الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

09:25 م

هولندا وألمانيا تضخان 40 مليون يورو لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 03:28 م

ذكاء اصطناعي

ذكاء اصطناعي

مي المرسي

تعتزم وكالتان حكوميتان في هولندا وألمانيا التعاون لتطوير تقنيات جديدة لتصميم رقائق حوسبة مخصصة للذكاء الاصطناعي، في إطار مساعي أوروبا لتعزيز قدراتها التكنولوجية وتقليل اعتمادها على الخبرات والتقنيات الأمريكية.

وبحسب رويترز، ستخصص الوكالة الوطنية الهولندية للابتكار الجذري «نادي» (NADI) ونظيرتها الألمانية «سبرين دي» (SPRIND) نحو 40 مليون يورو على مدى 20 شهرًا لتمويل مجموعات صغيرة من الفرق البحثية والشركات الناشئة، بهدف تسريع تصميم الرقائق التي تستغرق عملية تطويرها حاليًا سنوات.

الذكاء الاصطناعي لتسريع تصميم الرقائق

يركز المشروع الألماني الهولندي على استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع تصميم رقائق مخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، مع اهتمام خاص بالرقائق القادرة على التعامل بكفاءة أكبر مع عمليات الاستدلال.

وتشير عمليات الاستدلال إلى المرحلة التي يتم خلالها تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي لإنتاج الإجابات أو تنفيذ المهام، بعد تدريبها.

ويأمل الشريكان في استخدام الذكاء الاصطناعي لاختبار عدد أكبر من تصاميم الرقائق خلال فترة زمنية أقصر، بما يساعد على تقليص الوقت اللازم للوصول إلى حلول قابلة للتطبيق.

هولندا تراهن على منظومة «إيه إس إم إل»

وقال جيل برينس، الشريك المؤسس لوكالة «نادي»، إن التعاون مع ألمانيا يمثل خطوة طبيعية، في ظل قوة منظومة صناعة أشباه الموصلات المحيطة بشركة «إيه إس إم إل» (ASML) في هولندا، إلى جانب القدرات الألمانية في مجالي البحث العلمي والتصنيع.

وتعد «إيه إس إم إل» عنصرًا محوريًا في صناعة أشباه الموصلات العالمية، إذ تطور معدات متقدمة تستخدم في تصنيع بعض أكثر الرقائق الإلكترونية تطورًا.

وتسعى هولندا، من خلال وكالة «نادي»، إلى بناء قدرات استراتيجية في التكنولوجيا المتقدمة، وفق نموذج وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة الأمريكية «داربا» (DARPA)، بينما يبلغ رأس المال الحكومي المخصص للوكالة الهولندية 500 مليون يورو وفق التصميم المعلن لها.

رقائق أكثر كفاءة في عمليات الاستدلال

وقال برينس إن رقائق شركة «إنفيديا» تتمتع بقدرات حوسبية قوية، لكنها قد تكون أقل كفاءة بالنسبة لبعض مهام الاستدلال، مشبهًا استخدامها في هذه الحالات بـ«التسوق باستخدام شاحنة بدلًا من عربة صغيرة».

ويستهدف المشروع تطوير رقائق أكثر ملاءمة لبعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع محاولة تسريع دورة تصميم الرقائق نفسها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

أوروبا توسع نموذج «داربا»

وتأتي الشراكة الألمانية الهولندية ضمن توجه أوروبي أوسع لإنشاء مؤسسات قادرة على تمويل الابتكارات عالية المخاطر والطويلة الأجل.

وأنشأت فرنسا وكالة الابتكار الدفاعي «إيه آي دي» (AID) في عام 2018، بينما أسست ألمانيا وكالة «سبرين دي» في 2019، وأطلقت بريطانيا وكالة «آريا» (ARIA) في 2023.

وتدير «سبرين دي» أيضًا تحديًا بقيمة 125 مليون يورو يستهدف إنشاء ثلاثة مختبرات أوروبية للذكاء الاصطناعي المتقدم، إلى جانب تحديات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات وتقنيات الحوسبة المتقدمة.

وقال يانو كوستارد، رئيس التحديات في «سبرين دي»، لرويترز إن الهدف من مشروع الرقائق هو تحقيق تسارع بمستويات متعددة في عملية التصميم التي تستغرق حاليًا سنوات.

وتأتي الخطوة كذلك ضمن استراتيجية هولندية أوسع لتعزيز قطاع أشباه الموصلات، في ظل توجه أوروبي لبناء قدرات أكبر في تصميم وتصنيع الرقائق وتقليل مخاطر سلاسل الإمداد التكنولوجية.

اقرأ أيضًا:

في 7 نقاط.. ماذا يقدم بروتوكول تعزيز الأمن السيبراني للمنشآت الصناعية؟

Short Url

search