-
مدير صندوق المصانع المتعثرة في حوار لـ«إيجي إن»: نستهدف عائد 25% للمستثمر وسداد 2% عند الاكتتاب وهذه معايير اختيار المصانع
-
البنك الدولي يتوقع قفزة في نمو الشرق الأوسط إلى 7.8 % خلال 2027
-
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 في البنوك
-
«سمارت» تعلن أحدث أسعار سياراتها موديلات 2027 في مصر.. القائمة الكاملة
البنك الدولي يتوقع قفزة في نمو الشرق الأوسط إلى 7.8 % خلال 2027
الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 11:13 ص
البنك الدولي
يتوقع البنك الدولي تعافيًا قويًا لاقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان في 2027، مع نمو قد يصل إلى 7.8%، مدفوعًا إلى حد كبير بعودة إنتاج النفط والغاز وصادرات الطاقة بعد صدمة إغلاق مضيق هرمز.
لكن البنك يرى أن التعافي المرتقب لا يعني بالضرورة تحولاً مستدامًا في مسار النمو، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يمثل فرصة أطول أجلاً لتنويع اقتصادات المنطقة وزيادة الإنتاجية، إذا نجحت الدول في معالجة فجوات البنية التحتية والمهارات والبيانات.
صدمة هرمز تضغط على اقتصاد المنطقة
أدت تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز إلى اضطرابات حادة في إنتاج وتصدير الطاقة، ما دفع البنك الدولي إلى توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بنسبة 2.1% في 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في 2025.
وتختلف تداعيات الأزمة عن صدمات النفط السابقة، إذ لا تتمثل المشكلة الحالية في ارتفاع أسعار الخام، وإنما في تراجع القدرة على الإنتاج والتصدير، وانخفض إنتاج النفط في المنطقة من نحو 26 مليون برميل يومياً قبل الصراع إلى قرابة 16 مليون برميل يومياً في مارس، ويتوقع البنك انكماش اقتصادات الدول النامية المصدرة للنفط بنحو 5.4% في 2026، بينما تبدو الدول النامية المستوردة للنفط أكثر صموداً، مع نمو متوقع يبلغ 4.3%.
تعافٍ قوي لكنه غير مستدام
ويتوقع البنك الدولي، في حال هدأت الأزمة بنهاية 2026، أن يرتفع نمو المنطقة، باستثناء إيران، إلى 7.8% في 2027، ويعود الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى استعادة إنتاج الطاقة والقدرات التصديرية التي فقدتها المنطقة خلال الأزمة، وليس بالضرورة إلى زيادة مماثلة في الإنتاجية الاقتصادية.
ومن المتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة بشكل خاص من هذا التعافي، إذ قد يصل نمو الناتج المحلي في قطر إلى 26.7% في 2027 مع استئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، فيما قد يبلغ نمو الكويت 22% مع عودة صادرات النفط إلى مستوياتها الطبيعية، ليرتفع متوسط نمو اقتصادات مجلس التعاون الخليجي إلى 10.3%، ويتوقع البنك نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.3% في 2027، مقابل 5.1% في 2026، بينما يُتوقع نمو المغرب 4%، والأردن 2.9%، وتونس 2.2%، وجيبوتي 6%، وباكستان 3.8%، وأفغانستان 3.3%.
مخاطر التضخم والاستثمار لا تنتهي بانحسار صدمة الطاقة
يحذر التقرير من أن آثار الأزمة قد تستمر حتى بعد عودة إنتاج الطاقة وحركة التجارة إلى طبيعتها، في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والنقل والتمويل، وقد يتأخر الاستثمار الخاص نتيجة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الأمنية وتكاليف الطاقة والنقل والطلب المستقبلي، ما قد يبطئ تعافي قطاعات السياحة والبناء والتوظيف والطاقة، وتزيد مستويات الدين العام المرتفعة من صعوبة التعامل مع هذه الضغوط، إذ يتجاوز الدين الحكومي 80% من الناتج المحلي الإجمالي في مصر والأردن وتونس.
الذكاء الاصطناعي فرصة لرفع الإنتاجية
في المقابل، يرى البنك الدولي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح أحد محركات النمو الجديدة في المنطقة، ويشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي قادر على تعزيز إنتاجية ما بين 13% و20% من الوظائف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، بينما تواجه أقل من 10% من الوظائف خطراً قريب الأجل من الأتمتة.
