الأحد، 20 سبتمبر 2026

04:37 م

اضطرابات البحر الأسود تدفع مصر لتنويع مصادر استيراد الحبوب

الأحد، 20 سبتمبر 2026 03:38 م

قمح _ صورة أرشيفية

قمح _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

أظهرت بيانات الجمارك، أن واردات مصر من الحبوب وتحديدًا القمح والذرة، تأثرت بشدة بالتوترات في البحر الأسود، وتعطل الإمدادات من روسيا وأوكرانيا مؤخرًا، فيما أدت الهجمات الروسية على أوكرانيا، إلى إغلاق موانئ أوكرانية على البحر الأسود كان يتم شحن 90% من صادرات البلاد للحبوب عبرها، وتعتمد مصر بشدة على واردات الحبوب من روسيا وأوكرانيا، إذ تمثلان نسبة كبيرة من الواردات المصرية على مدار السنوات الماضية.

ويقول هشام سليمان، رئيس شركة ميدستار لتجارة الحبوب، إنه منذ شهر مايو 2026 وحتى الآن، لم تستطع مصر استيراد متوسطها الشهري من القمح، البالغ 1.2 مليون طن، بعد تراجع الواردات من روسيا وأوكرانيا.

وأضاف لـCNN، أن أسعار القمح ارتفعت بشدة خلال هذه الفترة، إذ كان سعر الطن قبل الحرب بين 260 و265 دولارًا، أما الآن يتداول بين 315 و320 دولارًا.

 

واردات مصر من القمح

وهوت واردات مصر من القمح خلال النصف الأول من سبتمبر الجاري مسجلة نحو 143.8 ألف طن، مقابل 876.1 ألف طن خلال الفترة نفسها في 2025.

وتظهر بيانات للجمارك، أن واردات مصر خلال النصف الأول من سبتمبر 2026، جاءت من رومانيا وروسيا وأوكرانيا بنسبة 38.7% و35.1% و26.2% من إجمالي الواردات بتراجع كبير عن العام الماضي.

واستوردت مصر من روسيا قمحًا بكمية بلغت نحو 50.46 ألف طن في النصف الأول من سبتمبر، مقابل 456.8 ألف طن في الفترة نفسها في 2025، في المقابل استوردت من أوكرانيا كمية 33.73 ألف طن، مقابل 376.6 ألف طن في الفترة نفسها العام الماضي.

وقدرت وزارة الزراعة الأمريكية واردات مصر من القمح في موسم 2026-2027، بنحو 13.77 مليون طن بانخفاض ما يقارب 1.6% عن الموسم الحالي، وذلك نتيجة زيادة الإنتاج المحلي.

 

مصر تبحث عن وجهة جديدة لاستيراد الذرة

انخفضت حصيلة مصر من واردات الذرة الأوكرانية بسبب التوترات في البحر الأسود إلى 8% من إجمالي الواردات بعد أن كانت تمثل ما بين 25 إلى 30% من إجمالي الواردات المصرية، وفقًا لرئيس شركة ميدستار لتجارة الحبوب، وقال إن مصر اتجهت لدول أخرى للاستيراد منها مثل البرازيل والأرجنتين، في محاولة لتجنب تأخير الواردات.

واستوردت مصر بحسب بيانات الجمارك، 592.1 ألف طن ذرة صفراء خلال النصف الأول من سبتمبر 2026، كلها جاءت من البرازيل، وبلغ متوسط الاستيراد الشهري للذرة الصفراء هذا العام، تراجعًا إلى 915 ألف طن، مقابل 961 ألف طن خلال العام الماضي 2025.

وأظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركة LATT لموانئ مصر، أن الذرة من أمريكا الجنوبية، شكّلت حتى 15 سبتمبر أيلول العام الجاري 88% من واردات مصر من الذرة عام 2026، وبلغت نسبة الذرة البرازيلية 60% والذرة الأرجنتينية 28%.

وتعطي مصر - بحسب بيانات الوزارة - أولوية للتوريد الأقل تكلفة، وتعتمد بدرجة كبيرة على القمح القادم من روسيا وأوكرانيا، إذ يتميز بأسعار تنافسية وتكاليف شحن أقل وسرعة وصول إلى الموانئ المصرية مقارنة بالموردين الآخرين.

 

ارتفاع أسعار القمح المستورد

تسبب ارتفاع أسعار القمح المستورد مؤخرًا، في ارتفاع أسعار الدقيق الأبيض في مصر، ليصل الطن إلى نحو 19 ألف جنيه مقابل 15.7 ألف جنيه قبل اندلاع التوترات بين روسيا وأوكرانيا، بحسب سليمان.

وتعد مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، وخلال الموسم الماضي جمعت مصر رقمًا قياسيًا من القمح المحلي بلغ نحو 5 ملايين طن، ونقلت ستاندرد آند بورز كوميدتي إنسايتس عن مستوردين مصريين قولهم، إن الاضطرابات في البحر الأسود من المتوقع أن تدفع المزيد من الذرة الأمريكية إلى مصر هذا الموسم.

وقد يؤدي ذلك إلى تآكل حصة أوكرانيا في أحد أسواق الاستيراد الرئيسية لها، إذ تحد التحديات اللوجستية من توفر الإمدادات الأوكرانية من المحصول الجديد، وتتسم تدفقات الذرة الأوكرانية إلى مصر عادة بالمواسم، إذ تبلغ ذروتها من أكتوبر تشرين الأول إلى مارس أذار مع ازدياد وتيرة تجارة المحاصيل الجديدة.

وقال أحد مشتري ومستوردي الذرة المصريين لستاندرد آند بورز كوميدتي، إن الذرة الأوكرانية قد تختفي تمامًا من السوق المصرية، ما لم تتحسن الأوضاع في البحر الأسود، مضيفًا أن المزيد من الذرة الأمريكية من المرجح أن تدخل السوق.

 

اقرأ أيضًا:-

اضطرابات مسارات البحر الأحمر وقناة السويس تجبر "ميرسك" و"هاباج لويد" على إعادة هيكلة شبكاتهم

Short Url

search