الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

09:23 م

نشاط الأعمال الأمريكي يسجل أعلى مستوى منذ أكثر من 5 سنوات بدعم من قفزة الطلب

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 06:54 م

الاقتصاد الأمريكي

الاقتصاد الأمريكي

تسارع نشاط الأعمال في الولايات المتحدة بوتيرة قوية خلال سبتمبر، ليسجل أعلى مستوى له منذ أكثر من 5 سنوات، بدعم من زيادة حادة في الطلبات الجديدة، إلا أن قوة الطلب أدت في الوقت نفسه إلى تفاقم ضغوط سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف المدخلات والأسعار.

وقالت «إس آند بي جلوبال» يوم الأربعاء إن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المجمع للإنتاج، الذي يقيس أداء قطاعي التصنيع والخدمات، ارتفعت إلى 58.4 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ56 نقطة في أغسطس.

وتعد هذه أعلى قراءة للمؤشر منذ يوليو 2021، فيما تشير القراءات التي تتجاوز مستوى 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص، ووفقًا لـ«إس آند بي جلوبال»، تتوافق القراءة الحالية مع نمو الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي يقارب 5%، في ظل مكاسب قوية سجلها قطاعا الخدمات والتصنيع.

الطلبات الجديدة عند أعلى مستوى منذ 2022

قفز مؤشر الطلبات الجديدة إلى 58.2 نقطة في سبتمبر، مقابل 55.2 نقطة في الشهر السابق، ليسجل أعلى مستوى له منذ مارس/آذار 2022، مع ارتفاع الطلب في قطاعي الخدمات والتصنيع، ارتفع حجم الأعمال غير المنجزة إلى أعلى مستوياته منذ مايو 2022، في مؤشر على تزايد الضغوط على القدرات التشغيلية للشركات، واحتمال استمرار قوة النشاط خلال الأشهر المقبلة، ودفعت تراكمات الطلبات الشركات في قطاعي التصنيع والخدمات إلى زيادة التوظيف، رغم استمرار الصعوبات في العثور على العمالة المناسبة.

قوة الطلب تزيد ضغوط الأسعار

قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن قطاعي التصنيع والخدمات يشهدان نشاطاً قوياً، بالتزامن مع بعض أشد اختناقات سلاسل التوريد التي سجلها المسح على مدار نحو عقدين، باستثناء فترة جائحة كورونا، مضيفًا أن تراكم الطلبات يمنح الشركات مساحة أكبر لرفع الأسعار، ما يزيد المخاوف المتعلقة بمسار التضخم، وارتفع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 66.4 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ59.9 نقطة في أغسطس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكتوبر الأول 2022.

تأخيرات الموردين تتسع

أفادت الشركات في قطاعي التصنيع والخدمات بارتفاع تكاليف المدخلات، فيما ارتبطت زيادة أسعار المواد الخام في قطاع التصنيع، بشكل رئيسي، بنقص الإمدادات، وسجلت مواعيد تسليم الموردين تأخيرات متزايدة، لتصل اختناقات سلاسل التوريد إلى أوسع نطاق لها منذ يوليو 2022، وكان قطاع الخدمات الأكثر تأثراً بارتفاع الأسعار، وحذر ويليامسون من احتمال استمرار ضغوط الأسعار خلال الأشهر المقبلة، في ظل عوامل من بينها ارتفاع أسعار الديزل وما يترتب عليه من زيادة تكاليف نقل البضائع.

الاقتصاد الأمريكي

تقديرات النمو تتجاوز أداء الربع الثاني

تأتي هذه البيانات بالتزامن مع تقديرات بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، التي تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بمعدل سنوي يبلغ 5.1%، مقارنة بنمو قدره 1.5% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، وتشير البيانات الأخيرة إلى أن قوة الطلب أصبحت مصدراً إضافياً لضغوط الأسعار، بعدما كانت اختناقات الإمدادات أحد أبرز العوامل المؤثرة في تكاليف الشركات.

توقعات بمزيد من التحركات للفيدرالي

قال أوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الاثنين، إن صدمات الإمداد أثبتت أنها أكثر استمراراً مما كان متوقعاً، مشيراً إلى مؤشرات على أن قوة الطلب تسهم أيضاً في زيادة الضغوط السعرية، وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء مزيد من الزيادات خلال الأشهر المقبلة.

 

اقرأ أيضًا:

رئيس الاحتياطي الفيدرالي: التضخم لا يزال مرتفعًا والاقتصاد الأمريكي يتمتع بالمتانة

Short Url

search