الإثنين، 21 سبتمبر 2026

05:38 ص

الأسواق تترقب لقاء ترامب وشي.. ما الذي يمكن توقعه من القمة؟

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 04:43 ص

شي جين بينج وترامب

شي جين بينج وترامب

مي المرسي

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الصيني شي جين بينغ، في واشنطن، يوم 24 سبتمبر، في ظل أجندة واسعة تشمل التجارة والرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة، إلى جانب تايوان والحرب على إيران.

وتأتي القمة في وقت تسعى فيه واشنطن وبكين إلى الحفاظ على استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، بينما تقترب الهدنة التجارية الحالية من موعد انتهائها في 10 نوفمبر، وتناقش فرق البلدين في نيويورك، قبل اجتماع الزعيمين، ملفات الرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية. 

الهدنة التجارية والرسوم الجمركية

وتترقب الأسواق، ما إذا كان ترامب وشي سيتوصلان إلى تمديد للهدنة التجارية أو خطوات جديدة لخفض الرسوم الجمركية على بعض السلع.

وتبحث الولايات المتحدة والصين، مقترحًا لخفض الرسوم المتبادلة على سلع بقيمة نحو 30 مليار دولار من كل جانب، إلى جانب زيادة المشتريات الصينية من المنتجات الأمريكية، خصوصًا السلع الزراعية والطائرات.

وتظل إمكانية زيادة مشتريات الصين من طائرات «بوينج» إحدى النقاط التجارية المطروحة، إذ سبق أن تعهدت بكين بشراء أكثر من 200 طائرة، فيما تحدثت مصادر صناعية عن احتمال وصول الطلبات إلى نحو 500 طائرة من طراز «737 ماكس» وطائرات عريضة البدن. 

كما تبحث واشنطن وبكين خفض الرسوم الصينية على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، والتي تبلغ حاليًا 15%، ضمن حزمة أوسع من التفاهمات التجارية والطاقة. 

الذكاء الاصطناعي والرقائق والمعادن النادرة

يدخل الذكاء الاصطناعي القمة باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع سعي واشنطن وبكين إلى وضع ضوابط للمخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة ومنع تصاعد الانقسام بين النظامين التكنولوجيين.

وتضغط الصين، في المقابل من أجل تخفيف القيود الأمريكية التي تحد من وصول الشركات الصينية إلى التكنولوجيا المتقدمة، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى ضمان تدفق المعادن النادرة والمغناطيسات الحيوية التي تعتمد عليها صناعات التكنولوجيا والطاقة.

وتكتسب المعادن النادرة أهمية إضافية في المفاوضات، إذ ترى واشنطن أن تدفقات هذه المواد من الصين لا تزال أقل من المستويات المطلوبة، بينما يمكن أن تستخدم بكين تسهيل صادراتها كورقة تفاوضية في المقابل.

تايوان والحرب على إيران

وتبقى تايوان، من أكثر الملفات حساسية في القمة، إذ تسعى بكين إلى موقف أمريكي أكثر وضوحًا بشأن رفض استقلال الجزيرة، بينما يمثل الملف نقطة خلاف رئيسية في العلاقات بين البلدين.

كما يُتوقع أن تحضر الحرب على إيران في المحادثات، خصوصًا أن الصين تعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، فيما تسعى واشنطن إلى توظيف علاقات بكين مع طهران ضمن جهودها لإنهاء الصراع.

وبالنسبة للأسواق، فإن نتائج القمة لن تتعلق فقط بالاتفاقات المعلنة، بل أيضًا بما إذا كانت واشنطن وبكين ستتمكنان من تجنب تصعيد جديد في التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد. وتُظهر المحادثات التمهيدية الحالية أن الطرفين يركزان على خطوات محدودة للحفاظ على الاستقرار، أكثر من السعي إلى تسوية شاملة لجميع الملفات الخلافية. 

اقرأ أيضًا:

خام برنت يهبط إلى 103 دولارات وسط ترقب تحركات أسواق النفط

«أدنوك» تخطط لاستثمار أكثر من مليار دولار في مصر.. 400 محطة وقود و50 مليون دولار للطيران

Short Url

search