السبت، 26 سبتمبر 2026

03:55 م

لماذا تنخفض أسعار الذهب رغم عوامل الدعم؟ مشتريات البنوك المركزية في مواجهة ضغوط الأسواق

السبت، 26 سبتمبر 2026 02:00 م

الذهب

الذهب

تواجه أسعار الذهب ضغوطًا دفعت بها إلى التراجع على الصعيدين المحلي والعالمي، رغم استمرار عدد من العوامل الداعمة للمعدن النفيس، وفي مقدمتها ارتفاع الطلب من البنوك المركزية، واستمرار مشترياتها ضمن استراتيجيات تنويع الاحتياطيات، إلى جانب المخاوف الجيوسياسية.

ويحظى الذهب بدعم هيكلي طويل الأجل ناتج عن ضعف الثقة في النظام المالي العالمي والدولار، كما توفر المخاوف الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية دعمًا هيكليًا للمعدن، بما يحد من احتمالات التراجع الحاد في أسعاره.

وارتفعت واردات الصين من الذهب إلى مستويات قياسية منذ بداية العام، مدفوعة بتراجع الأسعار العالمية وارتفاع قيمة اليوان، لتتجاوز 1000 طن حتى نهاية أغسطس، متخطية إجمالي واردات عام 2025، وفق أحدث بيانات الجمارك الصينية.

مشتريات البنك المركزي الصيني تعزز الطلب

وتعزز مشتريات البنك المركزي الصيني الطلب على الذهب، إذ واصل بنك الشعب الصيني زيادة حيازاته من المعدن النفيس، واشترى في أغسطس أكبر كمية من السبائك منذ عام 2023، مواصلًا سلسلة مشتريات امتدت لنحو عامين، كما تدعم هذه التحركات معنويات المستثمرين، وتعزز مكانة الصين كمحرك رئيسي للطلب العالمي على الذهب.

الذهب

289 طنًا مشتريات البنوك المركزية خلال الربع الثاني

وأضافت البنوك المركزية العالمية نحو 289 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها خلال الربع الثاني من عام 2026، بارتفاع بلغ 62% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب مجلس الذهب العالمي.

وتصدر البنك الوطني البولندي قائمة أكبر المشترين خلال الربع الثاني، بعدما أضاف 51 طنًا من الذهب، لترتفع احتياطياته إلى 632 طنًا بنهاية يونيو.

كما بلغت مشتريات بولندا منذ بداية العام 82 طنًا، لتواصل تصدرها قائمة أكبر المشترين عالميًا خلال عام 2026، مع اقترابها من هدفها المعلن برفع احتياطيات الذهب إلى 700 طن، وذلك خلال الربع الثاني من 2026.

لماذا تنخفض أسعار الذهب رغم عوامل الدعم؟

وأوضح المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن  تراجع أسعار الذهب على المستويين العالمي والمحلي، رغم وجود عوامل داعمة للمعدن، يعود إلى أن الذهب يواجه عددًا من الضغوط في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الأسواق كانت تنتظر مستويات عند نحو 3800 إلى 3500 دولار للأوقية.

وأضاف "ميلاد" خلال تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن الوصول إلى هذه المستويات كان يمكن أن يكون وضعًا سليمًا في ظل الضغوط المرتبطة بالبترول والتضخم وزيادة أسعار الفائدة، لافتًا إلى استمرار الأنباء المتعلقة بزيادة الفائدة وإثارتها في الوقت الحالي.

وأوضح أن صمود الذهب في هذه المستويات، رغم الضغوط الواقعة عليه، يمثل في حد ذاته أمرًا إيجابيًا، معتبرًا أن استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب والاستفادة من أسعاره يمثل أحد العوامل التي تدعم المعدن في مواجهة الضغوط الأخرى.

الذهب

هل الذهب حاليًا عند سعره العادل؟

وعن التقديرات التي تتحدث عن وصول الذهب إلى مستويات أعلى من الأسعار الحالية، قال رئيس شعبة الذهب إنه لا يمكن تحديد ما يسمى بـ«السعر العادل» للذهب بهذه الصورة.

وأكد أن الذهب يخضع في النهاية لحركة التداول في البورصات والأسواق، موضحًا أن الأسعار تتحرك صعودًا وهبوطًا وفقًا لعمليات البيع والشراء والعرض والطلب، قائلاً إن الحديث عن وجود «سعر عادل» ثابت للذهب لا يتناسب مع طبيعة التداول في البورصات والأسواق، مؤكدًا أن حركة الأسعار تتحدد وفقًا لعمليات العرض والطلب.

وأضاف أن الذهب لا يتم تسعيره باعتباره سلعة ذات سعر ثابت يمكن وصفه بأنه «طبيعي» أو «عادل»، وإنما يتحرك سعره وفقًا لآليات التداول والبيع والشراء في الأسواق.

اقرأ أيضًا:

شعبة الذهب: زيادة الطلب المحلي واضطرابات الطيران وراء تراجع صادرات القطاع

الجنيه الذهب يخسر 10 آلاف جنيه خلال أشهر.. هل يظل ملاذا آمنا؟

الذهب يتكبد خسارة أسبوعية بأكثر من 2% مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة

Short Url

search