-
«مرصد الذهب»: الأصفر يفقد 144 دولارًا في أسبوع تحت ضغط ارتفاع العوائد
-
شكاوى من توقف موقع هيئة التنمية الصناعية اليوم وتعطل الخدمات الإلكترونية
-
وزير التموين يفتح الملفات الشائكة بلا خطوط حمراء.. ويكشف حقيقة زيادة الخبز.. في حوار على «إيجي إن»
-
أزمة المصانع المتعثرة تحاصر «الصناعة».. مليار جنيه تمويل وعدد غير معلن من المنشآت
أزمة المصانع المتعثرة تحاصر «الصناعة».. مليار جنيه تمويل وعدد غير معلن من المنشآت
السبت، 03 أكتوبر 2026 03:16 م
مجمع صناعي- أرشيفية
في وقت تتحرك فيه الدولة لإعادة المصانع المتعثرة إلى دائرة الإنتاج، أطلق البنك المركزي المصري، ووزارة الصناعة، صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، برأسمال يبلغ مليار جنيه، لاستهداف المنشآت الصناعية التي تمتلك أصولا، وقدرات إنتاجية يمكن إعادة تشغيلها وتطويرها.
ويعتمد الصندوق، على المشاركة في رؤوس أموال المصانع، إلى جانب إعادة هيكلة الديون، وضخ استثمارات جديدة، ورفع الكفاءة التشغيلية، والحوكمة، في محاولة لمعالجة أسباب التعثر بدلا من الاكتفاء بتوفير تمويل جديد، وفق ما أعلنت الوزارة.
وتأتي الخطوة في ظل اختلاف أسباب التعثر من مصنع لآخر، ما بين ارتفاع تكاليف المعدات ومستلزمات الإنتاج، وتغيرات سعر الصرف، وارتفاع تكلفة التمويل، إلى جانب مشكلات إدارية ومالية قد تعوق استكمال المشروعات أو إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، حسب خبراء.

خبراء يكشفون حجم الأزمة وأبرز الحلول
وقال المهندس محمد البهي، عضو مجلس إدارة وعضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، إن الفترة الماضية شهدت تعرض عدد من الصناعات لأزمات أدت إلى تعثر مصانع، خاصة المشروعات الناشئة التي لم تتمكن من استكمال استثماراتها بعد الارتفاع الكبير في سعر الدولار، موضحا أن بعض المصانع واجهت أزمة قبل بدء الإنتاج من الأساس، بعدما ارتفعت تكلفة المعدات وخطوط الإنتاج بصورة كبيرة مقارنة بالتقديرات التي بُنيت عليها دراسات الجدوى.
وأضاف «البهي»، في تصريحات لـ«إيجي إن» إلى أن تكلفة المعدات وأدوات الإنتاج، ارتفعت في بعض الحالات إلى 4 أضعاف التكاليف، التي كانت محددة في دراسة الجدوى، نتيجة تغيرات سعر الصرف، وهو ما خلق فجوات تمويلية حالت دون استكمال عدد من المشروعات، لافتا إلى أن هذه الحالات تختلف عن التعثر الناتج عن ضعف الطلب أو عدم وجود سوق، إذ توجد مصانع تمتلك أصولا وخطوط إنتاج واستثمارات قائمة، لكنها تحتاج إلى تدخل يعيدها إلى التشغيل.
وقال أن إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه يمثل بداية جيدة للتعامل مع الملف، مشيرا إلى أن نجاح التجربة يمكن أن يشجع البنوك والمؤسسات التمويلية على زيادة مساهماتها واستثماراتها في المصانع المتعثرة خلال الفترة المقبلة.
مساعدة المصانع التي يمكن استعادة نشاطها
وأضاف أن الهدف لا يجب أن يقتصر على ضخ الأموال، وإنما توجيهها إلى المصانع التي يمكنها استعادة نشاطها والإنتاج مرة أخرى، بما يسمح بالحفاظ على الاستثمارات القائمة بدلًا من فقدانها.
ولفت عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصناعات، إلى أن تكلفة التمويل تمثل تحديا أمام عدد من المشروعات الصناعية، خاصة أن الاستثمار الصناعي يحتاج عادة إلى فترة زمنية قبل الوصول إلى الطاقة الإنتاجية وتحقيق العائد، مشيرا إلى أن بعض الصناعات، ومن بينها صناعة الأدوية، تحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترات طويلة لاستكمال المشروعات والوصول إلى الطاقة الإنتاجية المستهدفة، ما يجعل تكلفة التمويل عنصرا مؤثرا في قدرة المستثمر على الاستمرار.
وشدد على أهمية توجيه الدعم بصورة أكبر إلى المصانع الصغيرة والمتوسطة التي تواجه صعوبة في استكمال نشاطها، بينما تمتلك الشركات والمصانع الكبيرة قدرات أكبر على تحمل جزء من تكاليف التمويل والاستثمار.

كم عدد المصانع المتعثرة في مصر
وبحسب تقديرات أشار إليها «البهي»، قد يتراوح عدد المصانع المتعثرة بين 20 و25 ألف مصنع، مؤكدا أن إعادة تشغيل هذه المصانع يمكن أن تعيد جزءا كبيرا من الطاقات الإنتاجية المتوقفة إلى السوق وتدعم الاستثمار والتشغيل.
وفي المقابل، أشار النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إلى رقم رسمي مختلف، موضحا أن البيانات الرسمية تشير إلى وجود 11,300 مصنع متعثر، منها 5,500 مصنع في مرحلة البناء و5,800 مصنع قائم لكنه لا يعمل.
ومع تضارب الأرقارم، حاولت «إيجي إن»، التواصل مع المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، باعتباره المصدر الرسمي المختص بهذا الشأن في الحكومة، بعد مطالبتها المركز الإعلامي للوزارة بالإجابة عن استفسارات وتساؤلات تشغل خاطر القطاع الصناعي، إلا انها لم تتلقى إجابة واضحة حتى الآن.
إعادة تشغيل المصنع أسرع من بناء مصنع جديد
وأوضح عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن إعادة تشغيل المصنع المتعثر يمكن أن توفر تكاليف الإنشاء وغيرها من المصروفات، كما يمكن للمصنع العودة إلى الإنتاج في نصف المدة التي يستغرقها بناء مصنع جديد، ما يجعل إعادة استغلال الأصول القائمة أحد المسارات المهمة لزيادة الطاقة الإنتاجية.
وأكد أن الهدف من معالجة ملف التعثر لا يقتصر على إنقاذ المنشآت، وإنما يمتد إلى الحفاظ على العمالة، وزيادة الإنتاج المحلي، ورفع الصادرات، والحد من الواردات.
لماذا تتعثر المصانع؟
وحدد «عبد الغني»، 8 أسباب رئيسية لتعثر المنشآت الصناعية، في مقدمتها تآكل رأس المال العامل، خاصة لدى المصانع الصغيرة والمتوسطة، وارتفاع أسعار الخامات نتيجة التوترات الإقليمية والدولية، وتشمل الأسباب أيضا ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات والأجور، وارتفاع تكلفة التمويل البنكي إلى أكثر من 25%، إلى جانب عدم إعداد دراسات جدوى مناسبة في بعض المشروعات.
وأضاف أن الإدارة العائلية وعدم الفصل بين الملكية والإدارة، وغياب الكفاءات في مجالات الإدارة والتشغيل والتسويق، فضلا عن تراكم المنازعات الضريبية والغرامات التي قد تتجاوز أصل الضريبة، تمثل عوامل إضافية تضغط على المصانع وتزيد صعوبة عودتها إلى التشغيل.

7 مقترحات لتوسيع حل الأزمة
ويرى «عبد الغني»، أن رأسمال الصندوق البالغ مليار جنيه يحتاج إلى أن يصاحبه عدد من الإجراءات الأخرى، من بينها ضخ استثمارات لشراء الماكينات والمعدات والمواد الخام بفائدة لا تتجاوز 10%، إلى جانب جدولة مديونيات البنوك ومنح المصانع فترات سماح إضافية.
وتتضمن المقترحات كذلك إعادة النظر في المنازعات الضريبية وإسقاط الغرامات على المصانع المتعثرة، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي وتوطين صناعة الخامات ومستلزمات الإنتاج.
كما تشمل حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة مع المنتجات المستوردة، وتوفير الدعم الفني واللوجستي للمصانع الصغيرة والشركات الناشئة، إلى جانب رفع الوعي بأهمية الفصل بين الملكية والإدارة في الشركات العائلية.
الصندوق أمام اختبار استعادة الإنتاج
وتضع هذه الأرقام والتقديرات، صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة أمام اختبار رئيسي، لا يتعلق فقط بحجم الأموال المتاحة، وإنما بقدرته على الوصول إلى المصانع القابلة للتشغيل وتحديد سبب التعثر لكل حالة، ثم اختيار التدخل المناسب لها.
فالهدف النهائي من الصندوق هو تحويل الأصول والآلات والعمالة المتوقفة إلى إنتاج فعلي وصادرات وفرص عمل، مع تقليل الحاجة إلى إنشاء طاقات صناعية جديدة من الصفر، بما يدعم توسيع القاعدة الإنتاجية المصرية خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضا:
عضو «المصرية للاقتصاد السياسي»: مليار جنيه لا تكفي لصندوق المصانع المتعثرة
رئيس «المصرية للتنمية الصناعية»: صندوق المصانع المتعثرة خطوة مهمة.. والمليار جنيه «بداية جيدة»
«الصناعات الغذائية» تطلق سلسلة ملتقيات للمصنعين والبداية من الغربية
Short Url
عضو «المصرية للاقتصاد السياسي»: مليار جنيه لا تكفي لصندوق المصانع المتعثرة
03 أكتوبر 2026 02:35 م
غرفة الصناعات الغذائية تبحث تطوير منظومة الرقابة في إفريقيا
03 أكتوبر 2026 01:21 م
«الصناعات الغذائية» تطلق سلسلة ملتقيات للمصنعين والبداية من الغربية
03 أكتوبر 2026 01:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً