الذهب المحلي يرتفع بعد سلسلة تراجعات.. والجنيه يقترب من 50 ألف
الأحد، 27 سبتمبر 2026 03:03 م
ذهب
هنا رأفت
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا طفيفًا خلال بداية تعاملات اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026، إذ صعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، من 6240 جنيهًا إلى 6245 جنيهًا، بزيادة قدرها 5 جنيهات، بما يعادل نحو 0.08%، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.
وسجل الذهب عيار 21 نحو 6245 جنيهًا، بينما بلغ عيار 24 نحو 7137 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5353 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 49960 جنيهًا، وبلغت الأونصة نحو 4286 دولارًا.

ويعكس التحرك المحدود حالة من التوازن النسبي بين عوامل تدعم أسعار الذهب، في مقدمتها المخاوف الجيوسياسية والتضخمية، وأخرى تضغط على المعدن الأصفر، وعلى رأسها تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع جاذبية الأصول المدرة للعائد.
وتترقب الأسواق خلال الفترة الحالية تطورات الاقتصاد الأمريكي ومسار أسعار الفائدة، إلى جانب انعكاسات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والمعادن الثمينة.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الارتفاع الطفيف في أسعار الذهب محليًا خلال الفترة من 26 إلى 27 سبتمبر، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الأونصة العالمية، يعكس حالة من التوازن النسبي بين العوامل الداعمة للمعدن الأصفر والضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح إمبابي أن قراءة حركة السوق لا ينبغي أن تعتمد على تغير الأسعار وحده، وإنما يجب أن تأخذ في الاعتبار تطورات الطلب وحجم المعروض وسلوك المستهلكين.
وأضاف أن تحركات الأسعار، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، لا تعني بالضرورة حدوث تغير مماثل في حجم المبيعات؛ إذ قد تدفع المستويات السعرية المنخفضة بعض المواطنين إلى الشراء، بينما تدفع آخرين إلى تأجيل قراراتهم انتظارًا لمزيد من التراجع، وهو ما يجعل قياس الطلب الفعلي ضرورة لفهم اتجاهات السوق.
وأشار إلى أهمية التمييز بين الطلب على المشغولات الذهبية والطلب على السبائك والجنيهات الذهبية، موضحًا أن شراء المشغولات يرتبط في جانب منه بالزواج والمناسبات الاجتماعية، بينما يتأثر الطلب على السبائك والجنيهات بدرجة أكبر بالتوقعات السعرية والقرارات الادخارية والاستثمارية.
وأوضح إمبابي أن السعر العالمي للأونصة يظل أحد المحركات الرئيسية للسوق المصرية، إلى جانب سعر صرف الدولار والفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا للمتغيرات العالمية.

ولفت إلى أن استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات السياسة النقدية الأمريكية قد يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية، رغم استمرار المخاوف التضخمية والجيوسياسية التي تدعم الطلب على الملاذات الآمنة.
وأكد إمبابي أن استقرار الأسعار المحلية خلال الفترة الأخيرة لا يكفي وحده للاستدلال على استقرار الطلب أو تحسن حركة المبيعات، كما أن تقييم تأثير عمليات إعادة بيع الذهب أو تغير حجم المعروض يتطلب بيانات فعلية عن حركة البيع والشراء، وليس الاكتفاء بمؤشرات الأسعار وحدها.
واختتم بالتأكيد على أن السوق المحلية لا تزال تتأثر بتوازن مجموعة من العوامل العالمية والمحلية، وأن تكوين صورة دقيقة عن اتجاهاتها يتطلب متابعة حركة الأونصة وسعر الصرف، إلى جانب رصد الطلب على المشغولات والسبائك والجنيهات بصورة منفصلة، بما يساعد على التمييز بين تغيرات الأسعار والتحولات الحقيقية في نشاط السوق.
سعر الصرف والفجوة السعرية
تتأثر أسعار الذهب في السوق المصرية بحركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب تكاليف التداول وحجم المعروض ومستويات الطلب المحلي.
