الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026

02:01 م

أمريكا تُعلن عن أول طبيب ذكاء اصطناعي بدون تدخل بشري

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 12:30 م

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

وافقت ولاية يوتا الأمريكية على شركة «Nolla Health» لتقديم خدمة طبية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تتيح للنظام إصدار وصفات علاجية ضمن بروتوكولات محددة، دون الحاجة إلى تدخل طبيب بشري في كل حالة، في خطوة جديدة لقطاع الرعاية الصحية.

وتبدأ التجربة بشكل محدود، إذ تقتصر في مرحلتها الأولى على علاج حب الشباب للمقيمين في ولاية يوتا ممن تزيد أعمارهم على 18 عامًا، مقابل اشتراك شهري يبلغ 4.99 دولار، وتراهن الشركة على أن خدمتها «Nolla Derm» ستخفض تكلفة الاستشارات الطبية، وتوفر على المرضى زيارة العيادات والانتظار للحصول على الرعاية.

كيف يعمل الطبيب الذكي؟

يبدأ المستخدم بإكمال استبيان طبي يستغرق نحو 15 دقيقة، إلى جانب إجراء مسح للوجه عبر التطبيق، وبناءً على البيانات التي يجمعها النظام، يتم إعداد خطة علاجية شخصية، ويمكن للذكاء الاصطناعي إصدار وصفة دوائية إذا كانت الحالة تقع ضمن البروتوكولات المعتمدة.

وفي حال لم يتمكن النظام من تحديد الحالة الجلدية بدرجة كافية من الثقة، تُحال الحالة إلى متخصص صحي معتمد لإجراء تقييم بشري، ولا تقتصر قدرات النظام على حب الشباب، إذ تقول «Nolla» إنه يمكنه التعامل مع مشكلات جلدية أخرى، مثل الاحمرار وفرط التصبغ والبقع الداكنة والخطوط الدقيقة والتجاعيد وانتفاخات أسفل العينين، إلى جانب تقديم خطط للعناية بالبشرة.

أطباء يراجعون الوصفات في البداية

ورغم اعتماد التجربة على قدرة الذكاء الاصطناعي على إصدار الوصفات، لن تغيب المراجعة البشرية بالكامل في المرحلة الأولى، وتخطط الشركة لأن يراجع متخصص صحي كل وصفة يصدرها النظام خلال تجربة أول 100 مريض، قبل تقليص مستوى التدخل البشري تدريجياً إلى مراجعات أسبوعية.

الذكاء الاصطناعي والانسان

ويستطيع المرضى التواصل مع طبيب مرخص عند الحاجة إلى استشارة إضافية، بينما يمكن للتطبيق متابعة تطور الحالة من خلال عمليات مسح دورية للوجه بعد بدء العلاج، وتقول «Nolla» إن الأطباء المرخصين يوافقون على الأدوية التي يقترحها النظام في أكثر من 97% من الحالات، بينما تحتاج الحالات المتبقية إلى تعديلات بسيطة على العلاج.

لماذا بدأ الاختبار بحب الشباب؟

اختارت الشركة حب الشباب كنقطة انطلاق، باعتبارها حالة شائعة نسبياً ومنخفضة المخاطر مقارنة بالعديد من الحالات الطبية الأخرى، فضلاً عن وجود بروتوكولات علاجية مدروسة يمكن وضع حدود واضحة للذكاء الاصطناعي ضمنها، وتكتسب هذه الحدود أهمية خاصة مع تزايد المخاوف بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات طبية مستقلة، إذ قد يؤدي التشخيص الخاطئ أو وصف دواء غير مناسب إلى عواقب صحية مباشرة.

تجربة محدودة قد تفتح الباب أمام استخدامات أوسع

تمثل تجربة «Nolla» خطوة مختلفة عن منصات الرعاية الصحية عن بُعد التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لجمع معلومات المريض ثم تحويل الحالة إلى طبيب؛ إذ صُمم النظام لاتخاذ القرار العلاجي الأولي وإصدار الوصفة ضمن نطاق محدد.

ومع ذلك، تؤكد الشركة أن الخدمة صُممت لتكون مكملة لدور الأطباء وليست بديلاً عنهم، وإذا أثبتت التجربة نجاحها وأمانها، فقد تمهد لتوسيع استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالات طبية أخرى، بالتزامن مع تنامي استثمارات شركات التكنولوجيا في التطبيقات الصحية، ولكن انتقال الذكاء الاصطناعي من تقديم المعلومات الطبية إلى إصدار وصفات علاجية يطرح أيضاً تساؤلات جديدة بشأن المسؤولية الطبية، وحدود صلاحيات الأنظمة الذكية، وآليات الرقابة على القرارات التي تتخذها.

اقرأ أيضًا:

خلال جولة تمويل ودعم من تينسيت.. «ديب سيك» تقترب من جمع 12 مليار دولار

Short Url

search