الأحد، 20 سبتمبر 2026

12:13 ص

كيف تتحرك تدفقات الأموال في السوق المصرية بين الفائدة الأمريكية والدولار؟

السبت، 19 سبتمبر 2026 10:56 م

النائب محمد فؤاد

النائب محمد فؤاد

أكد النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، وجود قنوات اتصال مباشرة بين تطورات الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة تنعكس على حركة الدولار والتدفقات النقدية والأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية.

رفع الفائدة الأمريكية

وقال محمد فؤاد، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة MBC مصر، إن رفع أسعار الفائدة الأمريكية ينعكس على قيمة الدولار وحركة التدفقات النقدية عالميًا، موضحًا أن ارتفاع الفائدة في الولايات المتحدة يزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار، وهو ما قد يدعم العملة الأمريكية أمام العملات الأخرى.

وأضاف أن مؤشر الدولار «DXY» سجل ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على قيمة الدولار أمام الجنيه المصري، موضحًا أن تحركات سعر الصرف في مصر تتأثر بدرجة من التطورات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن العامل الثاني يتمثل في حركة الأموال الساخنة، موضحًا أن خروج جزء من هذه التدفقات أو تراجع معدلات دخولها إلى الأسواق الناشئة يمكن أن يمثل ضغطًا على الأسواق، لكنه أكد أن الظروف الحالية تختلف عن عام 2022، في ظل وجود فائدة حقيقية إيجابية في مصر.

واستشهد فؤاد بما ذكره الاقتصادي الدكتور زياد داود بشأن طبيعة الوضع الحالي، معتبرًا أنه يمثل «اضطرابًا وليس زلزالًا»، موضحًا أن الاقتصاد المصري واجه خلال عام 2022 صدمة أكثر حدة، بينما تتطلب الظروف الحالية التعامل مع حالة من عدم اليقين ومتابعة تطورات الأسواق العالمية.

وحذر من أن استمرار الاضطرابات لفترة طويلة قد يؤدي إلى تراكم آثارها على الاقتصاد، موضحًا أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة ممتدة قد يزيد تكلفة التمويل ويرفع مستويات الدين، في الوقت الذي قد ينعكس فيه ذلك على معدلات النمو الاقتصادي.

استمرار حالة عدم اليقين

قال فؤاد إن التوقعات التي كانت تشير قبل عدة أشهر إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة لم تعد بالقوة نفسها، موضحًا أن السيناريو الأقرب من وجهة نظره هو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

وتطرق الخبير الاقتصادي إلى تأثير ارتفاع الدولار على الأسعار المحلية، موضحًا أن تحركات سعر الصرف يمكن أن تدفع بعض التجار إلى إعادة تسعير السلع، خاصة المنتجات التي تتأثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتكلفة الاستيراد ومدخلات الإنتاج.

وأوضح أن أي ارتفاع في سعر الدولار قد ينعكس على أسعار عدد من السلع، مستشهدًا بمنتجات مثل الدواجن والبيض والزيوت والسكر، في ظل ارتباط تكلفة بعض مكونات الإنتاج أو الاستيراد بحركة العملة الأجنبية.

الدولار والتضخم والقوة الشرائية

وأكد فؤاد أن ارتفاع سعر الدولار يمثل عاملًا ضاغطًا على التضخم، كما ينعكس على القوة الشرائية للمواطنين، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن السوق المصرية أصبحت مختلفة عن السنوات السابقة، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع القوة الشرائية.

وأوضح أن ضعف القوة الشرائية يمثل في المقابل عاملًا يحد من قدرة السوق على استيعاب زيادات سعرية كبيرة، إذ تواجه الشركات والتجار تحديًا في تمرير كامل ارتفاعات التكلفة إلى المستهلك النهائي بسبب محدودية الطلب.

وأضاف أن هذا العامل قد يحد من احتمالات حدوث زيادات سعرية كبيرة ومتتالية، مؤكدًا أن من غير المتوقع، وفق تقديره، حدوث انفلات كبير في سعر الصرف، خاصة مع مرونة نظام سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة.

Short Url

search