مركز الملاذ الآمن: الفضة في مصر تقفز 4% وعالميًا 5.2% خلال أسبوع
السبت، 19 سبتمبر 2026 03:50 م
الفضة
هنا رأفت
شهدت أسعار الفضة في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الممتد من 12 إلى 19 سبتمبر 2026، حيث صعد سعر الفضة عيار 999، الأكثر انتشارًا واستخدامًا في مصر، من 103.02 جنيه إلى 107.08 جنيه، بزيادة قدرها 4.06 جنيه، بما يعادل نحو 3.94%، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير أن هذا الصعود جاء مدفوعًا بعدد من التطورات المتشابكة في الأسواق العالمية، على رأسها تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وتراجع قوة الدولار، إلى جانب استمرار الطلب على المعادن الثمينة في ظل العوامل الجيوسياسية، فضلًا عن استمرار العجز الهيكلي في سوق الفضة الفيزيائية.
وسجلت أسعار الفضة في بداية تعاملات السبت 19 سبتمبر 2026 نحو 107 جنيهات لعيار 999، بينما بلغ سعر عيار 925 المعروف باسم «الفضة الإسترليني» نحو 99 جنيهًا، وسجل عيار 900 نحو 96.25 جنيه، وعيار 800 نحو 85.75 جنيه، في حين بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 792 جنيهًا، ووصلت الأونصة إلى نحو 66 دولارًا.

الفضة ترتفع رغم رفع الفائدة الأمريكية
وكشف مركز الملاذ الآمن أن أهم رسالة تعكسها حركة الفضة خلال الأسبوع هي أن ارتفاعها لم يعد مرتبطًا بعامل واحد، موضحًا أن الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%، ورغم الضغط الطبيعي لهذا القرار على المعادن النفيسة، ارتفع سعر الفضة عيار 999 بنسبة 3.94%، من 103.02 إلى 107.08 جنيه.
وأضاف المركز أن الأونصة العالمية حققت ارتفاعًا أقوى، بلغ 5.2% خلال أربعة أيام، بما يعكس تداخل مجموعة من العوامل المؤثرة في حركة المعدن خلال الفترة الحالية.
وأشار التقرير إلى أن الأساسيات لا تزال داعمة للفضة، خصوصًا مع استمرار العجز في السوق الفيزيائية للعام السادس على التوالي، مع توقع وصول العجز إلى 46.3 مليون أونصة خلال 2026، وأوضح أن استمرار الطلب العالمي، بالتزامن مع تراجع قوة الدولار واستمرار العجز في المعروض، يظل من أهم العوامل التي تدعم حركة الفضة خلال الفترة المقبلة.
الفجوة السعرية.. ارتفاع عالمي لم ينتقل بالكامل إلى السوق المحلية
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن الأهم بالنسبة للسوق المصرية خلال الأسبوع كان تطور الفجوة السعرية بين الأسعار المحلية والسعر العادل المستند إلى الأسعار العالمية.
وأشار التقرير إلى أنه في 14 سبتمبر كانت الفضة المحلية أقل من السعر العادل بنحو 3.14 جنيه، بما يعادل 2.98%، قبل أن تضيق الفجوة إلى 0.97 جنيه فقط في 16 سبتمبر، ثم تتسع مرة أخرى إلى 4.32 جنيه، بما يعادل 3.88%، في 18 سبتمبر.
وأوضح المركز أن هذه التحركات تعني أن الارتفاع في السعر العالمي لم ينتقل بالكامل إلى السوق المحلية، وهو ما خلق فارقًا واضحًا بين السعر المحلي والسعر العادل.
مسار الفضة خلال الأسبوع
بدأ سعر الفضة عيار 999 تعاملات الأسبوع في 12 سبتمبر عند مستوى 103.02 جنيه، قبل أن يشهد السوق تحركات محدودة في البداية، ثم يتجه لاحقًا إلى مسار صاعد، تراجع سعر الفضة عيار 999 في 14 سبتمبر إلى 102.09 جنيه، وهو أدنى مستوى مسجل خلال المسار السعري للفترة محل التحليل.
وفي اليوم نفسه، بلغت أونصة الفضة عالميًا نحو 63.079 دولارًا، بينما سجلت الفجوة السعرية المحلية نحو 3.14 جنيه بالسالب، بما يعادل -2.98%، وهو ما يعني أن السعر المحلي كان أقل من السعر العادل المحسوب استنادًا إلى أسعار الأونصة العالمية.

15 سبتمبر.. بداية المسار الصاعد
عادت الفضة إلى الارتفاع في 15 سبتمبر، ليسجل عيار 999 نحو 103.96 جنيه، مقابل 102.09 جنيه في اليوم السابق، وعالميًا، ارتفعت الأونصة إلى 63.637 دولارًا، بالتزامن مع بدء تحسن الفجوة السعرية السلبية مقارنة بمستواها في 14 سبتمبر.
16 سبتمبر.. الفيدرالي يرفع الفائدة والفضة تواصل الصعود
رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%، في أول ارتفاع منذ 2023، وتزامن القرار مع جلسة الأربعاء 16 سبتمبر، وسط تأثيرات على معنويات الأسواق العالمية.
ورغم أن رفع الفائدة عادة ما يشكل ضغطًا على المعادن الثمينة من خلال دعم الدولار ورفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد، واصلت الفضة صعودها، ليسجل عيار 999 محليًا نحو 104.9 جنيه، بينما سجلت الأونصة العالمية نحو 63.025 دولارًا.
وفي السوق المحلية، تحسنت الفجوة السعرية إلى 0.97 جنيه بالسالب، بما يعادل -0.92%، مقابل -3.14 جنيه، أو -2.98%، في 14 سبتمبر.
17 سبتمبر.. تسارع الصعود
تسارعت وتيرة صعود الفضة في 17 سبتمبر، ليرتفع سعر عيار 999 إلى 106.14 جنيه، بينما صعدت الأونصة العالمية إلى 65.298 دولارًا، وجاء هذا الصعود بعد قرار الفيدرالي، في الوقت الذي بدأت فيه الأسواق في إعادة تقييم تأثير القرار على الدولار والملاذات الآمنة.
18 سبتمبر.. الذروة المحلية والعالمية
بلغت الفضة أعلى مستوى لها خلال الفترة في 18 سبتمبر، حيث سجل عيار 999 محليًا 107.08 جنيه، وهو المستوى الذي استمر إلى 19 سبتمبر، وعالميًا، وصلت الأونصة إلى 66.401 دولارًا، بينما بلغت الفجوة السعرية المحلية 4.32 جنيه بالسالب، بما يعادل -3.88%، لتتسع مرة أخرى بعد التحسن الذي سجلته في 16 سبتمبر.
4.06 جنيه ارتفاعًا في سعر الفضة خلال أسبوع
أوضح مركز الملاذ الآمن أن سعر الفضة عيار 999 ارتفع من 103.02 جنيه في 12 سبتمبر إلى 107.08 جنيه في 18 و19 سبتمبر، ليسجل إجمالي ارتفاع قدره 4.06 جنيه، بما يعادل 3.94%، وبعد أن سجل السعر أدنى مستوى عند 102.09 جنيه في 14 سبتمبر، دخل في مسار صاعد متواصل حتى نهاية الفترة.
ويرى المركز أن هذا المسار يعكس تداخلًا بين العوامل العالمية والأساسية الداعمة للفضة، إلى جانب استمرار اهتمام المشترين المحليين بالمعدن، خاصة بعد قرار الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.
الأونصة العالمية ترتفع 5.2% خلال أربعة أيام
تحركت الأونصة العالمية للفضة من 63.079 دولارًا في 14 سبتمبر إلى 65.298 دولارًا في 17 سبتمبر، ثم إلى 66.401 دولارًا في 18 سبتمبر، وبحسب البيانات الواردة في التقرير، حققت الأونصة ارتفاعًا إجماليًا بنسبة 5.2% خلال أربعة أيام فقط، وكانت الذروة في 18 سبتمبر.
كما أشار التقرير إلى وصول الأسعار الدولية للفضة إلى 67.47 دولارًا للأونصة في 18 سبتمبر، بما يعكس استمرار الطلب على المعادن الثمينة رغم قوة الدولار النسبية.

قرار الفيدرالي وتأثيره على الفضة
أوضح مركز الملاذ الآمن أن الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4%، وهو أول ارتفاع منذ 2023، ورغم أن رفع الفائدة عادة ما يضغط على المعادن الثمينة نتيجة ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة وتقوية الدولار، فإن الفضة واصلت الصعود خلال الفترة محل التحليل.
وأشار المركز إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يتوقع حدوث رفع إضافي واحد لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما يضيف عنصرًا من عدم اليقين إلى حركة الفضة على المدى القصير، وتزامن ذلك مع استمرار الطلب على الملاذات الآمنة في ظل العوامل الجيوسياسية.
التضخم الأمريكي يدعم الموقف المتشدد للفيدرالي
أظهرت بيانات التضخم الأمريكية لشهر أغسطس، الصادرة في 11 سبتمبر، ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 3.35% سنويًا، بينما ارتفع التضخم الأساسي باستثناء الغذاء والطاقة بنسبة 2.45% سنويًا، وأوضح التقرير أن هذه البيانات بررت موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد، وأرسلت إشارات قوية دعمت الدولار مقابل الملاذات الآمنة.
الدولار يتراجع بشكل محدود ويدعم الفضة
أشار مركز الملاذ الآمن إلى أن مؤشر الدولار DXY انخفض إلى 100.2125 في 18 سبتمبر، بتراجع طفيف قدره 0.04% عن الجلسة السابقة، وأوضح أن قوة الدولار المتوقعة عقب قرار الفيدرالي اعتدلت، لافتًا إلى أن الدولار الأمريكي كان قد ارتفع بنسبة 1.40% خلال الشهر الماضي.
ويرى المركز أن التراجع المحدود في قوة الدولار ساهم في منح الفضة مساحة أكبر للارتفاع، في ظل العلاقة العكسية بين العملة الأمريكية وأسعار الفضة المقومة بالدولار.
تراجع النفط يخفف مخاوف التضخم
أوضح التقرير أن قرارات الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع تعافي خط الأنابيب السعودي الأساسي شرق-غرب، أسهمت في تلاشي مخاوف التضخم بين المستثمرين، وهو ما انعكس على تحسن معنويات الأسواق، كما تراجعت أسعار خام برنت من مستويات تجاوزت 107 دولارات للبرميل يوم الأربعاء إلى نحو 98.51 دولار للبرميل صباح الجمعة 18 سبتمبر.
وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن تراجع أسعار النفط ساهم في تخفيف مخاوف التضخم، بما انعكس على توقعات السياسة النقدية.
الدولار مقابل الجنيه.. استقرار نسبي خلال فترة التحليل
على المستوى المحلي، وصل سعر الدولار مقابل الجنيه في 4 سبتمبر 2026 إلى نحو 50.95 جنيه للدولار الواحد، وخلال فترة التحليل الممتدة من 12 إلى 19 سبتمبر، اتسم سعر الصرف بالاستقرار النسبي، دون تسجيل قفزات كبيرة.
وسجل الدولار نحو 51.89 جنيه في 14 سبتمبر، ثم ارتفع إلى 52.25 جنيه في 16 سبتمبر، وأوضح التقرير أن هذه التحركات تعكس استقرارًا نسبيًا في قيمة الجنيه أمام الدولار خلال الفترة محل التحليل.

الفجوة السعرية تكشف فارقًا بين السوق المحلي والسعر العادل
أظهرت بيانات مركز الملاذ الآمن وجود فجوة سعرية سلبية ملحوظة بين السعر المحلي للفضة والسعر العالمي المكافئ طوال الفترة.
ففي 14 سبتمبر، بلغت الفجوة 3.14 جنيه بالسالب، بما يعادل -2.98%، بما يعني أن السعر المحلي كان أقل من السعر العادل المحسوب من أسعار الأونصة العالمية، وفي 16 سبتمبر، تحسنت الفجوة إلى 0.97 جنيه بالسالب، أو -0.92%.، ثم اتسعت في 18 سبتمبر إلى 4.32 جنيه بالسالب، أو -3.88%.
وأوضح المركز أن هذه الفجوة تشير إلى نقص في الفرص الربحية للصاغة والمتداولين، كما تكشف عن تغير واضح في العلاقة بين السعر المحلي والسعر العالمي، رغم الاتجاه الصاعد القوي للأونصة.
العجز الهيكلي يدعم أسعار الفضة
إلى جانب العوامل النقدية والجيوسياسية، أشار مركز الملاذ الآمن إلى وجود عوامل أساسية مرتبطة بالعرض والطلب على الفضة، وأوضح التقرير، استنادًا إلى بيانات Silver Institute، أن السوق الفيزيائية للفضة تعاني من عجز سنوي متتالي للعام السادس، مع توقع وصول العجز إلى 46.3 مليون أونصة خلال 2026.
ويرى المركز أن هذا العجز يمثل عاملًا أساسيًا داعمًا لأسعار الفضة من ناحية العرض والطلب الحقيقي، خاصة مع استمرار الطلب العالمي على المعدن.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة تلقت دعمًا خلال الفترة من عدة عوامل، في مقدمتها قرار الاحتياطي الفيدرالي وإشاراته بشأن مزيد من رفع أسعار الفائدة، بما أعاد تسليط الضوء على المعادن كملاذات آمنة، رغم التأثير التقليدي للفائدة عليها.
كما استفادت الأسعار من العجز الهيكلي في سوق الفضة الفيزيائية، المتواصل للعام السادس، مع توقعات بعجز 46.3 مليون أونصة خلال 2026، إلى جانب الاستقرار النسبي في سعر صرف الدولار والجنيه، والذي ساهم في انتقال الارتفاع العالمي إلى السوق المحلية بصورة أكثر كفاءة.
وفي المقابل، رصد المركز عددًا من العوامل الضاغطة على أسعار الفضة، أبرزها قوة الدولار الأمريكي، التي تحد من جاذبية المعدن للمشترين الأجانب، إلى جانب تحسن توقعات تراجع التضخم، بما قد يقلل من الإقبال على الملاذات الآمنة خلال المدى المتوسط.
كما تمثل الفجوة السعرية السلبية محليًا عامل ضغط، بعدما بلغت 4.32 جنيه، بما يعادل 3.88%، وهو ما قد يحد من إقبال المتداولين على شراء الفضة عند مستويات سعرية مرتفعة، ويؤثر في العلاقة بين الأسعار المحلية والسعر العالمي العادل.
أسعار الإغلاق خلال فترة التحليل
وعلى مستوى أسعار الإغلاق خلال فترة التحليل، سجل سعر الفضة عيار 999 نحو 103.02 جنيه في 12 سبتمبر، قبل أن يتراجع إلى 102.09 جنيه في 14 سبتمبر، ثم عاود الارتفاع إلى 103.96 جنيه في 15 سبتمبر، و104.9 جنيه في 16 سبتمبر، و106.14 جنيه في 17 سبتمبر، وصولًا إلى 107.08 جنيه في 18 و19 سبتمبر.
وعلى الصعيد العالمي، تحركت أونصة الفضة من 63.079 دولارًا في 14 سبتمبر إلى 63.637 دولارًا في 15 سبتمبر، قبل أن تتراجع إلى 63.025 دولارًا في 16 سبتمبر، ثم ترتفع إلى 65.298 دولارًا في 17 سبتمبر، وتواصل صعودها إلى 66.401 دولارًا في 18 سبتمبر.
اتجاه الفضة على المدى القصير
يرى مركز الملاذ الآمن أن حركة الأسبوع تشير إلى اتجاه صاعد لأسعار الفضة على المدى القصير، مدعومًا بالعجز في السوق الفيزيائية واستمرار الطلب العالمي.
وفي الوقت نفسه، شدد التقرير على أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي وحركة الدولار الأمريكي سيظلان العاملين الأساسيين المحددين لاتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، وأشار المركز إلى أن أي مؤشرات تضخمية جديدة خلال الأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة في توجيه حركة الفضة.
وبذلك، يخلص مركز الملاذ الآمن إلى أن الفضة تدخل المرحلة المقبلة بدعم من العجز الهيكلي في المعروض، والطلب العالمي، وتراجع قوة الدولار، بينما تظل السياسة النقدية الأمريكية وحركة العملة الأمريكية والتغيرات في توقعات التضخم عوامل رئيسية قد تحد من استمرار الصعود.
Short Url
البنك المركزي يناقش تعزيز المدفوعات العابرة للحدود عبر نظام PAPSS
19 سبتمبر 2026 05:17 م
رئيس مجلس الشيوخ يلتقي قيادات صينية رفيعة لبحث دفع التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين
19 سبتمبر 2026 04:55 م
«الزراعة» ترسل قافلة مساعدات غذائية ولوجستية لأهالي قرية كلابشة
19 سبتمبر 2026 02:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً