مي أبو النجا: البنك المركزي يعمل على منظومة متكاملة لحماية حقوق العملاء
الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 12:16 م
لبنك المركزي المصري
قالت مي أبو النجا، وكيل أول محافظ البنك المركزي المصري، إن البنك المركزي بدأ العمل على منظومة متكاملة لحماية حقوق العملاء، موضحة أن المنظومة تقوم على 4 محاور رئيسية تشمل الالتزام، والتحليل، والتواصل المباشر مع العملاء، والتصحيح.
وأوضحت «أبو النجا» أن البنك المركزي أصدر في عام 2019، قبل صدور القانون، تعليمات بشأن المبادئ الأساسية لحماية حقوق العملاء، تضمنت مبادئ العدالة والإنصاف والصحة والشفافية وحماية البيانات المالية للعملاء، إلى جانب المبادئ الأخرى الخاصة بحماية حقوق العملاء.
وأضافت أن التعليمات تضمنت أيضًا تأسيس وحدات مستقلة داخل البنوك لحماية حقوق العملاء، على أن تكون هذه الوحدات مستقلة وألا تتبع بشكل مباشر الجهات التي تتعامل مع العملاء، بما يسمح لها برفع تقاريرها إلى مجلس الإدارة.
وأشارت إلى أن القانون صدر بعد ذلك ومنح البنك المركزي اختصاصًا صريحًا في مجال حماية حقوق العملاء، ليبدأ البنك المركزي العمل على منظومة متكاملة في هذا الملف.
التزام البنوك بالتعليمات
وأوضحت أن المحور الأول يتمثل في الالتزام، حيث يتابع البنك المركزي مدى التزام البنوك بالتعليمات من خلال التقارير التي يتم إرسالها إليه، وتقوم فرق العمل بمراجعة مدى التزام البنوك بالرد على شكاوى العملاء خلال المدة المطلوبة، إلى جانب متابعة الالتزام بالتعليمات ورصد تكرار الشكاوى واتجاهاتها.
وأضافت أن البنك المركزي يتابع كذلك كيفية تعامل البنوك مع العملاء، من خلال فرق تعمل على مراجعة التقارير ومتابعة مدى الالتزام بالقواعد المنظمة لحماية حقوق العملاء.
وأشارت أبو النجا إلى أن المحور الثاني يتعلق بالتحليل، موضحة أن الأمر لا يقتصر على تحليل الشكوى بصورة منفردة، وإنما يتم التعامل مع الشكاوى باعتبارها مصدرًا للمعلومات يساعد على التعرف على المشكلات المتكررة والعمل على التعامل معها بصورة استباقية.
63 ألف شكوى خلال عام 2025 تم التعامل معها
وقالت إن البنك المركزي يتلقى الشكاوى التي لم يتم حلها داخل البنوك، مشيرة إلى أن عدد الشكاوى التي يتعامل معها البنك المركزي يبلغ نحو 3 ملايين شكوى، وأن معظم ما يصل إليه يتعلق بالشكاوى التي لم يتم حلها.
وأضافت أن البنك المركزي تعامل مع نحو 63 ألف شكوى خلال عام 2025، موضحة أن العمل في هذا الملف بدأ منذ عام 2022.
وأكدت أن الشكاوى تمثل مصدرًا مهمًا للمعلومات، موضحة أن الهدف لا يقتصر على حل المشكلة الفردية للعميل، وإنما تحليل الشكاوى للتعرف على كيفية حماية العملاء وطريقة تعامل المؤسسات معهم.
تحليل العقود التي تقدمها البنوك للعملاء
وأوضحت أن البنك المركزي يعتمد على مؤشرات متعددة للعمل بصورة استباقية، حيث يتم رصد مؤشرات يمكن أن تكشف مبكرًا عن وجود مشكلات مرتبطة بالمنتجات أو عمليات البيع أو التمويل، إلى جانب إعداد تقارير دورية لمجلس الإدارة تتناول الشكاوى واتجاهاتها.
وأشارت إلى أن البنك المركزي بدأ كذلك في تحليل العقود التي تقدمها البنوك للعملاء، من خلال الحصول على نماذج من العقود ومراجعة البنود الواردة بها، للتأكد من عدم وجود بنود غير مناسبة.
وأضافت أن البنك المركزي يتعامل مع البنوك بشأن البنود التي تحتاج إلى تعديل، وضربت مثالًا ببنود قد تسمح للبنك بتغيير سعر الفائدة دون الرجوع إلى العميل، موضحة أن البنك المركزي يناقش هذه البنود مع البنوك للعمل على تغيير العقود.
ولفتت أبو النجا إلى أن المحور الثالث يتعلق بالتواصل المباشر مع العملاء، موضحة أن البنك المركزي لم يكن يتعامل في السابق بصورة مباشرة مع العملاء، وإنما كان يتعامل مع الجهات المختلفة، إلا أنه أصبح يتواصل مع العملاء بصورة يومية.
وقالت إن هناك فرقًا تعمل بصورة مستمرة على التعامل مع شكاوى العملاء من خلال قنوات مختلفة، بهدف فهم المشكلة ومعرفة ما إذا كانت ناتجة عن عدم فهم الإجراءات أو عدم حصول العميل على المعلومة بصورة صحيحة.
وأضافت أن فرق البنك المركزي تتعامل مع شكاوى الأفراد والشركات والعملاء المختلفين، وتسعى إلى شرح الإجراءات والمعلومات للعملاء، خاصة من قد لا تكون لديهم معرفة كافية بالمنتجات أو الإجراءات المصرفية.
طرق التعامل مع الشكاوى
وأوضحت أن بعض الشكاوى يتم حلها خلال مرحلة التواصل مع العميل، قبل تصعيدها، من خلال شرح الإجراءات وتوضيح أسباب اتخاذ البنك إجراءً معينًا إذا كان متوافقًا مع التعليمات.
وأشارت إلى أنه في حال تصعيد الشكوى إلى البنك المركزي، تتعامل الفرق المختصة معها وتتابعها مع العميل في كل مرحلة حتى الوصول إلى حل.
وأكدت أن العدالة تمثل أحد المبادئ الأساسية التي يعمل عليها البنك المركزي في هذا الملف، بهدف اكتشاف الحالات التي لا تتوافر فيها العدالة أو توجد بها مشكلات في التعامل مع العملاء.
وأضافت أن البنك المركزي بدأ كذلك في تنفيذ تجارب مباشرة لتقييم تجربة العملاء، حيث بدأت الفكرة من مطالبة العاملين في البنوك بالنزول بأنفسهم والتعامل مع الخدمات المقدمة للعملاء للتعرف على تجربتهم بصورة مباشرة.
وأشارت إلى أنها قامت بنفسها بتجربة فتح حساب في أحد البنوك، من خلال الاستعانة بشخص من أسوان، وطلبت منه التوجه إلى البنك وفتح حساب ثم العودة إليها وإخبارها بتفاصيل التجربة، موضحة أن هذه التجربة تبعها اجتماع على مستوى الشمول المالي.
وأكدت أهمية تجربة العميل والدورات التشخيصية التي يتم إجراؤها للعملاء في مختلف المجالات، إلى جانب توعيتهم بالمخاطر التي قد يتعرضون لها، خاصة في ظل وجود محاولات من بعض الأشخاص للحصول على أموال العملاء.
اقرأ أيضًا:
البنك المركزي: 3.8 مليون مشروع صغير ومتوسط ومتناهي الصغر في مصر
Short Url
قرار وزاري جديد ينظم السلف المالية والمصروفات العاجلة بغرفة الوادي الجديد
29 سبتمبر 2026 01:18 م
قرار من البنك المركزي المصري لتصحيح فجوات حماية حقوق العملاء
29 سبتمبر 2026 12:33 م
رئيس "زراعة الشيوخ" السابق: منتدى مصر للتعدين منصة استراتيجية لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص
29 سبتمبر 2026 12:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً