لأندوريل في تصنيع مكونات الغواصات، إذ تعمل الشركة بالفعل على تطوير منشأة في ولاية كاليفورنيا لإنتاج مكونات رئيسية لغواصات «فرجينيا»، من بينها أنابيب إطلاق الطوربيدات.

وتستهدف الشركة، من خلال التوسع الجديد الانتقال إلى تصنيع وحدات أكبر للغواصات ومكونات مرتبطة بهياكلها، بمجرد دخول حوض بناء السفن في ماريلاند مرحلة التشغيل.

غواصات فرجينيا في قلب المشروع

وتُعد غواصات «فرجينيا»، من أحدث غواصات الهجوم النووية في أسطول البحرية الأمريكية، وتزيد سرعتها على 25 عقدة. وتستخدم هذه الغواصات في مجموعة من المهام، تشمل مكافحة الغواصات، وتنفيذ الضربات البرية، إلى جانب عمليات الاستطلاع والمراقبة.

وتتولى شركتا «جنرال دايناميكس إلكتريك بوت»، و«هانتنجتون إنغلز إندستريز»، بصورة مشتركة بناء غواصات هذا الطراز، فيما تسعى البحرية الأمريكيةإلى توسيع قاعدة الموردين وزيادة قدرات التصنيع للمكونات الأساسية في ظل الحاجة إلى رفع وتيرة الإنتاج.

من الطائرات المسيّرة إلى الأنظمة البحرية

وتأسست أندوريل، عام 2017 على يد بالمر لوكي، وبرز اسم الشركة خلال السنوات الماضية في مجال الأنظمة الدفاعية ذاتية التشغيل والطائرات المسيّرة والبرمجيات العسكرية، قبل أن توسع نطاق أعمالها ليشمل الأنظمة البحرية وتحت سطح الماء.

كما طورت الشركة، حلولاً للقيادة والسيطرة تهدف إلى ربط أجهزة الاستشعار والأسلحة والمنظومات العسكرية المختلفة ضمن شبكات تشغيل متكاملة.

ويأتي مشروع «أرسنال-2»، امتداداً لاستثمارات أندوريل في توسيع قدراتها التصنيعية، بعد منشأة «أرسنال-1» في ولاية أوهايو، التي بلغت استثماراتها نحو مليار دولار وبدأت خلال العام الجاري إنتاج طائرات مسيّرة قتالية ذاتية التشغيل.

ويعكس التوسع الجديد توجه أندوريل، إلى الانتقال من التركيز على البرمجيات والطائرات المسيّرة إلى دور أكبر في التصنيع العسكري الثقيل، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالغواصات والأنظمة البحرية، بالتزامن مع مساعي واشنطن لتعزيز قدرات قاعدة الصناعات الدفاعية الأمريكيةورفع قدرتها على تلبية احتياجات البحرية. 

 أندوريل، البحرية الأمريكية، الغواصات النووية، غواصات فرجينيا، الصناعات الدفاعية، الصناعات العسكرية، ماريلاند، الولايات المتحدة، الأسلحة الأميركية، الدفاع البحري، الغواصات الهجومية، أرسنال-2، الطائرات المسيّرة، بالمر لوكي.

Short Url

search