الأحد، 27 سبتمبر 2026

08:06 م

رئيس شعبة الأدوية يكشف حقيقة «أزمة الدواء الحالية» وحجم المخزون الفعلي

الأحد، 27 سبتمبر 2026 07:02 م

أدوية- تعبيرية

أدوية- تعبيرية

عاد ملف نواقص الأدوية إلى الواجهة، خلال الفترة الحالية، مع تداول بعض الأقاويل بشأن صعوبة الحصول على بعض الأصناف في الصيدليات، وسط تأكيدات من هيئة الدواء المصرية على متابعة موقف التوافر ومخزون الأدوية الأساسية، والتعامل مع أي نقص يظهر في السوق.

وأعاد الحديث عن النواقص إلى الأذهان أزمة سوق الدواء، التي شهدتها مصر، خلال عام 2024، والتي ارتبطت وقتها بضغوط على سلاسل الإمداد وتوفير الخامات، قبل أن تتحسن مستويات التوافر تدريجيا.

وأوضح الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرف التجارية، أن وضع سوق الدواء حاليا أفضل كثيرا مقارنة بعام 2024، مشيرا إلى أن الأدوية غير المتوفرة تقع في حدود النسب العالمية، وأن معظم الأصناف الناقصة لها مثائل وبدائل.

فما أسباب اختفاء بعض الأدوية من الصيدليات؟، وهل المشكلة في نقص الإنتاج أم التوزيع؟، وما موقف الأدوية التي لا يوجد لها بدائل؟، وكم يبلغ حجم المخزون الحالي؟، وماذا يفعل المريض إذا لم يجد الدواء الذي يحتاجه؟، ذلك ما طرحه «إيجي إن» على رئيس شعبة الأدوية بالغرف التجارية، لكشف حقيقة الأزمة.

أسباب نقص الأدوية

وقال «عوف»، إن نقص أي دواء يمكن أن يرتبط بعدة أسباب، وليس سببا واحدا، موضحا أن أبرز العوامل تشمل:

  1. تعطل ماكينة الإنتاج داخل المصنع.
  2. عدم مطابقة المادة الخام للمواصفات، ما يستدعي إعدامها وشراء خامة جديدة مطابقة لمعايير الجودة.
  3. نقص الخامات لدى الموردين في بعض الدول، ومنها الهند والصين.
  4. نقص المواد الخام المساعدة المستخدمة في التصنيع.
  5. تأخر وصول المواد الخام بسبب الظروف الجيوسياسية.
  6. سوء التوزيع ووصول بعض الأصناف إلى الصيدليات.
  7. ارتفاع تكلفة الإنتاج.
  8. زيادة الطلب على بعض الأصناف عن المستويات المتوقعة.

مشكلة النواقص

وأكد رئيس شعبة الأدوية، في تصريحاته لـ«إيجي إن»، أن عدم توافر دواء معين في بعض الصيدليات لا يعني بالضرورة عدم وجود بديل علاجي له، مشيرا إلى أن معظم الأدوية الناقصة لها مثائل وبدائل، لافتا إلى أن جزءا من المشكلة يرتبط بثقافة المريض وتفضيله اسما تجاريا محددا، وأن المريض في مصر يبحث غالبا عن الاسم التجاري، بينما يعتمد المرضى في دول أخرى بصورة أكبر على الاسم العلمي للمادة الفعالة.

مخزون الأدوية المتوفر

وكشف «عوف»، أن المخزون الحالي من الأدوية يكفي لمدة 6 أشهر، مشيرا إلى وجود متابعة يومية لحركة الأصناف في المصانع والموزعين والمخازن والصيدليات.

وأوضح أن المتابعة تتم من خلال إدارة النواقص في هيئة الدواء المصرية والتفتيش الصيدلي، بهدف متابعة حركة الأصناف والتعامل مع أي نقص يظهر في السوق.

ومن جانبها، أكدت هيئة الدواء بالفعل اعتمادها على المتابعة المستمرة لمخزون الأدوية المهمة والحيوية، بهدف اكتشاف النواقص مبكرا وضمان توافر الاحتياجات، كما سبق أن أعلنت عن وجود مخزون استراتيجي من الأدوية والمواد الخام يغطي فترات تتراوح بين 6 و12 شهرا في بعض الحالات.

هل الوضع حاليا أفضل من 2024؟

وشهد عام 2024، ضغطا واضحا على سوق الدواء، وقالت هيئة الدواء في ذلك الوقت إن من بين العقبات التي أثرت على توافر بعض المستحضرات أزمة تدبير العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد المواد الخام، إلى جانب تراجع الاستيراد والإنتاج لبعض المجموعات العلاجية.

وأضافت الهيئة، أن زيادة الطلب على بعض الأسماء التجارية ساهمت أيضا في خلق طلب مرتفع على أصناف محددة، في الوقت الذي عملت فيه على توفير مثائل علاجية للمجموعات التي شهدت نقصا.

وأكد الدكتور علي عوف، أن وضع سوق الدواء حاليا أفضل كثيرا من عام 2024، وأن نسبة الأدوية غير المتوفرة تقع في حدود النسب العالمية، إذ تظهر بيانات حديثة لهيئة الدواء وجود متابعة مستمرة لموقف التوافر في المجموعات العلاجية المختلفة، حيث أعلنت الهيئة، في سبتمبر 2026، أن مستحضرات الأورام، على سبيل المثال، تتمتع بتغطية كافية من المواد الفعالة، مع وجود مخزون يتجاوز 6 أشهر لـ86 مادة فعالة من أصل 155 مادة تتم متابعتها ضمن المجموعة العلاجية.

ماذا يفعل المريض إذا لم يجد الدواء؟

وذكر «عوف»، أن هيئة الدواء توفر الخط الساخن 15301 للاستفسار عن أماكن توافر الأدوية التي لا يوجد لها بديل، إذ يستطيع المواطن من خلال الخط الساخن الاستفسار عن مكان الحصول على الدواء أو أقرب صيدلية يتوافر بها الصنف المطلوب، وهي خدمة تؤكد هيئة الدواء أنها مخصصة أيضا لمساعدة المواطنين في الوصول إلى الأدوية أو مثائلها.

كما أشار إلى وجود نحو 30 صيدلية إسعاف منتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، يمكن للمريض الحصول من خلالها على الدواء عند الحاجة.

وتوفر هيئة الدواء كذلك خدمة إلكترونية للاستفسار عن توافر المستحضرات الدوائية، ضمن الخدمات الموجهة للمواطنين والصيادلة.

اقرأ أيضا:

فرصة استثمارية جديدة لإنشاء مصنع للزجاج والفخار في الغربية (تفاصيل)

كوالكوم تغير وجه التصنيع التكنولوجي في السعودية

أكثر من نصف مليون متر.. فرصة استثمارية جديدة لصناعات البتروكيماويات في العين السخنة (تفاصيل)

185 ألف طن صادرات غذائية مصرية لـ157 دولة خلال أسبوع.. سوريا تتصدر المستوردين

Short Url

search