وبذلك، يرجح أن يكون التأثير الأول للذكاء الاصطناعي في المنطقة هو مساعدة العاملين على إنجاز مهامهم بكفاءة أكبر، وليس استبدال العمالة على نطاق واسع، ولكن الاستفادة من هذه الإمكانات تختلف بين الدول، إذ تُعد السعودية والإمارات الدولتين الوحيدتين في المنطقة ضمن أكبر 25 دولة عالمياً في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة عالية الأداء.
وتواجه اقتصادات متوسطة الدخل، من بينها مصر والأردن والمغرب وباكستان وتونس، فجوات في البنية التحتية والمهارات والقدرة على تحويل استراتيجيات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية، بينما تواجه الاقتصادات الهشة تحديات أكثر أساسية تتعلق بالكهرباء والاتصال بالإنترنت.

فجوة الاستخدام أكبر من فجوة الوصول
ولا تتعلق المشكلة بتوفير أدوات الذكاء الاصطناعي فقط، بل بكيفية دمجها داخل الأعمال، ويشير التقرير إلى أن أقل من 1% من بيانات تدريب النماذج المتقدمة مكتوب باللغة العربية، رغم تجاوز عدد الناطقين بها 500 مليون شخص، فيما لا تزال النماذج تواجه صعوبات أكبر مع اللهجات المحلية.
وفي الأردن، تستخدم 96% من الشركات التي تبنت الذكاء الاصطناعي أدواته لإنتاج الصور والفيديو والصوت والنصوص، لكن أقل من 5% منها تدمجه في عمليات الإنتاج أو أنظمة اتخاذ القرار، وفي السعودية، تبنت نحو 28% من المنشآت الذكاء الاصطناعي في 2024، متجاوزة متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 20% في 2025، إلا أن ارتفاع معدل التبني لا يعني بالضرورة تحقيق مكاسب إنتاجية مماثلة.
تغيير نماذج الأعمال
يربط البنك الدولي بين محدودية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وضعف ديناميكية القطاع الخاص في المنطقة، وخلال السنوات الثلاث السابقة، طرحت 16% فقط من الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان منتجاً أو خدمة جديدة، مقابل 29% في الاقتصادات الناشئة والنامية خارج المنطقة، واستثمرت 24% فقط من الشركات في رأس المال المادي، بينما تقدم أقل من واحدة من كل خمس شركات تدريباً رسمياً للعاملين.
وتتزايد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية في بعض دول المنطقة، وارتفع التسجيل في دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي منذ إطلاق «تشات جي بي تي»، بنسب بلغت 344% في الإمارات، و194% في قطر، و165% في السعودية، و57% في مصر.
اختبار التنويع الاقتصادي
ويرى البنك الدولي أن التعافي المتوقع في 2027 قد يعيد النشاط الاقتصادي الذي فُقد خلال الأزمة، لكنه لن يكون كافياً وحده لضمان نمو مستدام، ويتمثل التحدي الأساسي في تحويل هذا التعافي إلى زيادة دائمة في الإنتاجية وتنويع مصادر النمو، عبر الاستثمار في البنية التحتية، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز المنافسة، وتطوير المهارات، وتحسين جودة البيانات، وتوفير شبكات كهرباء واتصالات أكثر موثوقية.
ويدعو التقرير إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات البنية التحتية والبيانات والحوسبة والمهارات، بدلاً من سعي كل دولة إلى بناء منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة بشكل منفرد، وبذلك، قد يكون 2027 عاماً لتعافي اقتصادات المنطقة أكثر من كونه عاماً لتحول اقتصادي شامل؛ فعودة النفط والغاز قد تدفع النمو بقوة، لكن الرهان الأطول أجلاً سيكون على قدرة المنطقة على استثمار الذكاء الاصطناعي في رفع الإنتاجية وتنويع اقتصاداتها.
اقرأ أيضًا:
البنك الدولي: نتائج أجندة الإصلاح التي نفذتها مصر توفر أساسًا لبناء شراكات وتشجيع الاستثمار بها
Short Url
اليابان تقود تحركًا آسيويًا لتعزيز مخزونات النفط ومواجهة اضطرابات الإمدادات
06 أكتوبر 2026 10:13 ص
الكويت ترفع إنتاج النفط إلى مليوني برميل يوميًا وتستهدف 4 ملايين بحلول 2035
06 أكتوبر 2026 09:50 ص
جوجل تقترب من صفقة نووية تتجاوز مليار دولار لتأمين احتياجاتها من الكهرباء
06 أكتوبر 2026 09:43 ص
أكثر الكلمات انتشاراً