الخميس، 01 أكتوبر 2026

03:33 م

كاليفورنيا تضع ضوابط جديدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في فصل الموظفين

الخميس، 01 أكتوبر 2026 01:36 م

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

دخلت ولاية كاليفورنيا الأمريكية مرحلة جديدة في تنظيم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل أماكن العمل، بعد إقرار مجموعة من التشريعات التي تفرض قيودًا على استخدام الأنظمة الذكية في قرارات فصل الموظفين والإجراءات التأديبية، إلى جانب وضع ضوابط على أدوات المراقبة الرقمية.

وأعلن حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، توقيع التشريعات الجديدة، موضحًا أن الهدف منها هو وضع قواعد لاستخدام الذكاء الاصطناعي بما يحافظ على حقوق العاملين، في ظل توسع الشركات في الاعتماد على هذه التقنيات في إدارة الموارد البشرية.

الذكاء الاصطناعي ليس صاحب القرار النهائي

وتمنع القوانين الجديدة أصحاب العمل من الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي وحدها لاتخاذ قرارات تتعلق بإنهاء خدمة الموظفين أو توقيع إجراءات تأديبية بحقهم، وتفرض التشريعات متطلبات إضافية للشفافية عندما تدخل أنظمة الذكاء الاصطناعي في قرارات تتعلق بتسريح أعداد كبيرة من العاملين، أو نقل الوظائف، أو إنهاء عقود الموظفين، وتستهدف هذه القواعد الحالات التي يكون فيها الذكاء الاصطناعي جزءًا من عملية اتخاذ القرار، وليس استخدام التكنولوجيا في حد ذاته لاستبدال العاملين بالآلات.

قيود على مراقبة الموظفين

امتدت التشريعات أيضًا إلى أدوات المراقبة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي داخل أماكن العمل، وتضع القوانين قيودًا على استخدام تقنيات المراقبة في الأماكن شديدة الخصوصية، بما في ذلك حمامات أماكن العمل، بهدف الحد من استخدام الأنظمة الرقمية في مراقبة الموظفين داخل هذه المساحات، وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع توسع الشركات في استخدام أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمتابعة أداء الموظفين وتحليل سلوكهم داخل بيئة العمل.

القطاع القانوني ضمن التشريعات الجديدة

ولا تقتصر الإجراءات الجديدة على علاقة أصحاب العمل بالموظفين، إذ تشمل أحد القوانين قطاع الخدمات القانونية أيضًا، وتمنع التشريعات المحامين من تفويض الأعمال القانونية الأساسية بالكامل إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إعداد المذكرات القانونية، بما يبقي المسؤولية المهنية عن هذه الأعمال لدى المحامي.

الذكاء الاصطناعي

كاليفورنيا تواصل تشديد قواعد الذكاء الاصطناعي

ووقع نيوسوم أمرًا تنفيذيًا يوجه وكالات حكومة الولاية إلى الاستمرار في استخدام مصطلح «الذكاء الاصطناعي» بدلًا من مصطلح «الذكاء الفائق» في الوثائق الحكومية، وتعكس هذه الإجراءات توجه كاليفورنيا إلى وضع قواعد أكثر تفصيلًا لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع توسع استخدامها في مجالات العمل والإدارة والخدمات المهنية، وقال نيوسوم إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يساهم في توسيع فرص العمل، وليس أن يأتي تطويره على حساب العمال والأسر.

شكاوى من استخدام الخوارزميات في قرارات التسريح

وتزامنت هذه التحركات مع تزايد النقاش حول استخدام الذكاء الاصطناعي في قرارات الموارد البشرية، بما في ذلك اختيار الموظفين المرشحين للتسريح، وأشارت تقارير إعلامية إلى شكاوى من موظفين في شركة Meta بشأن استخدام أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في عمليات تقييم العاملين، مع ادعاءات بأن بعض هذه الأدوات كانت متحيزة في تحديد الموظفين الذين يمكن الاستغناء عنهم، ونقل موقع HR Dive بيانات تشير إلى أن نحو واحد من كل أربعة مديرين يستخدمون الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحديد الموظفين الذين سيتم الاستغناء عنهم، سواء بشكل متكرر أو بصورة مستمرة.

الذكاء الاصطناعي يدخل إدارة الموظفين

لم يعد استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشركات مقتصرًا على المهام التقنية، إذ بدأت المؤسسات في توظيف أدواته في مراحل متعددة من دورة العمل، بداية من اختيار المتقدمين للوظائف، مرورًا بتقييم الأداء، وصولًا إلى إدارة الموظفين واتخاذ قرارات تتعلق بالاستمرار في العمل، ويثير هذا التوسع تساؤلات بشأن حدود استخدام الخوارزميات عندما تتعلق القرارات بمصالح وحقوق العاملين، خاصة في الحالات التي قد تعتمد فيها الإدارة على نتائج نظام آلي دون مراجعة بشرية كافية.

اقرأ أيضًا:

أستاذ التحول الرقمي: الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء يرفعان إنتاجية المصانع ويقللان الأعطال

Short Url

search