وأشار التقرير إلى أن سعر الأونصة العالمية بلغ نحو 4436 دولارًا، بينما سجلت الأونصة محليًا نحو 221,838 جنيهًا وفق البيانات الواردة في التقرير.
وتُستخدم المقارنة بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب وفق الأونصة العالمية وسعر الصرف لتقييم مدى تقارب التسعير في السوق المصرية مع المستويات العالمية.
ووفقًا للتقييم الوارد في التقرير، تبدو الفجوة السعرية محدودة نسبيًا، بما يشير إلى تقارب مستويات التسعير المحلية مع السعر العادل المحسوب، مع التأكيد على أن تحديد قيمة الفجوة بدقة يتطلب استخدام سعر صرف مطابق لتوقيت رصد الأونصة، مع توحيد أساس المقارنة بين السعرين.
حركة العرض والطلب المحلي
ارتفع سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية من 6240 جنيهًا في 26 سبتمبر إلى 6245 جنيهًا في 27 سبتمبر، بزيادة محدودة بلغت 5 جنيهات.

ويرى تقرير آي صاغة أن هذا التحرك لا يكفي وحده للحكم على حجم الطلب أو المبيعات الفعلية، إذ قد تدفع الأسعار المنخفضة بعض المواطنين إلى الشراء، بينما يفضل آخرون الانتظار تحسبًا لمزيد من التراجع، ومن ثم، فإن تقييم حركة السوق يتطلب متابعة أحجام التداول ومعدلات الشراء وإعادة البيع، مع التمييز بين الطلب على المشغولات الذهبية والطلب على السبائك والجنيهات.
مسار الذهب خلال يومين
سجل الذهب عيار 21 خلال 26 سبتمبر أدنى سعر عند 6230 جنيهًا، وأعلى سعر عند 6245 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 6240 جنيهًا.
وفي 27 سبتمبر، سجل الذهب عيار 21 أدنى وأعلى سعر عند 6245 جنيهًا، ليغلق عند المستوى نفسه، وبذلك ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بمقدار 5 جنيهات، من 6240 إلى 6245 جنيهًا، محققًا زيادة بلغت نحو 0.08%.
ويعكس ضيق نطاق الحركة المسجل خلال 27 سبتمبر حالة من الهدوء النسبي في الأسعار المعلنة، مع ترقب السوق لمحفزات جديدة، سواء من تطورات الأونصة العالمية أو تحركات الدولار أو تصريحات الاحتياطي الفيدرالي.
الفيدرالي يواصل الضغط على الذهب
جاء قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4% خلال سبتمبر، ضمن أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب.
وتزيد أسعار الفائدة المرتفعة من جاذبية السندات والأدوات الاستثمارية المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، وهو ما قد يحد من الإقبال الاستثماري على المعدن الأصفر، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
وفي المقابل، فإن استمرار المخاوف التضخمية قد يدعم الطلب على الذهب باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من تراجع القوة الشرائية، بما يخلق حالة من التوازن بين الضغوط النقدية والعوامل الداعمة للمعدن.
التضخم وأسعار النفط يدعمان الطلب على الذهب
تشير البيانات الواردة في تقرير آي صاغة إلى ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة من 3% في ديسمبر 2025 إلى 3.3% في يوليو 2026، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط من نحو 57 دولارًا للبرميل في بداية العام إلى 113 دولارًا في أبريل.
ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، بما قد يدعم الطلب على الذهب، لكنه قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي أيضًا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وبالتالي، فإن تأثير التضخم على الذهب ليس في اتجاه واحد، إذ يتوقف على مدى انعكاسه على توقعات أسعار الفائدة وقوة الدولار وعوائد السندات الأمريكية.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب كملاذ آمن
لا تزال التطورات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني تمثل أحد مصادر عدم اليقين في الأسواق، خاصة مع المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وتأثير التوترات الإقليمية على إمدادات الطاقة.
وتدعم المخاطر الجيوسياسية الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن تأثيرها على الأسعار يتغير وفقًا لتطورات الصراع وتوقعات المستثمرين بشأن احتمالات التهدئة أو التصعيد.
