السبت، 26 سبتمبر 2026

02:53 م

قبل اجتماعها الشهر المقبل.. 5 عوامل تؤثر في قرارات لجنة تسعير المواد البترولية؟

السبت، 26 سبتمبر 2026 01:49 م

البنزين

البنزين

عادت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية إلى واجهة المشهد من جديد، بالتزامن مع تداول قوائم غير رسمية لأسعار جديدة للوقود على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع وزارة البترول والثروة المعدنية إلى التأكيد أن اللجنة لم تنعقد حتى الآن، ولم تصدر أي قرارات جديدة بشأن أسعار المنتجات البترولية.

ما هي لجنة التسعير التلقائي؟

لجنة التسعير التلقائي، هي الآلية التي تعتمد عليها الحكومة لمراجعة أسعار المنتجات البترولية بشكل دوري، بهدف ربط أسعار البيع المحلية بصورة أكبر بالتغيرات في تكلفة توفير المنتجات البترولية، ولا يعني وصف اللجنة بـ«التلقائية»، أن الأسعار ترتفع أو تنخفض آليًا بمجرد تغير أسعار النفط عالميًا، إذ تظل مراجعة الأسعار واتخاذ القرار النهائي من اختصاص اللجنة والجهات الحكومية المعنية، مع مراعاة ظروف السوق المحلية.

وتشمل المراجعة المنتجات البترولية الرئيسية، مثل بنزين 80، وبنزين 92، وبنزين 95، والسولار، إلى جانب المنتجات التي تخضع لقرارات التسعير وفقًا للسياسة الحكومية في كل مرحلة.

ورغم إعلان الوزارة، أن اللجنة لم تنعقد إلا أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعلن عودة لجنة التسعير التلقائي للعمل اعتبارًا من الربع الأول من العام المالي الجاري، أي خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، بحيث تعود المراجعة الدورية للأسعار كل ثلاثة أشهر.

وأوضح «مدبولي»، أن اللجنة تدرس الأوضاع في كل مراجعة، ثم تحدد ما إذا كان القرار المناسب هو تثبيت الأسعار أو زيادتها أو خفضها.

ما العوامل التي تنظر إليها اللجنة؟

وتتحرك أسعار المنتجات البترولية في مصر تحت تأثير مجموعة من المتغيرات، وليس عاملًا واحدًا فقط.

1- أسعار النفط العالمية

ويأتي سعر الخام في مقدمة العوامل المؤثرة، إذ إن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يرفع تكلفة المنتجات البترولية التي تعتمد مصر على استيراد جزء منها، كما يؤثر في تكلفة توفير الخام اللازم للتكرير محليًا، وفي المقابل، فإن انخفاض الأسعار العالمية يمكن أن يقلل تكلفة توفير المنتجات، إذا استمرت بقية العوامل دون تغيرات مؤثرة.

2- سعر صرف الدولار

ونظرًا لارتباط جزء من تكلفة الاستيراد بالدولار، فإن تغير سعر الصرف ينعكس على تكلفة توفير الخام والمنتجات البترولية المستوردة، وبالتالي فإن سعر النفط العالمي لا يمكن قراءته بمعزل عن سعر الصرف عند تقييم تكلفة المنتجات في السوق المحلية.

3- تكاليف النقل والشحن والتأمين

وتدخل تكاليف النقل البحري والتأمين وغيرها من المصروفات المرتبطة باستيراد المنتجات في حساب التكلفة النهائية، خصوصًا عندما ترتفع المخاطر في طرق التجارة أو تحدث اضطرابات في سلاسل الإمداد.

4- تكلفة التكرير والإنتاج المحلي

ولا تعتمد منظومة الوقود في مصر على الاستيراد فقط، إذ تمتلك الدولة معامل تكرير تقوم بإنتاج جانب من احتياجات السوق المحلية، ومن ثم تدخل تكاليف التشغيل والإنتاج في تقييم التكلفة الإجمالية للمنتجات البترولية.

5- حجم الإنتاج المحلي والفجوة بين الإنتاج والاستهلاك

وكلما ارتفع الإنتاج المحلي، تراجعت الحاجة إلى استيراد كميات أكبر من المنتجات البترولية، وهو ما يساعد على تقليل الضغط على فاتورة الاستيراد.

ماذا حدث لأسعار الوقود خلال الفترة الأخيرة؟

وشهدت أسعار المنتجات البترولية في مصر سلسلة من التغييرات خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع تغيرات تكلفة توفير المنتجات محليًا وعالميًا.

وفي 17 أكتوبر 2025، تم تحريك أسعار المنتجات البترولية، وعقب هذه الزيادة، أعلنت الحكومة تثبيت أسعار بيع المنتجات البترولية داخل السوق المحلية لمدة عام كحد أدنى، في إطار التعامل مع الظروف الاقتصادية والسوقية في ذلك الوقت.

وكان الهدف من التثبيت توفير قدر من الاستقرار في أسعار الوقود، بالتوازي مع جهود قطاع البترول لزيادة الإنتاج المحلي، وتشغيل معامل التكرير بكامل طاقتها، وسداد مستحقات الشركاء الأجانب، وتقديم حوافز لتشجيع زيادة الإنتاج.

 زيادة مارس 2026

ثم جاءت الحكومة بقرارات استثنائية ورفعت أسعار المحروقات خلال شهر مارس الماضي بنحو 3 جنيهات لكل نوع، يأتي ذلك مع التغيرات الكبيرة في أسواق الطاقة العالمية، 

وبررت الحكومة التحريك بظروف استثنائية شهدتها أسواق الطاقة العالمية، وما ترتب عليها من ارتفاعات في أسعار الخام والمنتجات البترولية وتكاليف الشحن والتأمين والاستيراد.

ورغم أن الحكومة قامت بتحريك أسعار المنتجات البترولية في مارس 2026، فإن هذه الزيادة لا تعني بالضرورة تجاوز موعد المراجعة المقبلة لأسعار الوقود، إذ جاءت الزيادة في مارس في إطار ظروف استثنائية شهدتها أسواق الطاقة العالمية، ولم تكن نتيجة اجتماع دوري للجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية.

آخر قرارات لجنة التسعير التلقائي

وكان آخر قرار صادر في إطار آلية التسعير التلقائي قد صدر في أكتوبر 2025، عندما تم تحريك أسعار المنتجات البترولية، مع إعلان الحكومة في أعقاب ذلك تثبيت أسعار بيع المنتجات البترولية في السوق المحلية لمدة عام كحد أدنى.

وبناءً على هذا القرار، فإن أكتوبر 2026 يمثل موعدًا مهمًا لمراجعة أسعار الوقود، بالتزامن مع عودة لجنة التسعير التلقائي للعمل بصورة دورية كل ثلاثة أشهر، وفق ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.

وتختلف مراجعة أكتوبر المقبلة عن زيادة مارس 2026 من حيث الآلية؛ فزيادة مارس جاءت بقرار حكومي استثنائي في ظل التطورات التي شهدتها أسواق الطاقة، بينما يفترض أن تتم المراجعة المقبلة من خلال لجنة التسعير التلقائي، التي تدرس تطورات تكلفة المنتجات البترولية والعوامل المؤثرة فيها، ثم تحدد ما إذا كان القرار سيكون التثبيت أو الزيادة أو الخفض.

وبالتالي، فإن زيادة أسعار الوقود في مارس لا تحسم مسبقًا نتيجة مراجعة أكتوبر، كما أن عودة اللجنة لا تعني تلقائيًا زيادة الأسعار، وإنما تعني إعادة تفعيل آلية المراجعة الدورية التي يمكن أن تنتهي إلى أحد الخيارات الثلاثة: تثبيت الأسعار، أو تحريكها بالزيادة، أو خفضها.

مستويات مرتفعة لأسعار السولار في الأسواق العالمية

فيما قال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن أسعار السولار في الأسواق العالمية تشهد مستويات مرتفعة، موضحًا أن سعر السولار بلغ نحو 1523 دولارًا للطن وفق سعر فوب روتردام، بالتزامن مع وصول سعر خام برنت إلى نحو 103 دولارات للبرميل.قواميس وموسوعات

وأضاف يوسف خلال تصريحات لـ"إيجي إن" أن السعر العالمي للسولار يعادل نحو 64 إلى 65 جنيهًا للتر قبل إضافة تكاليف النقل والضرائب والرسوم والتأمين والنولون، ما يعكس ارتفاع تكلفة استيراد المنتجات البترولية الجاهزة.

وأشار نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إلى أن ارتفاع أسعار المنتجات البترولية عالميًا كان أكبر من الزيادة في أسعار الخام خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن أسعار السولار ارتفعت بنحو 160%، مقابل زيادة تقدر بنحو 60% في أسعار الخام، وهو ما أحدث فجوة كبيرة بين أسعار الخام والمنتجات البترولية.

وأوضح أن قرارات لجنة التسعير تتضمن حدًا للزيادة، مشيرًا إلى نسبة الـ10% المرتبطة بآلية التسعير، مؤكدًا أن القرار النهائي يظل مرتبطًا بحسابات اللجنة وتطورات الأسواق.

اقرأ أيضا:

وزارة البترول تنفي الأخبار المتداولة بشأن زيادة أسعار المحروقات

هل ترفع الحكومة أسعار المحروقات بعد صعود النفط مرة أخرى؟.. وزير البترول الأسبق يجيب

بفعل زيادات المحروقات.. "المالية" تستهدف وفرًا بقيمة 100 مليار جنيه في الموازنة الجديدة

Short Url

search