الإثنين، 28 سبتمبر 2026

02:27 م

خبير مالي لـ "إيجي إن": الدين العالمي يتجاوز 365 تريليون دولار.. وإعادة التمويل الفخ الأكبر للاقتصاد

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 01:04 م

أزمة الدين العالمي- تعبيرية

أزمة الدين العالمي- تعبيرية

سمر أبو الدهب

يواجه الاقتصاد العالمي أزمة هيكلية متصاعدة تتجاوز قيمتها ثلاثة أضعاف إجمالي الناتج المحلي العالمي، حيث يتجه العالم نحو الاستدانة لتمويل نفقات المستقبل المتزايدة، في وقت تتضاعف فيه أعباء الفائدة وتكاليف خدمة الدين، مما يجعل كلفة السداد وإعادة التمويل القيد الأكبر أمام معدلات النمو المرتقبة.


تحذيرات من ارتفاع تكاليف الخدمة وإعادة التمويل

وفي ذلك قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المالي والاقتصادي، إن التقرير الصادر عن معهد التمويل الدولي يكشف أن الخطورة الحقيقية لأزمة الديون لا تكمن فقط في ضخامة الرقم القياسي، وإنما في دخول الاقتصاد العالمي مرحلة يتزايد فيها الاحتياج إلى الاقتراض بالتوازي مع ارتفاع تكاليف خدمة الدين بشكل غير مسبوق.


وأكد لـ "إيجي إن"، أن إجمالي الدين العالمي قفز خلال النصف الأول من عام 2026 ليتجاوز 365 تريليون دولار، بزيادة تجاوزت 10 تريليونات دولار، بقيادة القطاعين الحكومي والشركات غير المالية، لا سيما في الأسواق الناشئة وعلى رأسها الصين.


وهم تراجع نسبة الدين ومخاطر الفائدة

وأوضح الخبير المالي والاقتصادي، أن انخفاض نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 310% لا يعكس انحسار أزمة الديون كما قد يبدو ظاهرياً، بل إن هذا التراجع يعود إلى الضغوط التضخمية التي رفعت القيمة الاسمية للناتج المحلي، مع بقاء أصل الدين ثابتا ومستعدا للضغط على الأسواق فور الاستحقاق.

وأضاف أن تكاليف الاقتراض الحكومي في دول مجموعة السبع بلغت أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2008، مع ارتفاع أعباء الفائدة السنوية بنحو 85%، وسداد الاقتصادات المتقدمة أكثر من 3.3 تريليون دولار فوائد على السندات الحكومية المتداولة دولياً خلال العام الماضي.

د. أحمد شوقي- الخبير المالي والاقتصادي


ضغوط التمويل الاستثماري والتحول التكنولوجي

ولفت إلى أن العالم يتجه نحو موجة إنفاق ضخمة تقدر بنحو 25 تريليون دولار خلال عام 2026 لتغطية متطلبات الرعاية الصحية وأمن الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع، وهو ما يعادل خُمس الناتج العالمي تقريبا، ليتشكل بذلك تناقض بين ضرورة الاقتراض لتمويل التحول الاقتصادي وبين دور الدين نفسه كعائق للنمو.

وأضاف أن دخول قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي حلبة الاستدانة رفع ديون الشركات الأمريكية غير المالية إلى نحو 24 تريليون دولار، مع استحواذ الائتمان الخاص على أكثر من 5% من إجمالي ديونها مقارنة بـ 1% فقط في عام 2014، فيما بلغت ديون الأسواق الناشئة أكثر من 110 تريليونات دولار، مما يجعل أي تحول في اتجاهات رؤوس الأموال العالمية أو زيادة في كلفة الاقتراض تهديدا مباشرا بتحويل أزمات السيولة المؤقتة إلى معضلة في القدرة على السداد.


معيار الاختبار الحقيقي ومستقبل النمو العالمي

وأكد أن الاختبار الحقيقي لصلابة النظام المالي لا ينشأ عند الحصول على القروض، بل تتكشف أبعاده فور استحقاق السداد وإعادة التمويل، وما يرافقهما من تساؤلات حاسمة تتعلق بالقدرة على الاقتراض المجدد وتكلفتها وآجالها، والعملات المستخدمة فيها.

«المالية»: الحصيلة الضريبية من قناة السويس ترتفع إلى 100.7 مليار جنيه خلال 11 شهرًا

Short Url

search