كما أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة مخاطر الإمدادات قد يدعم الذهب من خلال زيادة المخاوف التضخمية، لكنه قد يفرض ضغوطًا مقابلة إذا عزز توقعات استمرار التشديد النقدي الأمريكي.

توقعات المؤسسات المالية الكبرى للذهب
تتباين تقديرات المؤسسات المالية بشأن أسعار الذهب بنهاية عام 2026، إذ أورد التقرير توقعات عند 4500 دولار للأوقية لدى جيه بي مورجان، و4900–5100 دولار لدى ويلز فارجو، و4900 دولار لدى جولدمان ساكس، و5500 دولار لدى يو بي إس، مقابل متوسط يبلغ 4360 دولارًا لدى بنك أوف أمريكا.
كما أشار التقرير إلى توقعات «يو بي إس» بتحرك الأوقية عند 4400 دولار بحلول سبتمبر 2026، و4600 دولار بحلول ديسمبر 2026، ثم 5000 دولار بحلول مارس 2027، و5200 دولار بحلول يونيو 2027.
وتعكس هذه التقديرات اختلاف الرؤى بشأن تأثير أسعار الفائدة والتضخم والطلب من البنوك المركزية على حركة الذهب، بينما تظل مشتريات البنوك المركزية أحد العوامل الهيكلية الداعمة للطلب على المعدن الأصفر على المدى الطويل.
العوامل الداعمة للذهب
يرصد تقرير آي صاغة عددًا من العوامل الداعمة لأسعار الذهب، في مقدمتها استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني، والمخاوف التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
كما تمثل استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب عامل دعم للطلب على المدى الطويل، في ظل استمرار اهتمام المؤسسات الرسمية بالمعدن الأصفر.
العوامل الضاغطة على الذهب
في المقابل، تتمثل أبرز الضغوط في ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية إلى نطاق 3.75%–4%، إلى جانب توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة واحتمال رفع الفائدة مجددًا.
كما تمثل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية عامل ضغط على الذهب، بما يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
التوقعات قصيرة الأجل للذهب
تشير المعطيات الواردة في تقرير آي صاغة إلى إمكانية تحرك الذهب في نطاق عرضي مع ميل طفيف للصعود على المدى القصير، في ظل استمرار الطلب على الملاذات الآمنة والمخاوف التضخمية، مقابل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار.
وتظل حركة الأونصة العالمية وبيانات الاقتصاد الأمريكي وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
أما محليًا، فستظل الأسعار مرتبطة بتحركات الأونصة وسعر صرف الدولار والفجوة السعرية، إلى جانب تطورات العرض والطلب الفعليين، مع ضرورة عدم اعتبار الارتفاع المحدود أو تراجع الأسعار وحده مؤشرًا حاسمًا على اتجاه السوق.
اقرأ أيضًا:
مرصد الذهب: الفضة تتراجع 3% في أسبوع بسبب صعود الدولار
«مرصد الذهب»: المعدن الأصفر يفقد 145 جنيهًا في أسبوع.. وتراجع الدولار أمام الجنيه يعزّز خسائره
مناجم الذهب في مصر.. 7.3 مليون أونصة احتياطي وخريطة لأبرز مواقع الإنتاج والاستكشاف
UBS تتوقع وصول أوقية الذهب لـ5 آلاف دولار وبنوك تخفض توقعاتها لأسعار نهاية 2026
التطورات الجيوسياسية ومصير الذهب خلال الفترة المقبلة
Short Url
البنك الأهلي يتصدر البنوك المصرية ويحتل المركز الـ31 عالميًا بتصنيف Forbes 2026
27 سبتمبر 2026 03:29 م
200 كم و5 بيتابت.. تفاصيل كابل شرم الشيخ - طابا البحري وموعد تشغيله
27 سبتمبر 2026 03:20 م
بعثة يابانية تزور المتحف المصري الكبير في هذا الموعد لتعزيز التبادل الثقافي
27 سبتمبر 2026 03:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً