رئيس تسويق «الإنتاج الحربي»: الذكاء الاصطناعي سلاحنا الجديد لتطوير الصناعة والتصنيع المحلي أمن قومي (حوار)
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 01:34 م
اللواء المهندس عبدالعزيز عمر، رئيس قطاع التسويق والمبيعات بوزارة الإنتاج الحربي مع محررة "إيجي إن"
منصات بالذكاء الاصطناعي لتصميم ومتابعة محطات معالجة الصرف الصناعي
«الإنتاج الحربي» تستهدف توظيف التكنولوجيا في مختلف القطاعات الصناعية
التصنيع المحلي يصل إلى 100% في بعض المنتجات.. وخطة لخفض المكونات المستوردة
توطين الصناعة مسألة أمن قومي.. ولا سقف لمستهدفاتنا التصديرية
التكامل بين المصانع فرصة لتقليل الاحتياجات الاستيرادية وتعظيم القدرات المحلية
قاعدة بيانات للقدرات الصناعية لتعزيز الاستفادة من المعدات والإمكانيات المتاحة
مضاعفة الصادرات.. ومستهدفات جديدة للشركات بعد تجاوز أهدافها
التدريب العملي وربط الكوادر باحتياجات المصانع وخطوط الإنتاج
تتجه الصناعة في مصر خلال السنوات الأخيرة إلى تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا والتحول الرقمي في تطوير الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل، في نفس الوقت الذي تعتمد الدولة على رفع القدرة التصديرية وتقليل الاعتماد على الواردات وزيادة الصادرات.
وكشف اللواء المهندس عبدالعزيز عمر، رئيس قطاع التسويق والمبيعات بوزارة الإنتاج الحربي، في حوار خاص مع «إيجي إن»، على هامش المؤتمر العربي الإفريقي الثاني للاستثمار في المياه والطاقة، بمعرض Aqua Energy Expo MEA 2026، عن تفاصيل مجموعة من المنصات الرقمية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تستهدف تقديم حلول للقطاعات الصناعية، مننها تصميم ومتابعة محطات معالجة الصرف الصناعي وتحليل البيانات والعينات وتحديد الإجراءات المطلوبة لمعالجة المشكلات، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا داخل الشركات والمصانع التابعة للوزارة.
وإلى نص الحوار..
في البداية.. ما أبرز منصات الذكاء الاصطناعي التي تطورها وزارة الإنتاج الحربي لخدمة القطاع الصناعي؟
لدينا مجموعة من المنصات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تم تطويرها من خلال التعاون بين مركز التميز العلمي وشركة حلوان للتقنية والتطبيقات التكنولوجية، وهما من الجهات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، والهدف منها هو تقديم حلول مبتكرة في عدد من المجالات، إلى جانب تقليل الاعتماد على البرامج والأنظمة الخارجية التي تحتاج إلى تراخيص وتحديثات بتكاليف مرتفعة.
وكيف يمكن توظيف منصات الذكاء الاصطناعي في متابعة منظومة الصرف الصناعي؟
لدينا منصة يمكن استخدامها في تصميم محطات معالجة الصرف الصناعي، حيث يتم إدخال البيانات الخاصة بالمشروع، وتساعد المنصة في إعداد التصميمات الأولية للمحطة، وهو ما يمكن أن يختصر جزءًا من الوقت والجهد اللازمين في المراحل الأولى من دراسة المشروعات، كما يمكن استخدامها في متابعة محطات معالجة الصرف الصناعي وتحليل البيانات والعينات، والتأكد من مدى توافق النتائج مع المتطلبات، إلى جانب المساعدة في تحديد المشكلات واقتراح حلول المعالجة والمعدات المناسبة.
ماذا تقدم المنصة في تصميم ومتابعة محطات معالجة الصرف الصناعي؟
الفكرة الأساسية هي الاستفادة من التكنولوجيا في المتابعة الرقمية وتحليل البيانات، بما يقلل التدخل البشري، ويساعد في اكتشاف المشكلات بصورة أسرع، ويدعم التحول الرقمي في مجال الرقابة والمتابعة البيئية.
وهل يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على قطاع المياه والصرف الصناعي؟
لا، الوزارة لديها 15 شركة، وكل شركة لديها مصانع وإمكانيات مختلفة، ويعمل لدينا نحو 30 ألفًا من العاملين والمهندسين، ولدينا مصانع للكيماويات والمطاط والدهانات والمعادن الحديدية وغير الحديدية، إلى جانب مصانع المكونات الإلكترونية ومصانع التجميع والتصنيع النهائي، وبالتالي فإننا نستهدف توظيف التكنولوجيا في مختلف القطاعات التي تخدم النشاط الصناعي.

وماذا عن استراتيجية الوزارة لتعميق التصنيع المحلي؟
الوزارة لا تستهدف مجرد تجميع المنتجات، وإنما لديها مصانع تعمل منذ عقود، منذ أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، وتمتلك خبرات وتكنولوجيات وتراخيص إنتاج تم الحصول عليها وتطويرها على مدار سنوات طويلة، والهدف هو استمرار التطوير وعدم التوقف عند مستوى تكنولوجي معين، بحيث يتم تطوير خطوط الإنتاج والمنتجات بصورة مستمرة.
وهل يمكن القول إن منتجات الوزارة تعتمد على التصنيع الكامل وليس التجميع؟
المنتجات يتم تصنيعها، وليس الهدف أن تكون مجرد عمليات تجميع، وقد توجد في بعض المنتجات مكونات يتم استيرادها، لكن التعامل معها لا يقتصر على استخدامها كما هي، وإنما يتم الاستفادة منها في البحث والتطوير ودراسة طريقة تصنيعها، ثم العمل على زيادة نسبة التصنيع المحلي بها وصولًا إلى التصنيع الكامل، وهذا الأمر يرتبط أيضًا بأهمية امتلاك القدرات الصناعية والتكنولوجية، باعتبارها جزءًا من متطلبات الأمن القومي.
وما حجم المكون المحلي في منتجات وزارة الإنتاج الحربي؟ وما الآليات التي تتبعها لزيادة النسب؟
هناك منتجات تصل فيها نسبة التصنيع المحلي إلى 100%، بينما قد توجد منتجات أخرى ما زالت تحتاج إلى بعض المكونات المستوردة، ويتم العمل على زيادة التصنيع المحلي لهذه المكونات بصورة تدريجية، وهذا الأمر يرتبط أيضًا بأهمية امتلاك القدرات الصناعية والتكنولوجية باعتبارها جزءًا من متطلبات الأمن القومي.
وأين ترى الوزارة فرصًا أكبر لخفض فاتورة الاستيراد؟
لدينا قدرات صناعية كبيرة في مصر، سواء من حيث المصانع أو المهندسين أو العمالة أو الأفكار والتكنولوجيا، لكن أحد التحديات يتمثل في عدم معرفة كل منشأة صناعية بما تمتلكه المنشآت الأخرى من إمكانيات، وأحيانًا نجد مصنعًا ينتج منتجًا معينًا، لكنه يستورد مكونات يمكن أن تكون متاحة لدى مصنع مصري آخر، وزيادة التكامل بين المصانع يمكن أن تفتح مجالًا أكبر للاستفادة من القدرات الموجودة بالفعل وتقليل الاحتياجات الاستيرادية.
وكيف يمكن تحقيق هذا التكامل بين المصانع؟
وزارة الإنتاج الحربي لديها تجربة في هذا الأمر من خلال قطاع التدبير الموحد، الذي يساعد على توحيد عمليات الشراء والاستفادة من الكميات الكبيرة لتحقيق كفاءة أكبر، كما يمكن الاستفادة من المعدات الموجودة بالفعل بدلًا من شراء معدات جديدة في كل مصنع، فإذا كانت هناك ماكينة متاحة في مصنع ويمكن نقلها إلى مصنع آخر يحتاج إليها، فمن الأفضل الاستفادة منها بدلًا من تكرار الاستثمار في المعدات، إلا إذا كانت هناك حاجة إلى تكنولوجيا جديدة، وأعتقد أن الصناعة المصرية لديها إمكانيات كبيرة، لكن المطلوب هو زيادة الوعي بهذه الإمكانيات وتحقيق التكامل بينها.
ماذا يمكن أن يحقق ربط إمكانيات المصانع والمعدات المتاحة في قاعدة بيانات واحدة؟
وجود قاعدة بيانات للقدرات والإمكانيات الصناعية يمكن أن يساعد بصورة كبيرة في معرفة ما هو متاح داخل القطاع الصناعي والاستفادة منه، ونحن قمنا بتطبيق هذا المفهوم داخل وزارة الإنتاج الحربي، ويمكن أن تكون هذه الفكرة مفيدة بصورة أوسع في القطاع الصناعي من خلال معرفة القدرات المتاحة والمعدات والإمكانيات الموجودة لدى كل منشأة.

ماذا عن صادرات شركات الإنتاج الحربي؟ وكيف تطورت خلال الفترة الأخيرة؟
الصادرات في اتجاه تصاعدي، والمنحنى الخاص بها يرتفع، وأصبحت الوزارة مساهمًا له وزن في الدخل القومي، والتوجيه الحالي هو مضاعفة الصادرات، وليس الاكتفاء بزيادة محدودة، وكل شركة من شركات الوزارة لديها مستهدفات تصديرية تعمل على تحقيقها.
ما خطة الوزارة للوصول إلى مستهدف مضاعفة الصادرات؟
التوجه هو مضاعفة الصادرات، ولا توجد نقطة نتوقف عندها باعتبارها قمة نهائية؛ بمجرد الوصول إلى مستهدف معين نبدأ في استهداف مستوى أعلى، لأن التطوير وزيادة الإنتاج والتصدير عملية مستمرة.
كيف تعمل الشركات التابعة للوزارة على تحقيق هذه المستهدفات؟
كل شركة لديها مستهدف تصديري، وعندما تحقق المستهدف تعمل على الوصول إلى مستهدف جديد أعلى منه، والفكرة الأساسية هي الاستمرار في التطوير وعدم اعتبار الوصول إلى رقم معين نهاية المطاف.
كيف ترتبط خطط الاستثمار بتطوير المصانع وزيادة الإنتاج والتصدير؟
كل مصنع يضع ميزانية سنوية ومستهدفات مرتبطة بخططه، وغالبًا ما تكون هناك رغبة في تجاوز المستهدف الموضوع وتحقيق نتائج أعلى، والاستثمار بالنسبة لنا مرتبط بتطوير القدرات الإنتاجية ورفع كفاءة المصانع وزيادة قدرتها على المنافسة.
أخيرًا.. ما دور التدريب في دعم استراتيجية الوزارة وتوفير الكوادر اللازمة للصناعة؟
لدينا قطاع كامل للتدريب، إلى جانب معامل هندسية ومدارس فنية ومعاهد، بالإضافة إلى معهد عالي وكلية للهندسة التكنولوجية، ونستقبل الطلاب والمهندسين والمدرسين في برامج تدريب صيفية، ويتم توجيه المتدرب إلى المصنع الذي يتناسب مع تخصصه، حتى يحصل على تدريب عملي ويتعرف على المعدات وخطوط الإنتاج وماكينات الـCNC وغيرها من التطبيقات الموجودة داخل المصانع، والهدف هو ربط الجانب التعليمي والتدريبي بالواقع الصناعي، وإعداد كوادر تمتلك الخبرة العملية التي يحتاجها سوق العمل.
اقرأ أيضًا:
ممثل الإنتاج الحربي بمؤتمر «المياه والطاقة»: لو عرفنا إمكانيات مصانعنا لن نحتاج لاستيراد الكثير
«الإنتاج الحربي»: نمتلك منصات تكنولوجية تقدم حلولًا بالذكاء الاصطناعي لخدمة الصناعة
«الإنتاج الحربي»: نمتلك أكثر من 300 خط إنتاج و1500 ماكينة لدعم المصانع المحلية بالمكونات
Short Url
بروتوكول تعاون لتعزيز الأمن السيبراني بالمنشآت الصناعية ودعم التحول الرقمي
22 سبتمبر 2026 02:21 م
باستثمار يتخطى 100 مليون دولار.. نايل وود تبحث التوسع في أسواق الخليج عبر منصة الرياض
22 سبتمبر 2026 01:48 م
استثمارات بـ141 مليون دولار.. وزير الاستثمار يتفقد مصنع «دي إن إم» للغزل والنسيج في دمياط
22 سبتمبر 2026 12:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً