-
«التنمية الصناعية» تتيح خدمة فصل الأراضي والوحدات للمستثمرين (الشروط والخطوات)
-
سوق كاميرات المراقبة يتجاوز 52 مليار دولار.. والذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الأمن السيبراني
-
سوق الإلكترونيات المستعملة.. 153.4 مليار دولار تتحول إلى اقتصاد دائري عالمي
-
صناعة البطاريات في 2026.. سوق يتجاوز 200 مليار دولار والسيارات الكهربائية تقود النمو
صناعة البطاريات في 2026.. سوق يتجاوز 200 مليار دولار والسيارات الكهربائية تقود النمو
الإثنين، 05 أكتوبر 2026 10:41 م
صناعة البطاريات
تشهد صناعة البطاريات عالميًا تحولًا واسعًا، بعدما انتقلت من كونها مكونًا أساسيًا للإلكترونيات والأجهزة المحمولة إلى أحد أهم محركات الاقتصاد الجديد، مدفوعة بالتوسع في السيارات الكهربائية، وتخزين الطاقة، والتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، إلى جانب النمو المستمر في الطلب على الأجهزة الإلكترونية.
تُقدّر القيمة الإجمالية لصناعة وسوق البطاريات العالمي في عام 2026 بنحو 200.59 مليار دولار أمريكي، وذلك بحسب البيانات الصادرة عن كبرى مراكز الاستشارات والأبحاث مثل "Fortune Business Insights" و"Precedence Research"، مع توقعات بتجاوزها 431 مليار دولار بحلول عام 2034، في ظل استمرار نمو الطلب على البطاريات بمختلف تطبيقاتها.
السيارات الكهربائية تقود نمو سوق البطاريات
يُعد قطاع السيارات الكهربائية المحرك الأكبر للنمو في صناعة البطاريات، إذ يستحوذ على أكثر من 70% من إجمالي الطلب العالمي على بطاريات الليثيوم أيون، ويأتي هذا النمو مع التوسع السريع في إنتاج السيارات الكهربائية حول العالم، وارتفاع الاستثمارات في البنية التحتية للشحن، وسعي شركات السيارات إلى تطوير بطاريات تتمتع بكثافة طاقة أعلى، وتكلفة أقل، ومدى قيادة أطول.
ولا تزال الإلكترونيات الاستهلاكية تمثل سوقًا مهمًا للبطاريات، خصوصًا بطاريات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة المحمولة، وبلغ حجم سوق بطاريات أجهزة اللاب توب نحو 6.7 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 11.35 مليار دولار بحلول 2033، ويستمر الطلب على بطاريات الهواتف المحمولة والإلكترونيات الاستهلاكية في دعم سوق بطاريات الليثيوم أيون الصغيرة، مدفوعاً بالتحديث المستمر للأجهزة وانتشار تقنيات الاتصالات الحديثة، ومن بينها شبكات الجيل الخامس.

الليثيوم أيون يهيمن على الصناعة
تستحوذ تكنولوجيا بطاريات الليثيوم أيون على أكثر من 57% من إجمالي تقنيات البطاريات، لتظل التكنولوجيا الأكثر انتشارًا في الأسواق، سواء في السيارات الكهربائية أو الأجهزة الإلكترونية أو أنظمة تخزين الطاقة، ولكن سوق الليثيوم أيون نفسه يشهد منافسة بين تقنيات كيميائية مختلفة، أبرزها بطاريات NMC وLFP.
وتعتمد بطاريات NMC على النيكل والكوبالت والمنغنيز، وتستخدم على نطاق واسع في السيارات الكهربائية ذات المدى الطويل والأجهزة المتقدمة، مستفيدة من ارتفاع كثافة الطاقة مقارنة ببعض البدائل، وتظل هذه التقنية مهمة في التطبيقات التي تتطلب تخزين كمية كبيرة من الطاقة في مساحة ووزن محدودين.
وتشهد بطاريات فوسفات الحديد الليثيوم LFP توسعاً سريعاً، بعدما تجاوزت حصتها 48% من إنتاج الخلايا، ويعود انتشارها إلى انخفاض تكلفتها بنحو 40% مقارنة ببطاريات NMC، إلى جانب ارتفاع مستويات الأمان والعمر التشغيلي، وتستخدم شركات كبرى، من بينها تسلا وفورد، بطاريات LFP في بعض الطرازات والفئات، خصوصاً مع سعي شركات السيارات إلى خفض تكلفة المركبات الكهربائية.
آسيا تسيطر على صناعة البطاريات
تتركز صناعة البطاريات بصورة كبيرة في آسيا، التي تستحوذ على ما يتراوح بين 47% و54% من إيرادات السوق العالمي، وتبرز الصين باعتبارها القوة الأكبر في الصناعة، إذ تصنع أكثر من 80% من بطاريات الليثيوم أيون عالمياً، مستفيدة من وجود سلسلة إمداد متكاملة تشمل المواد الخام وتصنيع الخلايا والمكونات وتجميع البطاريات.
وتتصدر شركات صينية كبرى، مثل CATL وBYD، المشهد العالمي في تصنيع البطاريات، بالتزامن مع توسع الاستثمارات الصينية في تقنيات الجيل الجديد من البطاريات.
أكثر من 150 مليار دولار لاستثمارات التصنيع
تسعى الولايات المتحدة وأوروبا إلى تقليص الاعتماد على الصين في صناعة البطاريات، عبر تقديم حوافز ضخمة لتوطين الإنتاج وبناء مصانع جديدة، وساعد قانون خفض التضخم الأمريكي IRA على جذب وتعهد استثمارات محلية تتجاوز 150 مليار دولار لإنشاء مصانع للبطاريات ومكونات سلسلة الإمداد في الولايات المتحدة وأوروبا.
ويأتي هذا التوجه في إطار محاولة الدول الغربية بناء سلاسل إمداد أكثر استقلالاً، وتأمين احتياجاتها من البطاريات اللازمة للسيارات الكهربائية وتخزين الطاقة، ولم تقتصر الاستثمارات على مصانع البطاريات نفسها، إذ ارتفعت الاستثمارات في آلات ومعدات تصنيع البطاريات إلى نحو 23.13 مليار دولار، مع تزايد الحاجة إلى خطوط إنتاج ضخمة تتمتع بدرجات عالية من الدقة والكفاءة.

الشرق الأوسط ومصر يدخلان سباق البطاريات
بدأت دول الشرق الأوسط في التحرك للاستفادة من النمو المتوقع لصناعة البطاريات، سواء عبر جذب مصانع إنتاج الخلايا أو إنشاء مشروعات لتجميع البطاريات ومكونات السيارات الكهربائية، وتبرز مصر ضمن الدول التي تسعى إلى توطين هذه الصناعة إقليمياً، بعدما وقعت اتفاقية لإنشاء مصنع لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بالتعاون مع شركة CATL الصينية، في إطار توجه يستهدف جذب التكنولوجيا والاستثمارات المرتبطة بسلاسل توريد السيارات الكهربائية.
ويعكس دخول المنطقة هذا القطاع محاولة للاستفادة من موقعها الجغرافي، وقاعدة التصنيع المتنامية، والسوق الاستهلاكية الكبيرة، إلى جانب التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة.
رهان الصناعة على الجيل المقبل
لا تتوقف الاستثمارات عند تقنيات الليثيوم أيون الحالية، إذ تتجه مليارات الدولارات نحو تطوير بطاريات جديدة يمكن أن تغير شكل الصناعة خلال السنوات المقبلة، وتأتي بطاريات الحالة الصلبة Solid-State في مقدمة التقنيات الواعدة، مع توقعات بنمو استثماراتها بمعدل سنوي مركب يبلغ نحو 26.9%.
وتعتمد هذه البطاريات على إلكتروليت صلب بدلاً من الإلكتروليت السائل المستخدم في كثير من البطاريات التقليدية، وهو ما قد يسمح بزيادة كثافة الطاقة وتحسين مستويات الأمان وتسريع عمليات الشحن، وتتمثل أبرز الوعود المرتبطة بهذه التكنولوجيا في إمكانية الوصول إلى كثافة طاقة أعلى، وشحن أسرع، وتقليل مخاطر الاشتعال، ما يجعلها أحد أهم الرهانات المستقبلية للسيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية.
الصوديوم أيون ينافس الليثيوم
في الوقت نفسه، بدأت بطاريات الصوديوم أيون في الانتقال من مرحلة التطوير إلى الاستخدام التجاري، وتستفيد هذه التكنولوجيا من وفرة الصوديوم وانخفاض تكلفته مقارنة بالليثيوم، ما يجعلها خياراً جذاباً لبعض التطبيقات التي لا تتطلب أعلى مستويات كثافة الطاقة، ومن المتوقع أن تجد بطاريات الصوديوم أيون مساحة أكبر في السيارات الصغيرة وأنظمة تخزين الطاقة وبعض التطبيقات الإلكترونية، خصوصاً مع سعي المصنعين إلى تقليل الاعتماد على المواد الخام مرتفعة التكلفة.
البطاريات المطبوعة ثلاثية الأبعاد
ويظهر اتجاه آخر أكثر حداثة يتمثل في البطاريات المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، والتي تستهدف إعادة تصميم شكل البطارية بحيث تصبح جزءاً من الهيكل الداخلي للجهاز بدلاً من كونها مكوناً منفصلاً، وقد تتيح هذه التكنولوجيا تصنيع بطاريات بأشكال مرنة ومخصصة، بما يساعد على استغلال المساحات الداخلية للأجهزة بصورة أكثر كفاءة، خصوصاً في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة الإلكترونية صغيرة الحجم.
_1816_100154.jpg)
صناعة تتجاوز البطاريات نفسها
لم تعد المنافسة العالمية في قطاع البطاريات تدور فقط حول إنتاج الخلايا، بل أصبحت تشمل سلسلة صناعية واسعة تمتد من استخراج المواد الخام إلى تصنيع المعدات، وتطوير تقنيات التخزين، وإدارة أنظمة البطاريات وإعادة تدويرها، ويعني ذلك أن التوسع المتوقع في السوق يفتح المجال أمام استثمارات ضخمة في قطاعات مرتبطة، تشمل التعدين، والمواد الكيميائية، ومعدات التصنيع، والبرمجيات، وإدارة الطاقة، وإعادة التدوير.
من 181 مليار دولار في 2026 إلى 431 مليارًا بحلول 2034
تكشف أرقام السوق عن تحول البطاريات إلى أحد أهم القطاعات الصناعية في الاقتصاد العالمي الجديد، ومع سوق تتجاوز قيمته حاليًا نحو 200 مليار دولار، وتوقعات بتجاوزه 431 مليار دولار بحلول 2034، تتجه المنافسة العالمية إلى تأمين المواد الخام، وبناء مصانع الجيجا، وتطوير تقنيات أكثر كفاءة وأماناً.
وتعيد السيارات الكهربائية تشكيل الطلب العالمي، بينما تدفع أنظمة تخزين الطاقة والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة الشركات والحكومات إلى زيادة استثماراتها في البطاريات، وبينما تواصل الصين هيمنتها على التصنيع، تضخ الولايات المتحدة وأوروبا أكثر من 150 مليار دولار في مشروعات توطين الصناعة، فيما تحاول دول جديدة، من بينها مصر ودول الشرق الأوسط، اقتناص حصة من سلسلة القيمة العالمية.
وبذلك، لم تعد البطارية مجرد مكون داخل سيارة أو هاتف، بل تحولت إلى أصل استراتيجي يرتبط بالطاقة والنقل والصناعة والتكنولوجيا، وقد تصبح خلال العقد المقبل واحدة من أهم ساحات المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية عالميًا.
اقرأ أيضًا:
6 مليارات دولار صادرات مستهدفة في 2026.. البرمجيات المدمجة تفتح سوق السيارات الذكية
Short Url
رئيس هيئة الاستثمار: الجامعة الألمانية نموذج لربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات الصناعة
05 أكتوبر 2026 06:13 م
الألومنيوم يدخل أكتوبر متأثرا بالتحركات العالمية.. «مصر للألومنيوم» تعلن الأسعار الجديدة
05 أكتوبر 2026 05:05 م
«مواد البناء» تعلن دعم مشاركة أعضائها في معرض «Stone Africa» بنسبة تصل إلى 50%
05 أكتوبر 2026 04:50 م
أكثر الكلمات انتشاراً